العديد من قادة العالم الذين حضروا لمناقشة تغير المناخ اغتنموا الفرصة للتعبير عن أسفهم للحرب
العديد من قادة العالم الذين حضروا لمناقشة تغير المناخ اغتنموا الفرصة للتعبير عن أسفهم للحرب

انسحب الوفد الإيراني، الجمعة، من مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب28" المنعقد في دبي وألغى الرئيس الإسرائيلي كلمته مع طغيان استئناف الحرب في غزة على المداولات بشأن التغير المناخي.

ومع استئناف إسرائيل القصف المدمر بعد هدنة استمرت أسبوعا، اغتنم العديد من قادة العالم الذين حضروا لمناقشة تغير المناخ الفرصة للتعبير عن أسفهم للحرب بين إسرائيل وحماس التي خلفت آلاف القتلى. 

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمته: "يستحيل عدم التطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المجاورة لنا... نتيجة العدوان الإسرائيلي" الذي "لا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف".

واعتبر ذلك "جريمة إنسانية وجريمة حرب".

بدورهما، وصف رئيسا كولومبيا وكوبا هذه الحرب بأنها "إبادة جماعية". 

واندلعت الحرب بعد الهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، في إسرائيل واختُطف نحو 240  رهينة، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

ردا على ذلك توعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس وأطلقت حملة عسكرية جوية وبرية مدمرة على قطاع غزة تقول حكومة حماس إنها أسفرت عن مقتل أكثر 15 ألف شخص معظمهم من المدنيين أيضا.

ومع استئناف الأعمال الحربية في قطاع غزة والإعلان عن مقتل 178 شخصا على الأقل القطاع، الجمعة، وفقا لحماس، ألقى العشرات من قادة العالم كلمات أمام مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ، لكن الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، لم يلق كلمته، بعد يوم من إلغاء رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مشاركته في المؤتمر.

وتغيّب أمير قطر عن قائمة المتحدثين النهائية بعدما كان اسمه مدرجا فيها.

ولم يحضر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، على الرغم من أنه كان من المقرر أن يكون أول المتحدثين.

ولم يتم تقديم سبب لهذه التغييرات التي جرت في اللحظة الأخيرة، الجمعة.

"معاناة هائلة"

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في القمة العالمية للعمل المناخي على هامش مؤتمر الأطراف مع بدء تواتر الأنباء عن استئناف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال: "كما نرى في هذه المنطقة، تسبب النزاعات معاناة هائلة وتؤجج المشاعر. لقد سمعنا للتو أنباء عن تجدد دوي القنابل في غزة". 

وانسحب الوفد الإيراني فجأة من المؤتمر احتجاجا على التواجد الإسرائيلي، الذي وصفه رئيس الوفد وزير الطاقة، علي أكبر محرابيان، بأنه "يتعارض مع أهداف المؤتمر وتوجهاته"، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية إرنا. 

وكان الإعلام الرسمي الإيراني أفاد، الخميس، أن الرئيس، إبراهيم رئيسي، لن يحضر المؤتمر وسينوب عنه محرابيان.

واغتنم الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، كلمته لإدانة "الهجوم العدواني على غزة"، داعيا المجتمع الدولي إلى "الوقوف بحزم" في وجهه.

وقال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامابوزا، إن بلاده "روّعتها المأساة الجارية في غزة، والحرب ضد الأبرياء... فلسطين جريمة حرب يجب أن تتوقف".

وتطرق العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أحد أوائل المتحدثين، لموضوع غزة، مؤكدا أنه "لا يمكن الحديث عن التغير المناخي بمعزل عن المآسي الإنسانية التي نراها حولنا، مشيرا إلى ما يواجهه الفلسطينيون من تهديد مباشر يطال حياتهم"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وشدد الملك عبد الله على "ضرورة أن يشمل التعامل مع تحديات المناخ الفئات الأكثر هشاشة، لافتا إلى الفلسطينيين الذين تأثروا بشكل كبير بالحرب على غزة، والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والفقر حول العالم، والعائلات اللاجئة والمجتمعات المستضيفة بمنطقتنا والعالم". 

