التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة
التقرير يقول إن المنظمات الإرهابية واصلت الحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة

كشف التقرير  السنوي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب أن واشنطن وحلفاءها واصلوا العمل بنجاح ضد المنظمات الإرهابية في عام 2022، وأن التحالف الدولي ومن خلال القيادة الأميركية جمع أكثر من 440 مليون دولار من تعهدات تحقيق الاستقرار، فيما استمرت تهديدات التنظيمات الإرهابية في عدد من مناطق النزاع.

وفي التقرير السنوي الصادر، الخميس، تعهدت الولايات المتحدة بمبلغ 107 ملايين دولار لدعم البنية التحتية وغيرها من المشاريع الحيوية في العراق وشمال شرق سوريا، واشتركت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في استضافة مؤتمر للمانحين مع 14 حكومة، ومع العديد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لمناقشة خطوات تحسين الظروف الأمنية والإنسانية في مخيم الهول للنازحين في شمال شرق سوريا.

وقال التقرير إنه على الرغم من النجاحات الرئيسية في مكافحة الإرهاب، ظلت الجماعات الإرهابية نشطة ومصممة على الهجوم. وحافظ داعش على مشروع عالمي دائم، حيث روج لحملة إرهابية واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

وفي عام 2022، ظل تنظيم القاعدة والجماعات التابعة له نشطين حتى بعد وفاة الزعيم أيمن الظواهري في يوليو، أما في أفغانستان، فظلت عناصر القاعدة وداعش والجماعات الإرهابية ذات التركيز الإقليمي نشطة في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن إيران لاتزال رائدة في رعاية الإرهاب، حيث سهلت مجموعة واسعة من الأنشطة الإرهابية وغيرها من الأنشطة غير المشروعة في جميع أنحاء العالم.

وعلى الصعيد الإقليمي، دعمت إيران الأعمال الإرهابية في البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن من خلال وكلاء وجماعات شريكة مثل "حزب الله"، كما لايزال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الجهات الفاعلة الرئيسية  في دعم تجنيد الإرهابيين وتمويلهم والتآمر في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية.

ملاذات آمنة للتنظيمات

وقال التقرير إن الجماعات الإرهابية المتحالفة في المقام الأول مع تنظيمي القاعدة وداعش شنت هجمات ضد البنية التحتية المدنية والمدنيين في أفريقيا، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والموظفون الحكوميون، وكذلك ضد قوات الأمن.

وأسفرت هذه الهجمات عن وفيات وإصابات واختطاف والاستيلاء على الممتلكات وتدميرها في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى خلال عام 2022.  

ويتلاعب الإرهابيون بشكل روتيني بالنزاعات بين الطوائف لكسب الدعم للعمليات الإرهابية، وفق التقرير.

أما في شرق آسيا والمحيط الهادئ فتضاءل التهديد الذي تتعرض له الحكومات في المنطقة من المنظمات الإرهابية الأجنبية المصنفة من قبل الولايات المتحدة والإرهابيين الذين يستلهمون أفكار داعش،  و استمر ضغط مكافحة الإرهاب من قوات الأمن الإقليمية على الهيكل القيادي للعديد من المنظمات الإرهابية التابعة لداعش في الفلبين وإندونيسيا.

وقال التقرير إن معظم الحوادث الإرهابية التي ارتكبتها التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في عام 2022 شملت هجمات ضد أهداف عسكرية أو شرطية.  وأبلغت أستراليا وإندونيسيا وماليزيا عن إعادة بعض المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو عائلاتهم إلى وطنهم في عام 2022.   

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقول التقرير إن المنظمات الإرهابية واصلت طوال عام 2022، العمل والحفاظ على ملاذات آمنة في المنطقة.  

واستمر تنظيم داعش وكياناته وتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له والجماعات المدعومة من إيران في تشكيل أكبر التهديدات الإرهابية للمنطقة.  

ووسعت هذه المجموعات بشكل خاص العمل في المناطق المتأثرة بالنزاعات، كما هو الحال داخل العراق وسوريا واليمن.  ومع ذلك، تكبد تنظيما داعش والقاعدة خسائر كبيرة في القيادة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بما في ذلك مقتل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وأميري تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، وفق التقرير.

كما واصلت إيران دعمها الواسع للإرهاب في عام 2022، واستخدمت إيران فيلق القدس ووكلائه وشركائه لزعزعة استقرار المنطقة وتعزيز نفوذها في الخارج.  ومن خلال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قدمت إيران التمويل والتدريب والأسلحة والمعدات للعديد من الجماعات التي صنفتها الولايات المتحدة إرهابية في المنطقة.  

وقال التقرير إن حزب الله اللبناني والمدعوم من إيران واصل جمع الأموال من قبل مؤيديه ومموليه في المواقع الرئيسية.

