الناخبون في إسرائيل لن يتزحزحوا عن دعم التيار اليميني في البلاد. أرشيفية
الناخبون في إسرائيل لن يتزحزحوا عن دعم التيار اليميني في البلاد. أرشيفية

رجح تحليل نشرته مجلة فورين أفيرز أن الحرب في غزة قد تعزز ميل الإسرائيليين باتجاه التيار "اليميني" بشكل أكبر، مشيرا إلى أن ما حدث قد يعني أن "إسرائيل لن تعود إلى ما كانت عليه أبدا".

واستعرض التحليل، الذي أعدته داليا شيندلين وهي محللة متخصصة باستطلاعات الرأي العام، جملة من الافتراضات التي اعتبرت أنها لم تعد حقيقة للإسرائيليين مثل: فشل سياسة حصار غزة، الاعتقاد بأن أغلب التهديدات يمكن تحييدها من خلال المراقبة ذات التقنية العالية والحواجز العميقة تحت الأرض، وحتى فشل النظام الدفاعي الصاروخي.

وكانت حركة حماس، المدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، قد تمكنت عقب هجمات غير مسبوقة من اختطاف أكثر من 240 رهينة ونقلهم إلى داخل القطاع، وذلك قبل التوصل إلى هدنة إنسانية مع إسرائيل جرى بموجبها الاتفاق على إطلاق 50 رهينة من النساء والأطفال مقابل الإفراج عن 150 معتقلا فلسطينيا.

وأشار التحليل إلى أن ما حصل يظهر "فشلا ذريعا في فكرة إمكانية تهميش المسالة الفلسطينية إلى أجل غير مسمى من دون أي تكلفة على إسرائيل"، إذ لم تكن هناك أي مفاوضات إسرائيلية فلسطينية بشأن اتفاق سلام للوضع النهائي خلال السنوات الماضية، حتى مع سعي إسرائيل لتطبيع العلاقات مع دول عربية.

على مدار العقدين الماضيين وعدت الأحزاب اليمينية المهيمنة على المشهد السياسي الإسرائيلي الناخبين بأن البلاد أصبحت أكثر أمنا، ولكن في السابع من أكتوبر الماضي "انهار الوضع الراهن"، بحسب التحليل.

ويستطرد أنه رغم إلقاء اللوم على قادة إسرائيل في الاخفاقات "الأمنية الكارثية إلا أنه من غير المرجح أن يتزحزح توجههم السياسي"، إذ أن التاريخ الإسرائيلي خلال العقود الماضية يظهر أن "حلقات الحرب أو العنف الشديد لا تؤدي إلا إلى تعزيز الميل نحو اليمين في السياسة الإسرائيلية"، وهو ما يعني "انتخاب حكومة جديدة يؤيد الناخبين فيها الافتراضات الخاطئة ذاتها التي ساهمت في إحداث الأزمة الحالية".

واستعرض التحليل أوقات تأييد الناخبين لليمين الإسرائيلي والتي بدأت عندما انتخب حزب الليكود اليميني لأول مرة في 1977، والذي جاء بعد أعقاب حرب 1973، وساعدت الصراعات خلال الثمانينيات في تعزيز استمرار وجود اليمين الإسرائيلي

"سوء الأدارة الكارثي الذي أدى إلى الحرب قد يمنع الناخبين الإسرائيليين من القيام بما كان يمكن أن يكون انزلاقا عكسيا نحو يمين أكثر ثيوقراطية ومعاد للديمقراطية وغير قابل للإصلاح".

وفي التسعينيات ورغم مرور أوقات أكثر هدوءا وصعودا لليسار، إلا أنه بنهاية العقد وبداية الألفية وحدوث الانتفاضة بدأ مواقف الإسرائيليين تعود نحو اليمين بشكل أكبر، وبحلول 2011 وصف أكثر من نصف اليهود أنفسهم بأنهم يمينيون.

وترجح كاتبة التحليل أن يستمر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو في منصبه خلال الأزمة الحالية، ولكن حتى إذا أجبر على تركه لن تسلك إسرائيل مسارا إيديولوجيا مختلفا، حيث تظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل تدفقا إلى حزب الوحدة الوطني الذي يتزعمه بيني غانتس، وهو من غير المرجح أن ينحرف عن نهج اليمين الحالي تجاه المسألة الفلسطينية.

 فريق نافالني يتهم  الكرملين بالتسبب بقتله ومحاولة اخفاء آثار ذلك
فريق نافالني يتهم الكرملين بالتسبب بقتله ومحاولة اخفاء آثار ذلك

أكد متحدث باسم البيت الأبيض، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستفرض مزيدا من العقوبات على روسيا ردا على وفاة المعارض أليكسي نافالني.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي "يمكنكم توقع مزيد من الإجراءات من جانب الحكومة لمحاسبة الكرملين على وفاة نافالني. (العقوبات) التي أعلنت اليوم ليست سوى البداية".

وقررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين حكوميين روس على خلفية وفاة نافالني، وفق ما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة.

وقالت وزارة الخزانة في بيان إن وزارة الخارجية ستعلن هوية المسؤولين الثلاثة وستدلي بمزيد من التفاصيل خلال اليوم.

ويتهم فريق نافالني الذي توفي بعد ثلاث سنوات على سجنه في ظروف قاسية، الكرملين بالتسبب بقتله ومحاولة إخفاء آثار ذلك.

ويرى الأميركيون على غرار الأوروبيين أن فلاديمير بوتين وحكومته مسؤولان عن وفاة المعارض وهي اتهامات اعتبرتها موسكو "مبتذلة وباطلة". ولم يدلِ الرئيس الروسي بأي تعليقات علنية حول هذه المسألة.