الحوادث الصناعية شائعة في الصين - صورة أرشيفية.
الحوادث الصناعية شائعة في الصين - صورة أرشيفية.

أفادت وسائل إعلام رسمية صينية، الخميس، بأن حريقا اندلع في مبنى إداري لشركة فحم بإقليم شانشي بشمال الصين مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، حسبما ذكرت وكالة "رويترز".

وفي وقت سابق الخميس، قالت شبكة "سي سي تي في" التلفزيونية الحكومية إنه "تم تأكيد مقتل 11 شخصا، لكن العدد الدقيق للضحايا لا يزال قيد التقييم"، مشيرة إلى أنّه "تم إجلاء 63 شخصا، نُقل 51 منهم" إلى المستشفى.

ونقلت الشبكة عن السلطات المحلية قولها إن الحريق اندلع قرابة الساعة 06,50 من صباح الخميس (22,50 ت غ الأربعاء) في مبنى مكون من أربعة طوابق تابع لشركة يونغجو للفحم في منطقة ليشي بمدينة لوليانغ.

وأضافت أن "المصابين الـ51 نقلوا إلى مستشفى لوليانغ الشعبي الأول لتلقي العلاج"، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

وأكدت الشبكة أنّ "عمليات الإنقاذ ما زالت مستمرة ويجري التحقيق لجلاء سبب الحريق".

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على موقع التواصل الاجتماعي المحلّي "ويبو" مبنى تلتهمه ألسنة اللهب ويتصاعد من طوابقه العليا دخان أسود كثيف على مرأى من عشرات الفضوليين بينما هرعت فرق الإطفاء والطوارئ إلى المكان.

وأثارت حرائق مميتة في السابق غضبا في الصين، وفي أبريل لقي 29 شخصا حتفهم عندما شب حريق بمستشفى في بكين، مما أدى إلى توجيه انتقادات للسلطات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق "رويترز".

والحوادث الصناعية شائعة في الصين بسبب عدم التشدد في تطبيق معايير السلامة.

وفي يوليو، لقي 11 شخصا مصرعهم في انهيار سقف صالة للألعاب الرياضية في مدرسة في شمال شرق البلاد.

وفي أكتوبر الماضي أدى انفجار في مطعم في شمال غرب الصين إلى مقتل 31 شخصا، وإثر ذلك الحادث تعهدت السلطات تنفيذ حملة وطنية لتعزيز السلامة في أماكن العمل.

ويخضع منتجو الفحم في الصين بالفعل للتدقيق بسبب حوادث المناجم التي وقعت في الأشهر القليلة الماضية، مما ألقى بظلاله على مستويات الإنتاج مع توقف عمل مناجم لإخضاعها لإجراءات تفتيش على السلامة.

صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان
صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان

قال صندوق النقد الدولي‭ ‬الخميس إن الإصلاحات الاقتصادية في لبنان غير كافية للمساعدة في انتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.

وقال إرنستو راميريز ريجو رئيس بعثة الصندوق التي تزور لبنان في بيان إن أزمة اللاجئين المستمرة في لبنان والقتال مع إسرائيل على حدوده الجنوبية وتسرب تبعات الحرب في غزة تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي بالفعل.

تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني إطلاق النار عبر الحدود الجنوبية للبنان منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر من العام الماضي.

وتشن إسرائيل هجومها على غزة منذ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي قتل خلاله مقاتلو الحركة 1200 شخص وأسروا أكثر من 250 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، أدى الهجوم الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص، وهناك مخاوف من أن يكون هناك آلاف آخرين مدفونين تحت الأنقاض، بحب السلطات الصحية في غزة.

وقال ريجو إن الصراع "أدى إلى نزوح عدد كبير من الأشخاص وتسبب في أضرار للبنية التحتية والزراعة والتجارة في جنوب لبنان. وإلى جانب تراجع السياحة، فإن المخاطر العالية المرتبطة بالصراع تتسبب في قدر كبير من الضبابية التي تخيم على التوقعات الاقتصادية".

وأشار إلى أن الإصلاحات المالية والنقدية التي نفذتها وزارة المالية اللبنانية والبنك المركزي، والتي شملت خطوات منها توحيد أسعار الصرف المتعددة لليرة اللبنانية واحتواء تراجع قيمة العملة، ساعدت في تقليل الضغوط التضخمية.

غير أنه قال إنه يتعين بذل مزيد من الجهود إذا أراد لبنان تخفيف أزمته المالية.

وأضاف "هذه التدابير السياسية لا ترقى إلى ما هو مطلوب ليتسنى التعافي من الأزمة. لا تزال الودائع المصرفية مجمدة، والقطاع المصرفي غير قادر على توفير الائتمان للاقتصاد، إذ لا تتمكن الحكومة والبرلمان من إيجاد حل للأزمة المصرفية".

وتابع "التعامل مع خسائر البنوك مع حماية المودعين إلى أقصى حد ممكن والحد من اللجوء إلى الموارد العامة الشحيحة وبطريقة مجدية ماليا ويمكن التعويل عليها أمر لا غنى عنه لوضع الأساس للتعافي الاقتصادي".

منذ أن بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار في 2019، فقدت عملته حوالي 95 بالمئة من قيمتها، ومنعت البنوك معظم المودعين من سحب مدخراتهم، وسقط أكثر من 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

واندلعت الأزمة بعد عقود من الإنفاق الباذخ والفساد في النخب الحاكمة، والتي كان البعض منها في مراكز قيادية بالبنوك التي قدمت قروضا كبيرة للدولة.

وتشير تقديرات الحكومة لإجمالي الخسائر في النظام المالي إلى أكثر من 70 مليار دولار، معظمها استحقاقات البنك المركزي.