ويسعى مؤيدو حزب الله إلى توليد التمويل من خلال النشاط المشروع وغير المشروع ومن ثم نقله إلى مقر الجماعة لتمكين حزب الله من المضي قدما في أجندته الأوسع، وفق التقرير.

أما في جنوب ووسط آسيا  عام 2022، فشهدت المنطقة نشاطا إرهابيا مستمرا في أفغانستان وباكستان، واستمرار هجمات المتمردين ضد قوات الأمن وحوادث الإرهاب في إقليم جامو وكشمير التابع للاتحاد الهندي، وتهديدات ولاية خراسان التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية ضد طاجيكستان وأوزبكستان.  وبدا أن تنظيم القاعدة وفرعه الإقليمي، تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، يظلان بعيدين عن الأضواء، وفقا لتوجيهات طالبان على ما يبدو.

ويصنف التقرير كوبا، إيران، كوريا الشمالية، سوريا كدول راعية للإرهاب، فيما كان من البلدان التي اعتبرات منلاذات آمنة للإرهاب العراق، لبنان، ليبيا: اليمن، السودان، والصومال إضافة إلى أفغانستان وباكستان.

أديداس قررت استبعاد بيلا حديد من الحملة
أديداس قررت استبعاد بيلا حديد من الحملة | Source: bellahadid

أعلنت شركة "أديداس"، الجمعة، أنها قررت استبعاد عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل بيلا حديد من حملة إعلانية مثيرة للجدل لمناسبة إصدار طراز من الأحذية الرياضية شكّل رمزاً لدورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ التي شهدت هجمات أودت بأعضاء في البعثة الإسرائيلية عام 1972.

وتعيد الشركة الألمانية المصنعة للألبسة والمعدات الرياضية، هذا الصيف إطلاق هذا الحذاء ذي المظهر المستوحى من طراز قديم، تحت اسم "إس إل 72" SL72، وهو نسخة من نموذج كان ينتعله الرياضيون خلال أولمبياد ميونيخ.

وكانت دورة الألعاب الأولمبية هذه قد شهدت قبل أكثر من نصف قرن مقتل أحد عشر رياضياً ومدرباً إسرائيلياً - ومعهم شرطي ألماني - على يد مجموعة فلسطينية تنتمي الى منظمة "أيلول الأسود".

واختارت "أديداس" لحملتها الترويجية الاستعانة بعارضة الأزياء بيلا حديد، ذات الجذور الفلسطينية، والتي شاركت مراراً في تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين منذ 7 أكتوبر، ودانت أيضاً في مناسبات عدة القصف الإسرائيلي لقطاع غزة.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Bella 🦋 (@bellahadid)

وكتبت العلامة التجارية الألمانية في بيان أرسلته إلى وكالة فرانس برس "ندرك أن (الحملة الإعلانية) دفعت إلى إقامة روابط مع أحداث تاريخية مأساوية - حتى لو كانت غير مقصودة على الإطلاق - ونعتذر عن أي إزعاج أو ألم" قد يكون سببه ذلك.

وقالت ناطقة باسم "أديداس" إن عارضة الأزياء بيلا حديد ستُسحب من الحملة "بأثر فوري".

وأثار اختيار بيلا حديد للمشاركة في حملة "أديداس" ردود فعل شاجبة لدى مسؤولين إسرائيليين.

وعلقت السفارة الإسرائيلية في برلين الخميس عبر منصة إكس "خمّنوا من هي وجه الحملة؟ بيلا حديد، عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل المعتادة على الترويج لمعاداة السامية والدعوة إلى العنف ضد الإسرائيليين واليهود".

وقال السفير الإسرائيلي في ألمانيا رون بروسور لقناة "فيلت تي في" الجمعة، بعد اعتذار أديداس "كيف يمكن لأديداس أن تدّعي أن (استحضار) ذكرى هذا الحدث كان +لا إرادياً البتة+؟ هجوم عام 1972 كان محفوراً في الذاكرة المشتركة للألمان والإسرائيليين".

وأثارت الحملة موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي. وكتب أحد المستخدمين عبر منصة إكس "أديداس انتهت بالنسبة لي... لن أشتري أي شيء من الشركات التي تحمل نقاطاً مشتركة مع معاداة السامية".

ستواصل العلامة التجارية الألمانية الترويج لطرازها "اس ال 72" مع وجوه أخرى تشمل لاعب كرة القدم الفرنسي جول كونديه، ومغني الراب الأميركي آيساب ناست، والموسيقية السويسرية الإثيوبية ميليسا بون، وعارضة الأزياء الصينية المقيمة في برلين سابرينا لان.

واضطرت شركة أديداس سابقاً بشكل مفاجئ إلى إنهاء تعاونها المربح مع مغني الراب الأميركي المثير للجدل كانييه ويست، المعروف حالياً باسم يي، في أكتوبر 2022، بعدما أدلى بتصريحات اعتُبرت معادية للسامية.