تم تصوير عملية إقلاع القاذفة الجديدة من مسافة بعيدة
أبقت شركة نورثروب غرومان تفاصيل القاذفة سرية لمنع الصين من الوصول إلى تكنولوجيا السلاح وبناء نسخة مماثلة

حلقت القاذفة "بي-21 "رايدر" التابعة لسلاح الجو الأميركي في أولى رحلاتها اليوم الجمعة في أحدث خطوة لتدشين أسطول جديد من القاذفات الشبح طويلة المدى ذات القدرات النووية من تصنيع شركة نورثروب غرومان.

ونشر المصور الصحفي المستقل، مات هارمان، اللقطات الأولى للقاذفة الأميركية الجديدية "بي-21 رايدر" أثناء تحليقها الأول. 

وكان من المقرر أن تتم أول طلعة للقاذفة اللغز من الجيل السادس، الخميس 9 نوفمبر، إلا أنها ألغيت بسبب مشكلة فنية.

ويُظهر مقطع الفيديو الذي شاركه هارتمان على منصة إكس (تويتر سابقا) الطائرة وهي تقلع من مصنع القوات الجوية الأميركية 42 قرب موهافي، وترافقها طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية من طراز F-16 كطائرة مطاردة.

ونظرًا لأنه تم تصوير عملية الإقلاع من مسافة بعيدة، فلا يزال من الصعب تحديد بعض خصائص القاذفة الجديدة، إلا أن الشركة المصنعة "نورثروب غرومان" أعطت بعض الخصائص التي تميزها عن القاذفات الأخرى، وأبقت خصائص أخرى طي الكتمان، استجابة للسرية التي أضحت القوات الجوية الأميركية تحيط برامجها بها، ضد التجسس الصيني.

في تعريفها للقاذفة كتبت شركة  نورثروب غرومان "نحن نزود قوة المقاتلات الأميركية بطائرة متقدمة تقدم مزيجًا من المدى والحمولة والقدرة على البقاء.. ستكون طائرة B-21 Raider قادرة على اختراق أصعب الدفاعات لتوجيه ضربات دقيقة في أي مكان في العالم.. إنها مستقبل الردع".

وتخطط القوات الجوية الأميركية لتطوير 100 طائرة من هذه القاذفة التي تشبه شكل جناح طائر وتقترب إلى حد كبير من سابقتها B-2 Spirit ولكنها ستدمج مواد متقدمة وتكنولوجيا الدفع والتسلل لجعلها أكثر قدرة على البقاء في أي صراع. 

ومن المقرر أن يتم إنتاج الطائرة بأشكال مختلفة، ومنها التي تتمتع بخاصية القيادة الذاتية، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وقالت المتحدثة باسم القوات الجوية آن ستيفانيك إن الطائرة B-21 رايدر في مرحلة اختبار الطيران.

وتابعت أن مثل هذا الاختبار يعد خطوة حاسمة في الحملة لتوفير "قدرات هجومية طويلة المدى وقابلة للاختراق لردع العدوان والهجمات الاستراتيجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها".

أول دفعة منذ ثلاثة عقود

تعد طائرة B-21 Raider أول قاذفة أميركية جديدة منذ أكثر من 30 عاما.

وحاولت كل من شركة نورثروب غرومان والقوات الجوية الأميركية حماية تفاصيل البرنامج لمنع الصين من الوصول إلى تكنولوجيا السلاح وبناء نسخة مماثلة، كما فعلت مع أنظمة الأسلحة الأميركية المتقدمة الأخرى مثل المقاتلة الهجومية إف-35.

وتعد طائرة B-21 جزءا من جهود البنتاغون لتحديث جميع عناصر "الثالوث النووي" والتي تشمل الصواريخ الباليستية النووية التي تُطلق من الصوامع، والرؤوس الحربية التي تُطلق من الغواصات، حيث تستثمر في أسلحة جديدة لتلبية التحديث العسكري السريع للصين.

سر التسمية 

تمت تسمية الطائرة  باسم B-21 Raider تكريما للمقدم "جيمي" دوليتل رايدر الذي قاد غارة في الحرب العالمية الثانية عندما انطلق 80 طيارًا، و16 قاذفة قنابل متوسطة من طراز B-25 ميتشل في مهمة غيرت مسار الحرب. 

