كوريا الشمالية أطلقت أول قمر صناعي تجسسي الشهر الماضي
كوريا الشمالية أطلقت أول قمر صناعي تجسسي الشهر الماضي

بدأت كوريا الشمالية، الأحد، عمليات الاستطلاع عبر الأقمار الاصطناعية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد، وذلك بعد أن أطلقت أول قمر اطصناعي للتجسس العسكري، الشهر الماضي، في خطوة دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى فرض عقوبات جديدة عليها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن مكتب عمليات الأقمار الاصطناعية الجديد، ومقره مركز التحكم العام التابع للإدارة الوطنية لتكنولوجيا الفضاء الجوي، "بدأ في أداء مهمته، وسينقل المعلومات التي ترد إليه إلى مكتب الاستطلاع في الجيش والوحدات الرئيسية الأخرى".

وتقول كوريا الشمالية إنها أطلقت "بنجاح" أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري في 21 نوفمبر، وإنه التقط صورا للبيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وقواعد عسكرية أميركية و"مناطق مستهدفة" في كوريا الجنوبية.

وأثارت هذه الخطوة توترا إقليميا، ودفعت الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية إلى فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.

ولم تنشر بيونغ يانغ أي صور من القمر الاصطناعي - حتى الآن - مما سيجعل المحللين والحكومات الأجنبية في حيرة بشأن القدرة التي يتمتع بها، وهذا ما سيبحثونه في مناقشاتهم.

وفي مقال منفصل نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، قال معلق عسكري كوري شمالي لم يُذكر اسمه، إن كوريا الجنوبية "تتحمل المسؤولية عن انهيار اتفاقية بناء الثقة العسكرية بين الجانبين".

وجاء في المقال أيضا أن إطلاق كوريا الجنوبية لأول قمر اصطناعي للاستطلاع العسكري هذا الشهر، "يبرهن على أنها تناقض نفسها".

وكانت كوريا الشمالية قد قالت الشهر الماضي، إنها "ستنشر قوات مسلحة أقوى وأسلحة جديدة على حدودها مع كوريا الجنوبية"، بعد أن علقت سيول جزءا من الاتفاق العسكري لعام 2018 بين الكوريتين، احتجاجا على إطلاق بيونغ يانغ قمرا اصطناعيا للتجسس.

من جهتها، قالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إن رئيس الهيئة، كيم ميونغ سو، زار، السبت، الوحدات الأمامية بالقرب من الحدود مع الشمال لتقييم وضع الاستعدادات في ظل تصاعد التوتر.

والجمعة، حمل صاروخ من طراز "فالكون 9" تابع لشركة "سبيس إكس" أول قمر اصطناعي للتجسس العسكري لكوريا الجنوبية إلى مداره، انطلاقا من قاعدة فاندنبرغ الفضائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

وتعاقدت كوريا الجنوبية مع شركة "سبيس إكس" الأميركية على إطلاق ما مجموعة 5 أقمار اصطناعية للتجسس بحلول عام 2025، في محاولة لتسريع هدفها المتمثل في مراقبة شبه الجزيرة الكورية على مدار 24 ساعة.

طائرة من أسطول الخطوط الجوية العراقية في مطار بغداد الدولي. إرشيفية.
طائرة من أسطول الخطوط الجوية العراقية في مطار بغداد الدولي. إرشيفية.

منذ قرن من الزمان، تمتعت المرأة العراقية بحقوق أكبر نسبيا من حقوق نظيراتها في أي من دول المنطقة، ما جعلها تتبوأ مكانة بارزة في مختلف مجالات الحياة. 

ورغم التحولات التي شهدها العراق في الأنظمة السياسية من الملكية إلى تأسيس الجمهورية، وصولا إلى صعود حزب البعث عام 1968، وما تلا ذلك، فإن المرأة العراقية لعبت دورا مهما في التنمية السياسية والاقتصادية للبلاد. 

بدأت الحركة النسوية الأولى في العراق في عشرينيات القرن الماضي عقب تأسيس الدولة العراقية، في عام 1921. 

وفي الدستور العراقي الذي صدر عام 1970، تقول المادة 19 إن جميع المواطنين متساوون أمام القانون بغض النظر عن الجنس، أو الدم، أو اللغة، أو الأصل الاجتماعي، أو الدين. 

وفي يناير 1971، صدّق العراق على المواثيق الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إذ توفر حماية متساوية للجميع بموجب القانون الدولي.  لكن أوضاع المرأة، والمجتمع العراقي عموما، تدهورت بسرعة منذ حرب الخليج عام 1991 بسرعة، وفقا لمنظمة "هيومان رايتس ووتش". 

وتأثرت النساء والفتيات خصوصا، بشكل غير متناسب بالعواقب الاقتصادية للعقوبات الدولية، وافتقرن إلى إمكانية الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. وتفاقمت هذه الآثار جراء تدهور الوضع الاقتصادي والأمني في السنوات اللاحقة في البلاد. 

