الضربات الأميركية نفذتها مقاتلات من طراز "إف-16"
الضربات الأميركية نفذتها مقاتلات من طراز "إف-16"

كشف مسؤول دفاعي أميركي رفيع المستوى، الجمعة، تفاصيل الضربات التي وجهها البنتاغون ضد منشأتين تابعتين للحرس الثوري الإيراني في سوريا.

وفي إحاطة للصحفيين، قال المسؤول الدفاعي الأميركي الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الضربات "نفذتها مقاتلات من طراز (إف-16)، واستهدفت مخزنين، أحدهما للأسلحة والآخر للذخائر".

وأضاف: "المنشأتان اللتان تم استهدافهما تقعان بالقرب من البوكمال (القريبة من الحدود العراقية). هذه الضربات رد مباشر على الهجمات التي تعرضنا لها في العراق وسوريا من قبل مجموعات تابعة للحرس الثوري الإيراني".

وتابع المسؤول الدفاعي: "الضربات ستؤثر على قدرة الحرس الثوري والمجموعات التابعة له على تنفيذ الهجمات ضدنا، ومواصلة زعزعة الاستقرار".

وخلال ساعة متأخرة من الخميس، أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد منشأتين يستخدمهما الحرس الثوري الإيراني و"مجموعات تابعة له" في شرق سوريا.

وقال أوستن في بيان إن "الضربات الدقيقة للدفاع عن النفس هي رد على سلسلة هجمات مستمرة وغير ناجحة في معظمها، ضد أفراد أميركيين في العراق وسوريا، من قبل ميليشيات مدعومة من إيران، بدأت في 17 أكتوبر".

وخلال الأسبوع الماضي، تعرضت مواقع تضم قوات أميركية في العراق وسوريا لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، من بينها هجوم أسفر عن إصابات "طفيفة"، وفق الجيش الأميركي.

والثلاثاء، أعلن البنتاغون أن قوات للولايات المتحدة وللحلفاء في العراق وسوريا، استُهدفت 13 مرة على الأقل الأسبوع الماضي بمسيرات وصواريخ.

وقال المسؤول الدفاعي: "لنكن واضحين.. إيران تتحمل مسؤولية هذا الهجمات. كل هذه المجموعات ومهما اختلفت مسمياتها، تصب جميعا لدى إيران والحرس الثوري الإيراني".

وتابع: "لم يكن هناك مدنيون داخل الموقعين، وما زلنا بصدد تحديد عدد الإصابات، لكننا على يقين أننا أصبنا الأهداف وهي تابعة للحرس الثوري".

وجدد المسؤول تأكيدات واشنطن على أن هذه الضربات "تأتي في إطار  الدفاع عن النفس"، ردا على هجمات وكلاء إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة "لا تسعى للانخراط في حرب".

وأوضح البنتاغون أنه "لم ينسق مع إسرائيل بشأن هذه الضربات"، مشددا على أنها تأتي "منفصلة تماما" عن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل في حربها ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وللولايات المتحدة نحو 900 جندي في سوريا و2500 جندي في العراق، في إطار جهودها لمكافحة تنظيم "داعش" الذي كان يسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي في البلدين، قبل أن تدحره قوات محلية مدعومة بضربات جوية نفّذها تحالف دولي قادته واشنطن.

والخميس، قال البنتاغون إن نحو 900 من القوات الأميركية الإضافية تتجه إلى الشرق الأوسط أو وصلت في الآونة الأخيرة إلى هناك، لتعزيز الدفاعات من أجل حماية الجنود الأميركيين، في ظل تصاعد الهجمات بالمنطقة من جماعات موالية لإيران.

وكان أوستن قد جدد التأكيد في البيان، على أن واشنطن "لن تتسامح مع مثل هذه الهجمات، وستدافع عن نفسها ومصالحها".

ونوه بأن "الولايات المتحدة لا تسعى إلى الصراع وليس لديها نية أو رغبة في الانخراط في المزيد من الأعمال العدائية، لكن هذه الهجمات المدعومة من إيران ضد القوات الأميركية غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وتهدد عدة فصائل مسلحة مقربة من إيران، بمهاجمة مصالح أميركية، على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل منذ الهجوم الذي شنته حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في السابع من أكتوبر.

وفي 7 أكتوبر، تسلّل مئات من مسلحي حماس إلى إسرائيل من غزة، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة تسبب بمقتل أكثر من 7000 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال، بحسب آخر حصيلة للسلطات الصحية في القطاع الفلسطيني.

ضربات أميركية وبريطانية على الحوثيين في اليمن
ضربات أميركية وبريطانية متواصلة على الحوثيين في اليمن ردا على هجماتهم في البحر الأحمر. | Source: Centcom

أفاد مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن نشطاء من إيران وحزب الله اللبناني يقدمون الدعم داخل اليمن للمتمردين الحوثيين لشن هجماتهم ضد الملاحة الدولية. 

وقال المبعوث الأميركي الخاص لليمن تيم ليندركينغ أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ إن إيران "تجهّز وتسهّل" هجمات الحوثيين التي استدعت ردا عسكريا من الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضاف ليندركينغ "تشير تقارير عامة موثوقة إلى أن عددا كبيرا من نشطاء حزب الله الإيرانيين واللبنانيين يدعمون هجمات الحوثيين من داخل اليمن". 

وتابع "لا أستطيع أن أتخيّل أن الشعب اليمني يريد هؤلاء الإيرانيين في بلاده. هذا يجب أن يتوقف". 

وكان البيت الأبيض في اتهم في ديسمبر إيران بأنها "متورطة إلى حد كبير" في التخطيط للهجمات التي يقول الحوثيون إنهم يشنونها تضامنا مع الفلسطينيين في غزة. 

وليندركينغ الذي تعامل مع الحوثيين منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، أقر بأنه لم يتم ردع المتمردين. 

واعتبر المبعوث الأميركي أن مواصلة الحوثيين شن الهجمات "وقولهم علنا إنهم لن يتوقفوا حتى يتم وقف إطلاق النار في غزة، مؤشر على أننا لسوء الحظ لم نصل بعد إلى النقطة التي يعتزمون فيها التراجع". 

وأثارت حملة القصف الجوي الأميركية في اليمن شكوكا بنجاعتها لدى بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه بايدن. 

ووافق كريس مورفي الذي يرأس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية المعنية بالشرق الأوسط بمجلس الشيوخ، على أن الولايات المتحدة لديها "التزام بالرد" على الهجمات ضد السفن، لكنه أضاف "لدي قلق بشأن الفعالية".

وأشار إلى أن الغارات الأميركية والبريطانية طاولت عددا من المواقع التي سبق أن استهدفتها حملة جوية ضخمة بقيادة السعودية في الفترة ما بين عامي 2015 و2022.

وسأل مورفي "إذا كانت 23 ألف غارة جوية شنها السعوديون غير فعالة في تغيير المسار عسكريا واستعادة الردع، فكيف يمكننا أن نثق بأن حملة الضربات الجوية التي نقوم بها ستكون لها نتيجة مختلفة". 

وكان الحوثيون الذين يسيطرون على المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان في اليمن قد أعلنوا في وقت سابق عن مقتل 17 مقاتلا في ضربات غربية استهدفت منشآتهم العسكرية. 

وكان لهجمات الحوثيين تأثير كبير على حركة المرور عبر خطوط الشحن في البحر الأحمر، ما أجبر بعض الشركات على تغيير مساراتها. 

وقالت مصر الأسبوع الماضي إن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة تصل إلى 50% هذا العام.