وانتقد زعماء آخرون الحرب في غزة أيضا لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يتطرق إليها.

وكانت الإمارات العربية المتحدة، الدولة المضيفة للمؤتمر، هي من الدول العربية التي وقعت اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، في عام 2020.

أميرة ويلز أجرت عملية جراحية في البطن
أميرة ويلز أجرت عملية جراحية في البطن

لم تظهر أميرة ويلز، كيت، زوجة ولي العهد البريطاني الأمير ويليام، منذ عيد الميلاد بشكل علني، وذلك بالتزامن مع خضوعها لعملية جراحية في البطن وفترة النقاهة التي تلتها.

وتضاعفت الأخبار حول الأميرة (42 عاما) وصحتها، بعد اعتذار الأمير ويليام، الثلاثاء، عن حضور مراسم تأبين "والده الروحي" ملك اليونان الراحل قسطنطين، في قلعة وندسور، "لأسباب شخصية غير محددة".

ورفض القصر الإدلاء بأي تفاصيل أخرى، بحسب وكالة رويترز التي نقلت عن مصدر ملكي أن صحة الأميرة كيت "تتحسن".

وأرجأ الأمير ويليام واجباته الرسمية للاعتناء بزوجته وأطفالهما الثلاثة بعد العملية الجراحية، قبل العودة لاستئناف مهامه في وقت سابق هذا الشهر.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن الأحاديث عن الوضع الصحي للأميرة دفعت أحد المصادر داخل القصر لمحاولة معالجة التطورات و"ربما وقف الشائعات". وقال لمجلة "بيبول" الأميركية، إن الأميرة "في حالة جيدة".

وأشارت الصحيفة إلى أن وضعها الصحي الذي "لا يُعرف عنه سوى القليل، تسبب في الكثير من التخمينات والقلق ونظريات المؤامرة".

وذكرت الصحيفة أن بيان قصر كنسينغتون عن عملية الأميرة كيت كان بمثابة "لغز للجمهور"، حيث قال إنها جراحة في البطن دون تحديد أكثر من ذلك، مضيفة أن هذه العبارة "قد تشير إلى الكثير من الأشياء".

لم يقدم البيان تفاصيل عن تشخيص أميرة ويلز، بخلاف أن حالتها "ليست سرطانية".

وبحسب بيان القصر، فإن الأميرة تتعافى في منزلها بعد خروجها من المستشفى، ومن غير المرجح أن تعود إلى مهامها العامة إلا بعد عيد الفصح.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أيضا، أن نقص المعلومات حول الأميرة كيت تسبب في ظهور تكهنات حول وضعها الصحي. وتطرقت إلى مزاعم الصحفية الإسبانية "Concha Calleja"، التي قالت إن مصدرا داخل العائلة المالكة أكد لها أن الأميرة "عانت من مضاعفات خطيرة بعد الجراحة، مما تطلب اتخاذ إجراءات لإنقاذ حياتها".

وفي بيانه حول العملية الجراحية، أكد قصر كنسينغتون أنه "لن يكون هناك تحديثات بشأن الوضع الصحي للأميرة إلا حينما تكون هناك معلومات جديدة".

كما تحرك القصر ورد على ادعاءات الصحفية الإسبانية، ووصفها بأنها "سخيفة ومحض هراء".

يأتي ذلك في الوقت الذي خضع فيه الملك تشارلز للعلاج من تضخم البروستاتا، قبل أن يعلن قصر بكنغهام بوقت سابق هذا الشهر، أن الاختبارات اللاحقة كشفت إصابته بنوع من السرطان.

ومع تأجيل الملك لواجباته العامة نظرا لتلقيه العلاج وعدم توقع عودة كيت إلى ارتباطاتها إلا بعد عيد الفصح، يقع العبء الأكبر على عاتق أفراد العائلة المالكة المتبقين، خاصة وليام وكاميلا، ليمثلا الحضور الملكي في المجال العام، وفق ما نقلته رويترز.