بوتين يتجنب التجنيد من المدن الكبرى خوفا من الاحتجاجات
صورة أرشيفية لعدد من الجنود الروس

ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، أن "الكرملين يدفع لزوجات الجنود الروس أموالا، مقابل عدم الاحتجاج على وجود أزواجهن في جبهات القتال لفترات طويلة"، وذلك في أعقاب مظاهرات صغيرة شهدتها العاصمة موسكو.

ونقلت صحيفة "إندندبنت" البريطانية، الأحد، عن بيان وزارة الدفاع: "من المرجح أن السلطات الروسية تحاول قمع المعارضة العامة من قبل زوجات الجنود الروس المتواجدين في جبهات القتال، بما في ذلك عن طريق محاولة دفع أموال لهن أو تشويه سمعتهن عبر الإنترنت".

وتابع البيان: "من المرجح أن السلطات الروسية عرضت في الأسابيع المنصرمة مبالغ نقدية على العائلات، مقابل امتناعهم عن الاحتجاج".

وتتجمع النساء في المدن في جميع أنحاء روسيا لرفض ذرائع الكرملين بأن القوات التي جرى تعبئتها ضرورية في القتال إلى أجل غير مسمى، لضمان النصر في أوكرانيا، وفق الصحيفة.

من جانب آخر، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع، سيرغي شويغو، قوله إن الجيش الروسي "يتقدم على كافة الجبهات" في أوكرانيا.

وأضاف أن روسيا ستجري تدريبات عسكرية بحرية تسمى "أوشن-2024" العام المقبل.

وقبل ذلك دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى تسريع بناء التحصينات في القطاعات الرئيسية التي تتعرض لضغط من القوات الروسية، خاصة في شرق البلاد.

جاء ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي على مواقع أوكرانية في منطقة الشمال الشرقي، وهي واحدة من عدة مناطق تحاول القوات الروسية تحقيق تقدم فيها مؤخرا واستعادة مناطق خسرتها لصالح القوات الأوكرانية قبل عام.

وذكر زيلينسكي أن أحد الاجتماعات التي عقدها مع القادة تناولت التحصينات.

وقال في خطاب، الخميس: "في جميع القطاعات الرئيسية التي تحتاج إلى تعزيز، يجب أن يكون هناك سرعة في بناء التحصينات".

وبحسب وكالة رويترز، فإن روسيا تحقق تقدما بطيئا في محاولتها تأمين كامل منطقتي دونيتسك ولوغانسك، لكنها عززت هجماتها في عدة أماكن.

وقامت القوات الروسية ببناء تحصينات وزرعت ألغاما في المناطق التي سيطرت عليها، منذ تدفقها عبر الحدود في فبراير 2022.

وكانت تلك الدفاعات عاملا رئيسيا في عرقلة الهجوم المضاد الأوكراني المستمر منذ يونيو.

امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا
امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا

قالت الممثلة العليا للأمم المتحدة في أوكرانيا، دينيس براون، الأربعاء، إن المناشدة الإنسانية للأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات في أوكرانيا تم تمويلها بنسبة 10 بالمئة فقط لعام 2024، ما يعرض للخطر المساعدة الحيوية اللازمة للمحتاجين عبر مناطق الخطوط الأمامية.

وأفادت براون، بأن ما يقدر بنحو 8.5 مليون أوكراني يعيشون في ظروف مزرية بالقرب من مناطق القتال معرضون لخطر الحرمان من المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء.

وتبلغ المناشدة السنوية التي توجهها الأمم المتحدة من أجل أوكرانيا 3.1 مليار دولار.

وقالت براون، في مقابلة مع الأسوشيتد برس "إذا لم نتلق هذه الأموال، فلا أعرف من أين ستأتي هذه الأموال.. بدون هذه الأموال، لن نكون قادرين على الحفاظ على العدد الكبير من الزملاء الموجودين لدينا هنا والذين يكرسون جهودهم تمامًا للدعم الإنساني".

بينما أصبح مستقبل المساعدات العسكرية لأوكرانيا على المحك، تسعى براون إلى حث المجتمع الدولي والقطاع الخاص على تذكر أن الاحتياجات الإنسانية مرتفعة أيضا.

ولا يزال الاقتصاد الأوكراني يعاني من آثار الغزو الروسي واسع النطاق قبل عامين، ولا تزال الحرب تفرق الأسر، ولا يحصل الملايين من الأوكرانيين الذين يعيشون بالقرب من مناطق الخطوط الأمامية على الغذاء إلا بشكل ضئيل وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

قالت براون: "هناك الكثير مما يجب دعمه".

وشددت براون على أن مساعدات الأمم المتحدة التي يتم توصيلها إلى هذه المناطق عبر خط المواجهة، حيث تندر الكهرباء والمياه الجارية، غالبا ما تتكون من الإمدادات الأساسية.

وتقوم فرق الأمم المتحدة، بالتعاون مع المنظمات الشريكة، بتوصيل المساعدات عبر المناطق المحاصرة في خيرسون و زاباروجيا ودونيتسك وخاركيف.

في عام 2023، استهدفت عمليات التسليم 11 مليون شخص.

وتشمل الاحتياجات المياه ومستلزمات النظافة، والتي تشمل معجون الأسنان وورق التواليت والفوط الصحية.

يذكر أن الولايات المتحدة، خصصت أكثر من 60 مليار دولار من الدعم لأوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022، نسبة 65 بالمئة منها كانت عبارة عن مساعدات عسكرية.

وتنتظر كييف منذ أشهر إقرار مساعدة حاسمة بقيمة 60 مليار دولار قررتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لكن المعارضة الجمهورية.

وأقرّت حزمة المساعدات هذه قبل فترة قصيرة في مجلس الشيوخ الأميركي، إلا أنها معطلة في مجلس النواب.