سانشيز اعتبر أنه "من مصلحة" الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالدولة الفلسطينية
سانشيز اعتبر أنه "من مصلحة" الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالدولة الفلسطينية

استدعت إسرائيل السفير الإسباني لتوبيخه بعدما قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الخميس إنه يشك في أن إسرائيل تحترم القانون الإنساني الدولي في قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه أصدر تعليماته لوزير الخارجية باستدعاء السفير الإسباني لتوبيخه "بعد التصريحات المخزية التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسباني في نفس اليوم الذي قتل فيه إرهابيو حماس إسرائيليين في عاصمتنا القدس"، حسب تعبيره.

كما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين استدعاء سفيرة بلاده في مدريد من أجل التشاور.

وقتل مسلحان من حماس ثلاثة أشخاص في محطة للحافلات بالقدس خلال ساعة الذروة الصباحية اليوم الخميس.

واعتبر سانشيز الخميس أنه "من مصلحة" الاتحاد الأوروبي الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي خطوة قال إنها ضرورية لوضع حد للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني ومن أجل استقرار المنطقة.

وأكد رئيس الحكومة الاشتراكي في مقابلة مع محطة "آر إي تي في" العامة "من الواضح أن علينا إيجاد حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة وهذا الحل يتضمن، في رأيي، الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وأوضح أن هذا الاعتراف "هو في مصلحة أوروبا لسبب أخلاقي، لأن ما نراه في غزة غير مقبول"، لكن أيضا لسبب "جيوسياسي" لأنه يساهم في "استقرار" المنطقة.

وتعهد سانشيز الذي أعيد تعيينه نهاية نوفمبر لولاية جديدة مدتها أربع سنوات في إطار ائتلاف مع اليسار المتطرف، في خطاب تنصيبه "العمل في أوروبا وإسبانيا من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق داخل الاتحاد الأوروبي، لم يستبعد سانشيز الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للمجلس الأوروبي، إمكان اعتراف مدريد بالدولة الفلسطينية بشكل فردي.

في العام 2014، أقرّ البرلمان الإسباني في ظل حكومة محافظة قرارا يدعو إلى هذا الاعتراف بدعم كل الأحزاب السياسية، إلا أن هذا التصويت غير الملزم لم يكن له أي تأثير.

وقال سانشيز "لقد تغير الوضع" مضيفا "في السنوات الأخيرة، رأينا كيف كانت إسرائيل تحتل بشكل منهجي الأراضي الفلسطينية"، لذلك "أعتقد أنه يجب معالجة هذه المسألة".

وأثارت المواقف التي اتخذها الزعيم الاشتراكي توترات مع إسرائيل التي اتهمت مدريد "بدعم الإرهاب" واستدعت السفير الإسباني الجمعة بعد تصريحات لسانشيز في معبر رفح.

وردا على ذلك، قال سانشيز الخميس "يجب على الدول الصديقة أن تخبر الواحدة الأخرى بالحقيقة"، مذكرا بإدانته هجوم حماس في 7 أكتوبر لكن "علينا أن نقول لإسرائيل إن عليها أن تتصرف بشكل يحترم القانون الدولي".

نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية
نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية

انسحب عشرات المشرعين من البرلمان البريطاني، الأربعاء، وسط حالة من الغضب مع سعي كل من الأحزاب الثلاثة الكبرى للتحكم بزمام الأمور خلال تصويت على وقف إطلاق النار في غزة.

جاءت موجة الغضب بعدما سمح رئيس البرلمان بإجراء تصويت ساعد حزب العمال المعارض على تفادي حدوث انقسامات كبيرة بين أعضائه بسبب الموقف من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وغادر مشرعون من حزب المحافظين الحاكم والحزب الوطني الاسكتلندي المعارض القاعة احتجاجا، وحاول البعض اتخاذ خطوة نادرة هي إجراء المداولات بشكل منفصل.

واعتذر ليندسي هويل، رئيس مجلس العموم، في نهاية المطاف وقال إنه اتخذ قراره للسماح للمشرعين بالتصويت على عدد من الرؤى المختلفة، لأنه كان قلقا إزاء أمنهم بعدما واجه بعضهم تهديدات بالعنف بسبب مواقفهم من الحرب.

وذكر هويل، الذي كان عضوا في حزب العمال، للبرلمان "الأمر مؤسف وأعتذر عن القرار". وأضاف "لم أرد أن ينتهي الأمر هكذا". 

ويشهد حزب العمال، المتوقع فوزه في الانتخابات العامة المزمع عقدها في وقت لاحق هذا العام، معركة داخلية بشأن سياسته تجاه الصراع في الشرق الأوسط منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس وأدى إلى الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة.

وكان الحزب الوطني الاسكتلندي قد بادر إلى طرح النقاش في البرلمان بتقديمه لمقترح يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار. وطرح حزب العمال وحزب المحافظين تعديلات.

وفي إجراء غير مألوف، اختار رئيس مجلس العموم جميع تلك التعديلات للتصويت عليها، ليخالف العرف بأنه لا يمكن لحزب معارض تقديم تعديل على مقترح تقدم به حزب آخر. وعادة ما يجري اختيار التعديل الحكومي.

"في أسوأ حالاتها"

كان قرار هويل يعني أن أعضاء البرلمان من حزب العمال يمكنهم التصويت على خطة حزبهم دون أن يضطروا للوقوف في وجه قادتهم من خلال التصويت لدعم تعديل الحزب الوطني الاسكتلندي.

وفي خضم الفوضى، تمت الموافقة شفهيا على تعديل حزب العمال من دون تصويت رسمي تسجل فيه آراء المشرعين. وطالب بعض المشرعين بإجراء التصويت مجددا، لأنهم لم يعبروا عن آرائهم.

وفي حين أن نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية ولن تتم مراقبتها عن كثب في إسرائيل أو من قبل حماس، إلا أنها يمكن أن تسبب مشاكل لكير ستارمر زعيم حزب العمال الذي يحرص على تصوير حزبه على أنه موحد ومنضبط وجاهز للسلطة.

وقال حسام زملط السفير الفلسطيني لدى بريطانيا لإذاعة "إل بي سي" إنه "أمر مخز، مخز للغاية. اليوم، شهدنا السياسة البريطانية في أسوأ حالاتها. يحاول السياسيون إنقاذ أنفسهم بدلا من إنقاذ أمة بأكملها".

وطالب مئات المحتجين أمام البرلمان المشرعين بدعم وقف لإطلاق النار خلال إجراء المداولات.

وتعرض ستارمر لأكبر تمرد خلال قيادة حزبه بعد أن شهد اقتراح مماثل قدمه الحزب الوطني الاسكتلندي في نوفمبر تصويت 56 عضوا من أعضاء حزب العمال في البرلمان لصالحه.

وفي البداية، أعطى زعيم حزب العمال الدعم الكامل لإسرائيل عندما شرعت في ردها العسكري. لكن أعضاء كتلة حزب العمال في البرلمان وأعضاء الحزب كثفوا الضغوط على القيادة لدعم وقف فوري لإطلاق النار.

وتتجاهل كل من إسرائيل وحماس الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب التي دمرت مساحات شاسعة من قطاع غزة وتسببت في كارثة إنسانية، إذ يرفض كل منهما شروط الطرف الآخر لوقف إطلاق النار.