الهجوم أدى لمقتل 4 أشخاص على الأقل . أرشيفية - تعبيرية
الهجوم أدى لمقتل 4 أشخاص على الأقل . أرشيفية - تعبيرية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد قتلى هجوم نفذته طائرة مسيرة عن بعد استهدفت مركبة عسكرية قرب الحدود السورية العراقية إلى أربعة أشخاص بينهم عراقي والبقية من "الدفاع الوطني" يعملون مع ميليشيات موالية لإيران.

وأشار إلى أن الهجوم الذي وقع في ريف مدينة البوكمال أسفر عن جثث متفحمة.

ولم يحدد المرصد مصدر الهجوم، ولكنه ذكر أن طائرات حربية أميركية نفذت 8 عمليات استهدفت فيها مواقع ونقاطا ومركبات تابعة للمليشيات الإيرانية في دير الزور منذ أكتوبر الماضي.

وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 17 عسكريا وإصابة 10 آخرين، وتدمير وإصابة آليات عسكرية.

وسجلت واشنطن 72 هجوما منذ 17 أكتوبر على القوات الأميركية في العراق وسوريا، أي بعد عشرة أيام من بدء الحرب بين إسرائيل وحماس، بحسب حصيلة محدثة قدمها المسؤول العسكري الأميركي، بحسب وكالة فرانس برس.

وأدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى إصابة حوالي ستين عسكريا أميركيا، وفق وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون".

وردا على ذلك، قصفت واشنطن أيضا مواقع مرتبطة بإيران ثلاث مرات في سوريا.

وفي 23 من نوفمبر الجاري أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أنها نفذت "ضربات دقيقة" على موقعين في العراق، ردا على الهجمات المتكررة التي تشنها فصائل موالية لإيران ضد القوات الأميركية وقوات التحالف.

الولايات المتحدة صنفت كتائب حزب الله منظمة إرهابية أجنبية منذ سنوات
"كتائب حزب الله" في العراق.. سر الضربات "الاستثنائية" الأميركية
لا تعتبر الضربة الأميركية التي استهدفت موقعا لـ"كتائب حزب الله" العراقي، صباح الأربعاء، في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد "اعتيادية"، حسب مراقبين، بل تبدو "استثنائية" لاعتبارات ترتبط بتفاصيل تشكيل هذه الميليشيا ونفوذها قياسا بنظيراتها في البلاد، وللساحة التي تشكّل ركيزتها الأولى من جهة أخرى.

استهدفت الضربات الأميركية حينها موقعين للحشد الشعبي، وهو تحالف من فصائل مسلحة تم دمجها في القوات العراقية النظامية. وأسفرت الغارات عن مقتل ثمانية مقاتلين، بحسب الحصيلة التي كشفت عنها كتائب حزب الله، وهي فصيل نافذ في الحشد الشعبي.

نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية
نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية

انسحب عشرات المشرعين من البرلمان البريطاني، الأربعاء، وسط حالة من الغضب مع سعي كل من الأحزاب الثلاثة الكبرى للتحكم بزمام الأمور خلال تصويت على وقف إطلاق النار في غزة.

جاءت موجة الغضب بعدما سمح رئيس البرلمان بإجراء تصويت ساعد حزب العمال المعارض على تفادي حدوث انقسامات كبيرة بين أعضائه بسبب الموقف من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وغادر مشرعون من حزب المحافظين الحاكم والحزب الوطني الاسكتلندي المعارض القاعة احتجاجا، وحاول البعض اتخاذ خطوة نادرة هي إجراء المداولات بشكل منفصل.

واعتذر ليندسي هويل، رئيس مجلس العموم، في نهاية المطاف وقال إنه اتخذ قراره للسماح للمشرعين بالتصويت على عدد من الرؤى المختلفة، لأنه كان قلقا إزاء أمنهم بعدما واجه بعضهم تهديدات بالعنف بسبب مواقفهم من الحرب.

وذكر هويل، الذي كان عضوا في حزب العمال، للبرلمان "الأمر مؤسف وأعتذر عن القرار". وأضاف "لم أرد أن ينتهي الأمر هكذا". 

ويشهد حزب العمال، المتوقع فوزه في الانتخابات العامة المزمع عقدها في وقت لاحق هذا العام، معركة داخلية بشأن سياسته تجاه الصراع في الشرق الأوسط منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس وأدى إلى الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة.

وكان الحزب الوطني الاسكتلندي قد بادر إلى طرح النقاش في البرلمان بتقديمه لمقترح يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار. وطرح حزب العمال وحزب المحافظين تعديلات.

وفي إجراء غير مألوف، اختار رئيس مجلس العموم جميع تلك التعديلات للتصويت عليها، ليخالف العرف بأنه لا يمكن لحزب معارض تقديم تعديل على مقترح تقدم به حزب آخر. وعادة ما يجري اختيار التعديل الحكومي.

"في أسوأ حالاتها"

كان قرار هويل يعني أن أعضاء البرلمان من حزب العمال يمكنهم التصويت على خطة حزبهم دون أن يضطروا للوقوف في وجه قادتهم من خلال التصويت لدعم تعديل الحزب الوطني الاسكتلندي.

وفي خضم الفوضى، تمت الموافقة شفهيا على تعديل حزب العمال من دون تصويت رسمي تسجل فيه آراء المشرعين. وطالب بعض المشرعين بإجراء التصويت مجددا، لأنهم لم يعبروا عن آرائهم.

وفي حين أن نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية ولن تتم مراقبتها عن كثب في إسرائيل أو من قبل حماس، إلا أنها يمكن أن تسبب مشاكل لكير ستارمر زعيم حزب العمال الذي يحرص على تصوير حزبه على أنه موحد ومنضبط وجاهز للسلطة.

وقال حسام زملط السفير الفلسطيني لدى بريطانيا لإذاعة "إل بي سي" إنه "أمر مخز، مخز للغاية. اليوم، شهدنا السياسة البريطانية في أسوأ حالاتها. يحاول السياسيون إنقاذ أنفسهم بدلا من إنقاذ أمة بأكملها".

وطالب مئات المحتجين أمام البرلمان المشرعين بدعم وقف لإطلاق النار خلال إجراء المداولات.

وتعرض ستارمر لأكبر تمرد خلال قيادة حزبه بعد أن شهد اقتراح مماثل قدمه الحزب الوطني الاسكتلندي في نوفمبر تصويت 56 عضوا من أعضاء حزب العمال في البرلمان لصالحه.

وفي البداية، أعطى زعيم حزب العمال الدعم الكامل لإسرائيل عندما شرعت في ردها العسكري. لكن أعضاء كتلة حزب العمال في البرلمان وأعضاء الحزب كثفوا الضغوط على القيادة لدعم وقف فوري لإطلاق النار.

وتتجاهل كل من إسرائيل وحماس الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب التي دمرت مساحات شاسعة من قطاع غزة وتسببت في كارثة إنسانية، إذ يرفض كل منهما شروط الطرف الآخر لوقف إطلاق النار.