غاز الميثان يعتبر ثاني أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري
غاز الميثان يعتبر ثاني أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري

أعلنت ما يقرب من 12 مؤسسة خيرية كبيرة، السبت، أنها ستستثمر 450 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، لمساعدة الدول على اتخاذ إجراءات للتعامل مع انبعاثات غاز الميثان، ثاني أهم الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والذي أصبح محور تركيز جديد لمفاوضات المناخ العالمية.

وستساعد المؤسسات الخيرية التي تشمل صندوق "بيزوس للأرض"، ومؤسسات "بلومبرغ الخيرية"، ومؤسسة "سيكويا للمناخ"، في تسريع الخفض التدريجي لانبعاثات غاز الميثان وغيره من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري غير ثاني أكسيد الكربون.

ويأتي الإعلان عن ذلك في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة والإمارات والصين لإصدار عدة إعلانات في قمة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ (كوب28)، السبت، بشأن جمع المزيد من التمويل لمعالجة قضية غاز الميثان، في الوقت الذي تتقدم فيه الدول بخطط جديدة للحد من تلك الانبعاثات.

ويقول خبراء المناخ إن إدراج الجهود المتعلقة بغاز الميثان في اتفاقية قمة ملزمة قانونا، يمثل أولوية.

وغاز الميثان لديه قدرة أكبر على الاحترار من ثاني أكسيد الكربون، لكنه يتحلل في الغلاف الجوي في غضون سنوات فقط مقارنة بعقود من الزمن بالنسبة لثاني أكسيد الكربون. وهذا يعني أن الحد من انبعاثات غاز الميثان يمكن أن يكون له تأثير فوري أكثر فيما يتعلق بالحد من تغير المناخ.

وينبعث غاز الميثان من مجموعة متنوعة من المصادر، من بينها إنتاج النفط والغاز والزراعة ومدافن النفايات ونفايات الطعام.

ووعدت أكثر من 150 دولة منذ عام 2021 بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30 بالمئة عن مستويات عام 2020 بحلول عام 2030، بموجب التعهد العالمي لغاز الميثان بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلا أن القليل منها قدم تفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك.

وقالت شركة الأبحاث "كايروس"، التي تتعقب انبعاثات الميثان، الجمعة، إنه على الرغم من التعهد فإن انبعاثات الميثان لم تنخفض، بل إنها ترتفع في بعض الأماكن.

نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية
نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية

انسحب عشرات المشرعين من البرلمان البريطاني، الأربعاء، وسط حالة من الغضب مع سعي كل من الأحزاب الثلاثة الكبرى للتحكم بزمام الأمور خلال تصويت على وقف إطلاق النار في غزة.

جاءت موجة الغضب بعدما سمح رئيس البرلمان بإجراء تصويت ساعد حزب العمال المعارض على تفادي حدوث انقسامات كبيرة بين أعضائه بسبب الموقف من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وغادر مشرعون من حزب المحافظين الحاكم والحزب الوطني الاسكتلندي المعارض القاعة احتجاجا، وحاول البعض اتخاذ خطوة نادرة هي إجراء المداولات بشكل منفصل.

واعتذر ليندسي هويل، رئيس مجلس العموم، في نهاية المطاف وقال إنه اتخذ قراره للسماح للمشرعين بالتصويت على عدد من الرؤى المختلفة، لأنه كان قلقا إزاء أمنهم بعدما واجه بعضهم تهديدات بالعنف بسبب مواقفهم من الحرب.

وذكر هويل، الذي كان عضوا في حزب العمال، للبرلمان "الأمر مؤسف وأعتذر عن القرار". وأضاف "لم أرد أن ينتهي الأمر هكذا". 

ويشهد حزب العمال، المتوقع فوزه في الانتخابات العامة المزمع عقدها في وقت لاحق هذا العام، معركة داخلية بشأن سياسته تجاه الصراع في الشرق الأوسط منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس وأدى إلى الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة.

وكان الحزب الوطني الاسكتلندي قد بادر إلى طرح النقاش في البرلمان بتقديمه لمقترح يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار. وطرح حزب العمال وحزب المحافظين تعديلات.

وفي إجراء غير مألوف، اختار رئيس مجلس العموم جميع تلك التعديلات للتصويت عليها، ليخالف العرف بأنه لا يمكن لحزب معارض تقديم تعديل على مقترح تقدم به حزب آخر. وعادة ما يجري اختيار التعديل الحكومي.

"في أسوأ حالاتها"

كان قرار هويل يعني أن أعضاء البرلمان من حزب العمال يمكنهم التصويت على خطة حزبهم دون أن يضطروا للوقوف في وجه قادتهم من خلال التصويت لدعم تعديل الحزب الوطني الاسكتلندي.

وفي خضم الفوضى، تمت الموافقة شفهيا على تعديل حزب العمال من دون تصويت رسمي تسجل فيه آراء المشرعين. وطالب بعض المشرعين بإجراء التصويت مجددا، لأنهم لم يعبروا عن آرائهم.

وفي حين أن نتيجة التصويت لن تكون ملزمة للحكومة البريطانية ولن تتم مراقبتها عن كثب في إسرائيل أو من قبل حماس، إلا أنها يمكن أن تسبب مشاكل لكير ستارمر زعيم حزب العمال الذي يحرص على تصوير حزبه على أنه موحد ومنضبط وجاهز للسلطة.

وقال حسام زملط السفير الفلسطيني لدى بريطانيا لإذاعة "إل بي سي" إنه "أمر مخز، مخز للغاية. اليوم، شهدنا السياسة البريطانية في أسوأ حالاتها. يحاول السياسيون إنقاذ أنفسهم بدلا من إنقاذ أمة بأكملها".

وطالب مئات المحتجين أمام البرلمان المشرعين بدعم وقف لإطلاق النار خلال إجراء المداولات.

وتعرض ستارمر لأكبر تمرد خلال قيادة حزبه بعد أن شهد اقتراح مماثل قدمه الحزب الوطني الاسكتلندي في نوفمبر تصويت 56 عضوا من أعضاء حزب العمال في البرلمان لصالحه.

وفي البداية، أعطى زعيم حزب العمال الدعم الكامل لإسرائيل عندما شرعت في ردها العسكري. لكن أعضاء كتلة حزب العمال في البرلمان وأعضاء الحزب كثفوا الضغوط على القيادة لدعم وقف فوري لإطلاق النار.

وتتجاهل كل من إسرائيل وحماس الضغوط الدولية المتزايدة لوقف الحرب التي دمرت مساحات شاسعة من قطاع غزة وتسببت في كارثة إنسانية، إذ يرفض كل منهما شروط الطرف الآخر لوقف إطلاق النار.