وكانت طلعات هؤلاء الطيارين مفيدة في تحويل الزخم في معارك المحيط الهادئ، وفق موقع الشركة المصنعة، التي قالت بالخصوص "إن روح Doolittle Raiders الشجاعة مصدر الإلهام وراء اسم B-21 Raider".

طائرة الجيل السادس

تستفيد طائرة بي-21 رايدر من أكثر من ثلاثة عقود من التكنولوجيا. تم تطوير بي-21 باستخدام الجيل التالي من تكنولوجيا التخفي وقدرات الشبكات المتقدمة وبنية الأنظمة المفتوحة، وهو مثالي لبيئة التهديد المتطورة. 

سوف تلعب هذه القاذفة دورا حاسما في مساعدة القوات الجوية على تنفيذ مهامها الأكثر تعقيدا.

التخفي

تسمح التكنولوجيا الدقيقة المدمجة في هذه القاذفة، والتقنيات الحديثة الداعمة لها ومواد التصنيع الجديدة بأن تلتف حول جميع أنظمة الاستشعار والوصول وبالتالي تتمتع بقدرة كبيرة على التخفي.

المرونة

تشكل طائرة بي-21  العمود الفقري لمستقبل القوة الجوية الأميركية، حيث ستوفر حقبة جديدة من القدرة والمرونة من خلال التكامل المتقدم للبيانات وأجهزة الاستشعار والأسلحة. 

هذه الطائرة قادرة على إيصال مختلف الحمولات التقليدية والنووية، فهي واحدة من أكثر الطائرات فعالية في السماء، مع القدرة على استخدام مزيج واسع من ذخائر الهجوم المباشر والذخائر المواجهة.

رقمية بامتياز

بي-21 هي قاذفة قنابل رقمية تستخدم تطويرا سريعا للبرمجيات وتقنيات التصنيع المتقدمة وأدوات الهندسة الرقمية لتحديد الأهداف والرقمنة. 

التكنولوجيا السحابية

نجحت شركة نورثروب غرومان والقوات الجوية الأميركية في إثبات نقل بيانات الأنظمة الأرضية من طراز B-21 إلى بيئة سحابية. 

يضمن هذا العمل تطوير ونشر واختبار البيانات على الأرض.

الترقيات الذاتية

لمواجهة بيئة التهديد المتطورة، تم تصميم  هذه القاذفة منذ اليوم الأول لإمكانية الترقية الذاتية السريعة. 

وعلى عكس طائرات الجيل السابق، لن تخضع الطائرة B-21 للترقيات، بل سيتم دمج التكنولوجيا والقدرات والأسلحة الجديدة بسلاسة من خلال ترقيات البرامج ومرونة الأجهزة المضمنة. 

وسيضمن ذلك قدرة هذه القاذفة على مواجهة التهديد المتطور بشكل مستمر لعقود قادمة.

الهجوم الإلكتروني

بالإضافة إلى قدراتها المتقدمة على الضربات الدقيقة وبعيدة المدى والتي ستوفر للقادة المقاتلين القدرة على الوصول لأي هدف في أي مكان في العالم، فقد تم تصميمها أيضا باعتبارها المكون الرئيسي لعائلة أكبر من الأنظمة التي ستوفر المعلومات الاستخبارية، المراقبة والاستطلاع والهجوم الإلكتروني.

وفي بيئة أمنية عالمية ديناميكية، "ستوفر طائرة B-21 المرونة والردع الحاسمين لأمن الولايات المتحدة وحلفائنا"، حسبما يؤكد موقع الشركة المصنعة.

العقوبات تشمل بن غفير (يسار) وسموتريش (يمين) بسبب تردي الوضع في الضفة الغربية
العقوبات تشمل بن غفير (يسار) وسموتريش (يمين) بسبب تردي الوضع في الضفة الغربية

قال موقع "أكسيوس" نقلا عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدرس فرض عقوبات على وزيرين قوميين متطرفين في الحكومة الإسرائيلية ردا على تردي الوضع الأمني في الضفة الغربية.

وقال المسؤولون إن العقوبات المحتملة، التي من المفترض أن تشمل وزير المالية بتسلئيل سموتريش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، جرى مناقشتها في اجتماع لمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عقد الأربعاء.

