رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان -  أرشيف - رويترز
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان - أرشيف - رويترز

أعلن المدعي العام الباكستاني، الإثنين، توجيه اتهام إلى رئيس الوزراء السابق، عمران خان، بتسريب وثائق سرية.

وقال شاه خوار من وكالة التحقيقات الفدرالية الباكستانية، من أمام سجن أديالا جنوبي العاصمة إسلام أباد، حيث يتواجد خان (71 عاما): "وجهت إليه التهمة اليوم، وتُليت علنا".

وترتبط هذه القضية ببرقية دبلوماسية قال خان، إنها "دليل على أنه أطيح من منصبه في إطار مؤامرة أميركية مدعومة من الجيش"، على ما جاء في تقرير أعدته وكالة التحقيقات الفدرالية التابعة للحكومة.

ونفت الولايات المتحدة والجيش الباكستاني هذا الادعاء.

نواز شريف
"تسهيلات أدت لرجوعه".. نواز شريف يعود إلى باكستان في محاولة لاستعادة السلطة
عاد رئيس الوزراء الباكستاني السابق، نواز شريف، من المنفى في محاولة لاستعادة السلطة من خلال توحيد المعارضة ضد منافسه المسجون عمران خان قبل الانتخابات المتوقعة أوائل العام المقبل، بحسب تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز".

ووجه الاتهام في القضية نفسها إلى شاه محمود قريشي، نائب رئيس حركة الإنصاف التي يتزعمها خان، والذي شغل أيضا منصب وزير الخارجية سابقا.

وقال محامو خان، إن موكلهم "يواجه في إطار هذه القضية احتمال الحكم عليه بالسجن 14 عاما، وفي ظروف قصوى عقوبة الإعدام".

وُجه الاتهام إلى الرجلين بموجب قانون أسرار الدولة، خلال إجراءات "تمت في مقر المحكمة من دون حضور الجمهور أو وسائل الإعلام"، بحسب ناطق باسم حركة الإنصاف.

وقال عمر خان نيازي، محامي خان: "سنطعن بهذا القرار. والرأي العام يدعم عمران خان".

ويلقى عمران خان الذي وصل إلى السلطة عام 2018 وأطيح به بموجب مذكرة حجب ثقة في أبريل 2022، دعما شعبيا واسعا في باكستان.

وأوقف الآلاف من أنصار حركة الإنصاف، فيما اضطر غالبية قادتها إلى العيش في الخفاء. وقرر بعضهم لاحقا الانسحاب من الحزب، وفق فرانس برس.

أكثر من 200 قضية

ويواجه خان ملاحقات في إطار أكثر من 200 قضية منذ طرد من السلطة، فيما يعتبر هو أن هذه الملاحقات "مدفوعة باعتبارات سياسية".

واتهم رئيس الوزراء السابق، الجيش الذي سانده للوصول إلى السلطة في 2018، لكنه فقد دعمه لاحقا، بحسب محللين، بـ"السعي إلى منعه من العودة إلى السلطة".

أوقف نجم الكريكت السابق وأودع السجن في مايو الماضي لمدة 3 أيام. وأثار توقيفه تظاهرات عنيفة نظمها أنصاره في كل أرجاء البلاد.

وفي نهاية أغسطس، علقت محكمة في إسلام أباد إدانته بالسجن 3 سنوات بتهمة الفساد، التي أدت إلى سجنه وتجريده من إمكانية الترشح للانتخابات المقبلة. رغم ذلك أبقي في السجن الاحتياطي بشبهة نشر وثائق رسمية، وهي تهمة أخطر.

وتقود باكستان راهنا حكومة انتقالية، وتنظم مبدئيا انتخابات عامة في يناير، بعدما أرجئت عدة مرات.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، عاد رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق وخصم خان السياسي نواز شريف، السبت، إلى إسلام أباد، بعدما عاش في المنفى الاختياري في لندن لمدة 4 سنوات.

ولا يزال محكوما عليه بالسجن 7 سنوات، بعد إدانته بتهمة الفساد عام 2018، وأمضى جزءا من هذه العقوبة. وأصدرت محكمة في إسلام اباد قبل أيام قرارا بالإفراج عنه بكفالة، مما جنبه التوقيف لدى عودته.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.