قادة الاتحاد الأوروبي طالبوا بإيصال المساعدات للمدنيين داخل القطاع
القمة شكلت أول لقاء مباشر لقادة الاتحاد الأوروبي منذ الهجوم المميت الذي شنته حماس على إسرائيل

اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي، في قمة ببروكسل، على الدعوة إلى "ممرات إنسانية وهدنة" لإيصال المساعدات التي تمس الحاجة إليها إلى قطاع غزة،

وأبدى قادة الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد، في البيان الاختتامي للقمة، "بالغ قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة"، بعد مرور 20 يوما على الحرب التي بدأت منذ أن شنت حماس هجومها على إسرائيل.

ودعوا في البيان إلى "استمرار وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق إلى المحتاجين من خلال جميع التدابير الضرورية بما في ذلك الممرات الإنسانية والهدنة لتلبية الاحتياجات الإنسانية".

وشكلت القمة أول لقاء مباشر للقادة منذ الهجوم المميت الذي شنته حماس، المصنفة إرهابية، على إسرائيل من غزة، في السابع من أكتوبر، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، بحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة في القطاع التابعة لحماس. 

وكرر قادة الاتحاد الأوروبي تنديدهم السابق "بأشد العبارات الممكنة" لهجوم حماس وشددوا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها "بما يتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

كما كرروا مطالباتهم لحماس بالإفراج الفوري عن جميع الرهائن "دون أي شروط مسبقة".

وسيعمل الاتحاد الأوروبي بحسب البيان "بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لحماية المدنيين وتقديم المساعدة وتسهيل الوصول إلى الغذاء والماء والرعاية الطبية والوقود والمأوى، وضمان عدم إساءة المنظمات الإرهابية استخدام هذه المساعدات".

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أن باريس سترسل طائرة محملة بالمساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة تشتمل على خيام وأدوية ومعدات طبية طارئة.

وأضافت الوزارة في بيان أن الشحنة الطارئة ستحملها طائرة وفرتها مؤسسة (سي.إم.إيه سي.جي.إم) من باريس إلى مصر قبل تسليم البضائع إلى الهلال الأحمر المصري.

وتضم الشحنة 336 خيمة و28 طنا من المواد الغذائية و70 ألف قرص لتنقية المياه و18 جهاز تنفس اصطناعي وأدوية ولمبات إضاءة بالطاقة الشمسية، وذكرت وكالة أنباء فرانس برس أن الرحلة ستغادر، السبت.

وجددت وزارة الخارجية الفرنسية دعوتها إلى "هدنة إنسانية" للسماح بإيصال المساعدات العاجلة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.