وبحسب "أكسيوس" فإن "إدارة بايدن تشعر بالإحباط الشديد لأن الحكومة الإسرائيلية اتبعت سياسة توسيع المستوطنات وإضعاف السلطة الفلسطينية، وكذلك لأن أعضاء متطرفين في الحكومة متحالفون علنا مع جماعات المستوطنين المتشددة".

وأضاف الموقع أن اجتماع البيت الأبيض انعقد بعد تصاعد حدة أعمال العنف التي يقوم بها مستوطنون متطرفون ضد الفلسطينيين، وكذلك على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 5000 وحدة سكنية أخرى في المستوطنات وإضفاء الشرعية على خمس بؤر استيطانية.

وفي فبراير الماضي، وقع بايدن أمرا تنفيذيا غير مسبوق يسمح بفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين "يقوضون الاستقرار في المنطقة"، حيث جرى بالفعل فرض جولتين من العقوبات حتى الآن.

وأكد مسؤول أميركي رفيع أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض أوصوا بايدن في حينه بفرض عقوبات على سموتريش وبن غفير، لكنه رفض هذا الاقتراح على أساس أنه لا ينبغي للولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين منتخبين في دول ديمقراطية.

وبحسب الموقع فقد جرت مناقشة الفكرة مرة أخرى هذا الأسبوع في اجتماع مجلس الأمن القومي، ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن.

وقال المسؤولون إن السفير الأميركي لدى إسرائيل اقترح التعامل مع سموتريش على أمل تغيير سلوكه، بدلا من مقاطعته.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فوض معظم السلطات في الضفة الغربية إلى سموتريتش، ومنها سلطة واسعة النطاق لبناء المستوطنات، بحسب الموقع.

وتعهد سموتريش، وهو أيضا مستوطن، علنا بجعل حل الدولتين مستحيلا، واتخذ العديد من الإجراءات لتوسيع المستوطنات وإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية وإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصاديا ودعم المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين.

وفي الوقت نفسه، أمر بن غفير الشرطة الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات ضد المستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين وعدم حماية قوافل المساعدات المتجهة إلى غزة من عمليات النهب من قبل المتطرفين الإسرائيليين.

وقال المسؤولون الثلاثة إن جميع المشاركين في الاجتماع الذي استمر 90 دقيقة أيدوا اقتراحا آخر، يقضي بإلغاء سياسة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب التي تسمح بوضع علامات على المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية على أنها "صنعت في إسرائيل".

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن هناك خيارا آخر قيد المناقشة يقترح توسيع العقوبات على مجموعات المستوطنين لتشمل المنظمات غير الحكومية والكيانات المشاركة في بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وأشار المسؤولون إلى أن الاجتماع كان يهدف لمناقشة الخيارات، وأن أي قرارات، بما فيها المتعلقة بفرض عقوبات على سموتريتش وبن غفير، يجب أن تتخذ من قبل بايدن.

وضم اجتماع مجلس الأمن القومي ممثلين كبار من مختلف وكالات السياسة الخارجية والأمن القومي، وفقا للموقع، الذي أشار إلى أن البيت الأبيض رفض التعليق.

وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعدا في العنف منذ أكثر من عام، لكن الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

ويشهد بناء البؤر الاستيطانية فورة منذ بدء الحرب في غزة مع أن جميع المستوطنات في الاراضي الفلسطينية تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. 

واعتبرت المحكمة الدولية، الجمعة، أن سياسات إسرائيل الاستيطانية واستغلالها للموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية انتهاك للقانون الدولي.

وأصدرت المحكمة حكما استشاريا في عام 2004 مفاده أن الجدار الإسرائيلي العازل حول معظم الضفة الغربية والمستوطنات الإسرائيلية مخالفان للقانون الدولي. ورفضت إسرائيل الحكم.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ 1967 وأقامت مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما تعتبر إدارة بايدن المستوطنات غير متوافقة مع القانون الدولي.

ويقيم نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات داخل الضفة الغربية البالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين فلسطيني. ولا يشمل هذا العدد مستوطني القدس الشرقية.