القصف الإسرائيلي على غزة مستمر لليوم الرابع والعشرين على التوالي
جانب من القصف الإسرائيلي على غزة

قال أميركي من أصل فلسطيني يقيم في ولاية مينيسوتا الأميركية، لشبكة "سي إن إن" الأميركية، إن عائلة زوجته "فقدت في يوم واحد، 42 فردا من 3 أجيال"، جراء القصف العنيف التي تشنه إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم الذي شنته حركة حماس الفلسطينية قبل نحو ثلاثة أسابيع، عن مقتل أكثر من 1400 إسرائيلي معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل على هجمات حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، بشن قصف مكثف أدى إلى مقتل أكثر من 8500 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقا لسلطات الصحية في قطاع غزة.

وفي تصريحاته لشبكة "سي إن إن"، قال طارق حمودة، إن "زوجته فقدت 4 أشقاء مع أختهم ومعظم أطفالهم، وذلك عندما دمر انفجاران 19 أكتوبر منازل العائلة بحي الشيخ عجلين في مدينة غزة".

وقالت الشبكة الأميركية إنه لم يتسن لها التأكد من أن "غارة إسرائيلية كانت وراء مقتل أفراد عائلة حمودة وزوجته"، حيث نقل متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه "لا يستطيع التعليق على ذلك من دون تنسيق مع الحكومة". 

Bodies of Palestinians killed in Israeli strikes on houses in Jabalia refugee camp, lie at a hospital in the northern Gaza Strip
"أطفال يحملون أطفالا جرحى".. شهود يتحدثون عن الغارة الإسرائيلية على جباليا
كان الأطفال يحملون أطفالاً مصابين آخرين ويركضون، وكان الغبار يملأ الهواء. وكانت الجثث معلقة على الأنقاض، ولم يتم التعرف على الكثير منها. وكان المئات ينزفون والبعض الآخر محترقا" كانت هذه إحدى الشهادات التي نشرتها شبكة "سي أن أن" نقلا عن أحد شهود العيان للغارة الإسرائيلية التي استهدفت مخيم جباليا في قطاع غزة.

ورفضت عائلة حمودة تزويد "سي إن إن" بإحداثيات منازل الأسرة في غزة "خوفًا من الانتقام".

ويُظهر مقطع فيديو التقطه أحد الجيران، ما تبقى من مجمع العائلة؛ حيث تبدو أطلال متفحمة وأنقاض لما يقول أقارب حمودة إنها كانت عبارة عن ثلاثة مبانٍ.

وقال حمودة، في إشارة إلى زوجته منال: "حتى الليلة الماضية، كانت لا تزال تنكر ما حدث..  لكن الحزن الذي يشعرون به في منزلهم في حقيقي للغاية".

تابع: "إنها تحب كل فرد من أفراد عائلتها. لقد أمضت الصيف معهم"، لافتا إلى أنه وزوجته ينتميان في الأصل إلى نفس الحي في غزة، لكنهما يعيشان في مينيسوتا منذ عام 2004.

وأضاف حمودة أنهم "لا يملكون الوقت الكافي للحداد على الموتى بشكل لائق"، مستطردا: "لا يزالون قلقين بشأن ما سيحدث لأولئك الذين نجوا حتى الآن".

وفي جنوب فلوريدا، يعيش إياد أبو شعبان، ابن عم الزوجة منال، والذي قال إن "الحياة توفقت بالنسبة لهم"، مضيفا: "الغارات لم تقتل فردا  أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة، بل 42 شخصا من عائلتنا، ومن الصعب حقًا التعامل مع هذا الأمر".

وأوضح أبو شعبان أن أعمار المتوفين تتراوح بين "3 أشهر و77 عاما"، وأنهم كانوا جميعا يقيمون في مجمع واحد.
وكان من بين القتلى عمه عصام أبو شعبان وزوجته ليلى ساق الله وابنهما أحمد.

وبحسب أبو شعبان، فإنه "قبل قبل الغارات الجوية، اتصل الجيش الإسرائيلي ليخبر العائلة أنه قد يكون هناك نشاط عسكري في المنطقة، لكن دون لم يُطلب منهم مطلقًا إخلاء منزلهم".

أما حمودة، فيقول إن "حماته كانت على الشرفة عندما وقعت الضربة الأولى، وإنها تمكنت من الفرار بمساعدة أحد أقاربها الذين نجوا أيضاً"، لافتا إلى أن الضربة الثانية "دمرت المجمع بالكامل"، مما أسفر عن مقتل العشرات من أقاربه.

معبر رفح ينتظر السماح بفتحه
الخارجية: أحرزنا تقدما نحو تأمين ممر آمن لخروج الأميركيين من غزة
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أحرزت "تقدما حقيقيا" خلال الساعات القليلة الماضية في المفاوضات نحو تأمين ممر آمن للأميركيين وغيرهم من الأجانب الراغبين في مغادرة قطاع غزة.

وأظهر مقطع فيديو تم تصويره من قبل أفراد الأسرة الناجين، العديد من الجثث الملفوفة في أكفان بيضاء، وهي موضوعة في مقبرة جماعية.

وقال حمودة: "حماتي أخبرتني أن أبناءها كانوا يريدون النزوح من الحي، لكن لم يكن لديهم الوقت"، مضيفاً أن عائلته "لم تكن متورطة في أي نشاط مسلح، وأنه لا علاقة لهم بأي شيء على الإطلاق".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.