بلينكن تحدثا عن الحاجة إلى تسريع عملية إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية والمنقذة للحياة إلى غزة
بلينكن تحدثا عن الحاجة إلى تسريع عملية إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية والمنقذة للحياة إلى غزة

التقى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في القدس، الخميس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومة الحرب الإسرائيلية بالإضافة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله . 

وبحسب بيان صادر عن الخارجية الأميركية جدد الوزير بلينكن التأكيد على دعم الولايات المتحدة لحق إسرائيل في حماية نفسها من العنف الإرهابي وفقا للقانون الإنساني الدولي. وحث إسرائيل على اتخاذ كل التدابير الممكنة لتجنب إيذاء المدنيين.

وناقش بلينكن مع نتانياهو الجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين. وتحدثا أيضا عن الحاجة إلى تسريع عملية إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية والمنقذة للحياة إلى غزة. 

وشدد بلينكن على ضرورة مراعاة الاحتياجات الإنسانية وحماية المدنيين في جنوب القطاع قبل أي عمليات عسكرية هناك، كما حث نتنياهو على اتخاذ خطوات فورية لمحاسبة المستوطنين المتطرفين على أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأكد الوزير بلينكن أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة باتخاذ خطوات ملموسة للمضي قدما بإقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام وحرية وأمن إلى جانب إسرائيل.

وكان بلينكن التقى كذلك في تل أبيب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حيث أعرب عن تعاطفه مع ضحايا "الهجوم الإرهابي" الذي وقع الخميس وقتل فيه ثلاثة أشخاص على الأقل برصاص مسلحين فلسطينيين عند محطة للحافلات في القدس.

وأكد مجددا دعم الولايات المتحدة المستمر لحق إسرائيل، بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي، في ضمان عدم تمكن حماس من تكرار هجمات 7 أكتوبر مرة أخرى، بحسب بيان صادر عن الخارجية الأميركية.

وفي سياق ذي صلة قال بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية إن رئيس السلطة محمود عباس طالب خلال لقاءه مع بلينكن في رام الله، بتثبيت وقف إطلاق النار الساري حاليا في قطاع غزة. 

وأوضح البيان أن عباس أكد على رفض التهجير القسري للفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، مطالبا الولايات المتحدة بالتدخل لمنع ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من "طرد للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن بلينكن وعباس تحدثا أيضا بشأن الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات لتحسين أمن الفلسطينيين وحريتهم في الضفة الغربية.

وأضافت أن بلينكن بحث مع عباس الجهود الجارية للإسراع بتسليم المساعدات الإنسانية إلى غزة عن طريق وسائل منها إطالة أمد الهدن الإنسانية.

يشار إلى أن إسرائيل وحماس توصلت إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة، الخميس، لتمديد وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أيام في غزة لمدة يوم آخر للسماح للمفاوضين بمواصلة العمل على صفقات مبادلة المحتجزين في القطاع بسجناء فلسطينيين.

وبدأ سريان الهدنة في 24 نوفمبر وكان يفترض أن تنتهي الخميس عند الساعة السابعة صباحا (الخامسة ت غ) إلا أنها مددت في اللحظة الأخيرة. 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 240 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة، الجمعة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة نحو 15 ألفا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.