الجيش الإسرائيلي أعلن توسيع عملياته البرية في غزة
الجيش الإسرائيلي أعلن توسيع عملياته البرية في غزة

تتزايد الدعوات في شتى أنحاء العالم لوقف عمليات التصعيد في غزة، في وقت حذرت دول عربية من مخاطر الهجوم البري الذي تعتزم إسرائيل شنه على حماس.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إنه فوجئ بتصعيد إسرائيل للقصف على غزة وكرر دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية من أجل توصيل المساعدات.

وأضاف غوتيريش في بيان "لقد شجعني في الأيام الأخيرة ما بدا أنه توافق متزايد في الرأي بالمجتمع الدولي... على الحاجة إلى هدنة إنسانية على الأقل في القتال".

وتابع "للأسف، بدلا من الهدنة، فوجئت بتصعيد غير مسبوق للقصف وآثاره المدمرة، مما يقوض الأهداف الإنسانية المشار إليها".

بدوره دعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى "هدنة في الأعمال الحربية" في غزة للسماح بإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع بعد ليلة من القصف العنيف الإسرائيلي.

وقال بوريل عبر شبكات التواصل الاجتماعي "غزة مقطوعة تماما عن العالم ومعزولة فيما يتواصل القصف المركز عليها. الأونروا تحذر من وضع سكان غزة اليائس بدون كهرباء ولا طعام ولا ماء".

وأضاف "قتل عدد هائل من المدنيين بمن فيهم أطفال. هذا مخالف للقانون الإنساني الدولي". وأكد "ثمة حاجة ملحة إلى هدنة في الأعمال الحربية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية".

في سياق ذي صلة قال دبلوماسيون إن الإمارات طلبت، السبت، من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الاجتماع "في أقرب وقت ممكن" في أعقاب العمليات البرية الإسرائيلية الموسعة في غزة وقطع شبكات الاتصالات، وفقا لرويترز.

وأضاف الدبلوماسيون أن المجلس المؤلف من 15 عضوا قد يجتمع قريبا ربما غدا الأحد، وأن الإمارات طلبت من منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة مارتن غريفيث والمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني تقديم إحاطة.

بدورها قالت مصر إن "العراقيل الإسرائيلية"،بما في ذلك إجراءات تفتيش الشاحنات، تعيق التسليم الفوري للمساعدات من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان أنه "يشترط ضرورة تفتيش الحافلات بمعبر نتسانا الإسرائيلي المقابل لمعبر العوجة المصري، ثم تتوجه الحافلات بعد ذلك إلى منفذ رفح في رحلة تستغرق مسافة 100 كيلومتر قبل دخولها إلى القطاع عبر معبر رفح، الأمر الذي يخلق أعباء بيروقراطية ومعوقات تؤخر وصول تلك المساعدات بشكل كبير".

وكان السعودية ندّدت في وقت سابق بالعمليات البرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة محذّرة من تعريض المدنيين الفلسطينيين "لمزيد من الأخطار"، فيما تدخل الحرب بين إسرائيل وحركة حماس أسبوعها الرابع.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان "إذ تدين المملكة وتشجب أي عمليات برية تقوم بها إسرائيل لما في ذلك من تهديد لحياة المدنيين الفلسطينيين وتعريضهم لمزيد من الأخطار والأوضاع غير الإنسانية، تشير أنها تحذر من خطورة الاستمرار في الإقدام على هذه الانتهاكات الصارخة وغير المبررة والمخالفة للقانون الدولي بحق الشعب الفلسطيني الشقيق".

وجاء التحذير السعودي، الذي تبعه تحذير مماثل من مجلس التعاون الخليجي وسلطان عمان، غداة إعلان الجيش الإسرائيلي "توسيع عملياته البرية" وتنفيذ ضربات غير مسبوقة من حيث الكثافة منذ بدء الحرب.

وندّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بالتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.

وحذّر في بيان من مخاطر أي عمليات برية تقوم بها القوات الإسرائيلية "وتداعياتها الإنسانية والأمنية على المدنيين الفلسطينيين".

من جهتها، أكدت سلطنة عُمان أن "استمرار التصعيد الخطير وسياسة العقاب الجماعي... تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، محذرة من "مغبة العمليات العسكرية البرية (...) التي تنذر بآثار كارثية خطيرة على المنطقة والعالم وعلى فرص تحقيق السلام والاستقرار"

وتقول وكالات الإغاثة إن كارثة إنسانية تتفاقم في قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة ويخضعون لحصار إسرائيلي كامل. 

وقالت السلطات الصحية في القطاع الذي تديره حماس إن 7650 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء القصف الإسرائيلي.

وتشهد غزة انقطاعا شبه كامل للاتصالات منذ مساء أمس الجمعة، وحمل الهلال الأحمر الفلسطيني إسرائيل المسؤولية عن ذلك.

وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من أن الانقطاع يمنع وصول سيارات الإسعاف وعمليات إجلاء المرضى ويحرم الناس من المأوى الآمن.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حركة حماس التي تحكم غزة قائلة إنها قتلت 1400 شخص أغلبهم مدنيون واحتجزت أكثر من 220 رهينة في هجوم السابع من أكتوبر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.