المتظاهرون الغاضبون اقتحموا مبنى المطار ومدرج الطائرات في داغستان
المتظاهرون الغاضبون اقتحموا مبنى المطار ومدرج الطائرات في داغستان | Source: Twitter

تسود مخاوف في أوساط الجاليات اليهودية في روسيا، عقب الأحداث التي شهدتها جمهورية داغستان جنوبي البلاد، الأحد، حيث اقتحمت حشود غاضبة مطار مدينة محج قلعة، إثر هبوط طائرة تحمل إسرائيليين.

وكانت الشرطة الروسية قد اعتقلت 60 شخصا، في داغستان، وهي منطقة ذات أغلبية مسلمة في جبال شمال القوقاز،  في حين أعلنت سلطات إنفاذ القانون أنها "حددت هويات 150 من مثيري الشغب الذين اقتحموا المطار، بحثا عن الركاب القادمين على متن رحلة جوية من تل أبيب"، حسب صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

وجرت أعمال الشغب، التي لوحت فيها حشود غاضبة بأعلام فلسطينية، حول الطائرة، حيث تسلق بعض المحتجين جناحيها وسقفها.

وقالت وزارة الداخلية الروسية، إن "20 شخصا أصيبوا في أعمال الشغب، من بينهم ضباط شرطة ومدنيون، ومنهم اثنان في حالة حرجة.

وألقى حاكم داغستان، سيرغي ميليخوف، باللوم في أعمال العنف على "الأعداء"، بما في ذلك كييف، وقال إنها "طعنة في الظهر لجنودنا الذين يدافعون عن بلادنا بأكملها" في أوكرانيا.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه "من الواضح أن أعمال الشغب التي وقعت في عاصمة داغستان محج قلعة، كانت في جزء كبير منها جراء التدخل الخارجي".

وأضاف، الإثنين، أن "بوتين سيعقد اجتماعا استثنائيا مع كبار مسؤوليه لمناقشة المحاولات الغربية لاستغلال الأحداث في الشرق الأوسط، لتقسيم المجتمع الروسي".

وتابع بالقول إن "أعمال الشغب جاءت على خلفية صور تلفزيونية تظهر أهوال ما يحدث في غزة"، مضيفا: "من السهل جدا على من يسيء إلينا أن يستخدم هذه الصور لاستغلال الوضع واستفزاز الناس وإغضابهم".

وتأتي الاضطرابات في الوقت الذي تهدد فيه التوترات بشأن الحرب الإسرائيلية مع حماس، والتي اندلعت بعد هجمات غير مسبوقة شنها مسلحو الجماعة الفلسطينية في 7 أكتوبر، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على هجوم حماس بقصف قطاع غزة وشن هجوم بري في القطاع، وهي العمليات التي أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 8 آلاف شخص، أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

ونظمت عدة احتجاجات لدعم الفلسطينيين في مدن عبر القوقاز خلال الأيام الأخيرة، على الرغم من القواعد الصارمة التي تحظر المظاهرات العامة في روسيا.

يشار إلى أن روسيا، دعت إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

وفي الأسبوع الماضي، رحب الكرملين بأعضاء من قيادة حماس في روسيا، لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار وقضية الرهائن المختطفين، بما في ذلك المواطنين الروس المحتجزين لدى الحركة المتمركزة في غزة، في حين لم يدن بوتين الهجمات على إسرائيل في اجتماع مع الزعماء الدينيين في الأسبوع الماضي.

"حرق مركز يهودي"

وقال عضو في الحاخامية الرئيسية في داغستان في وقت سابق، إن هناك ما بين 300 و400 عائلة يهودية في ديربنت، وهي مدينة رئيسية في داغستان، وأن العدد نفسه تقريبًا منتشر  بأنحاء مختلفة من تلك الجمهورية الروسية.

ونُقل عن الحاخام عوفاديا إيساكوف قوله في مقابلة مع موقع "Podyom"، وهو منفذ إعلامي روسي على الإنترنت: "الوضع صعب للغاية في داغستان.. جاليتنا خائفة للغاية".

وتابع: "يبدو أن التواجد في روسيا ليس حلاً سحريًا، فقد كانت هناك مذابح في روسيا أيضًا، وليس من الواضح إلى أين يمكن نهرب".

واقتحمت حشود أيضا فندقا في داغستان ليلة السبت، بحثا عن إسرائيليين، بحسب مصادر إعلامية محلية.

وذكرت صحيفة "كوميرسانت"، أن "مركزا يهوديا قيد الإنشاء في نالتشيك، عاصمة جمهورية كاباردينو بلكاريا الروسية، قد أضرمت فيه النيران أيضا".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن "إسرائيل تنظر بشكل خطير إلى المحاولات الرامية إلى إيذاء المواطنين الإسرائيليين واليهود في كل مكان"، مضيفا أن حكومته "تتابع عن كثب التطورات في داغستان".

وتابع: "إسرائيل تتوقع من سلطات إنفاذ القانون الروسية حماية سلامة جميع المواطنين الإسرائيليين واليهود، والتصرف بشكل حاسم ضد مثيري الشغب وضد التحريض الجامح الموجه ضد اليهود والإسرائيليين".

ويبدو أن بعض الشائعات المحرضة ضد اليهود في روسيا قد أثارتها قناة على تطبيق تيلغرام تدعى "Morning Dagestan"، والتي تضم أكثر من 50 ألف مشترك، وفق الصحيفة البريطانية.

وكانت القناة تابعة لإيليا بونوماريف، وهو سياسي روسي سابق مقيم في كييف ويعارض الكرملين، ويدعي أنه ينسق مع مجموعة من الروس يقاتلون ضد قوات موسكو في أوكرانيا.

وذكر بونوماريف في وقت سابق، أنه "لم يعد يسيطر على تلك القناة منذ أكثر من عام".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.