ورغم ذلك، بدأت النساء العراقيات في استعادة حقوقهن تدريجيا بعد العام 2003، بمساعدة الجهات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة التي تقول إنها "تعمل.. على تعزيز المشاركة السياسية للمرأة (العراقية) وقيادتها، ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة، ووضع حد لجميع أشكال العنف ضد المرأة ...". 

والاثنين، أعلنت الخطوط الجوية العراقية أنها كرمت، رزين محمد الدوسكي، "بمناسبة ترقيتها إلى درجة ربان طائرة كأول امرأة عراقية تحمل هذه الصفة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع). 

وتعيد الدوسكي التذكير بنساء عراقيات قياديات برزن في مجالات مختلفة وساهمن في تمكين المرأة وتعزيز موقعها في المجتمع العراقي.

ويستعرض موقع "الحرة" بعضا من النساء العراقيات اللواتي برزن منذ ما يزيد على قرن من الزمان في مجالات مختلفة كالقضاء والصحافة والسياسة والنشاط الحقوقي. 

نزيهة الديلمي  

وعند الحديث عن القيادات النسائية العراقية، تبرز نزيهة الدليمي، كأول وزيرة في تاريخ العراق، وهي التي تعد ناشطة بارزة في الحركة النسوية التي شهدها العراق خلال القرن الماضي. 

الدليمي التي ولدت عام 1923 في بغداد، وتخرجت من كلية الطب في الأربعينيات، لم يمنعها عملها في الحقل الطبي من ممارسة النشاط الحقوقي بعد تأثرها بالأفكار اليسارية. 

ولم تكتف الدليمي بالدفاع عن قضايا المرأة، لكنها تعد شخصية بارزة في النضال من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم الاجتماعي في العراق. 

ومن خلال عملها في عيادات بغداد ومحافظات أخرى في جنوب وشمال العراق، تعرفت على معاناة الناس، وخاصة أوضاع المرأة ومشاكلها الاجتماعية والصحية، التي تعيش في ظل عادات وتقاليد بالية، وفقا لمقال نشرته منظمة "ليبريشن"، وهي إحدى أقدم منظمات حقوق الإنسان في المملكة المتحدة. 

وفي عام 1952، أسست الدليمي منظمة نسائية باسم "رابطة المرأة العراقية" وباتت أول رئيسة لها. 

وبعد ثورة 14 يوليو 1958، التي أطاحت بالنظام الملكي، حصلت "رابطة المرأة العراقية" على الاعتراف الرسمي من الحكومة الجديدة. 

وتحت قيادة الدليمي، ارتفع عدد أعضاء الرابطة إلى 42 ألف عضوة من إجمالي عدد السكان في ذلك الوقت الذي كان يبلغ 8 ملايين. 

وحققت الرابطة العديد من المكاسب للمرأة العراقية، لا سيما قانون الأحوال الشخصية التقدمي رقم 188 لعام 1959 الخاص بوضع المرأة. 

وباتت الدليمي أول وزيرة في تاريخ العراق الحديث وأول وزيرة في الدول العربية بعد تعيينها وزيرة للبلديات في حكومة الرئيس الراحل، عبد الكريم قاسم عام 1959. 

وظلت في المهجر بعد توالي التغييرات السياسية في العراق حتى وفاتها عام 2007 لتعود لتدفن في بلادها بناء على وصيتها. 

سانحة زكي - الطب

في مجال الطب أيضا، تعد سانحة زكي أبرز رائدات هذا المجال في العراق بعد أن أصبحت "أول طالبة مسلمة في الكلية الطيبة"، بحسب صحيفة "المدى" المحلية. 

وتأسست الكلية الطبية في العراق عام 1927 ما يجعلها تسبق جامعة بغداد بحوالي 30 سنة. 

وبحسب الصحيفة، فإن زكي المولودة سنة 1920 في بغداد، جمعت في نسبها جميع أعراق العراق العربية والكردية والتركمانية. 

وتخرجت من كلية الطب عام 1943 قبل أن تستكمل دراساتها العليا في الدول الغربية وتعود لبلدها في الستينيات لتكون أول طبيبة عراقية. 

أمينة الرحال ـ المحاماة

تعد أمينة الرحال من أبرز رائدات الحركة النسوية في العراق. وكانت محامية وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. ورغم أنها ولدت في بيئة عراقية محافظة، فقد قررت التخلص من غطاء الرأس في ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت أول امرأة عراقية، في الـ17 من العمر، تحصل على إجازة قيادة سيارة.

ولدت الرحال عام 1919 غربي بغداد، وكان والدها، علي صائب، ضابطا في الجيش العثماني برتبة قائمقام عسكري، وكان مديرا للمدرسة الحربية في أسطنبول.

بعد تخرجها من دار المعلمين، التحقت بكلية الحقوق، وأصبحت في عام 1943 أول امرأة تزاول المحاماة في العراق.

بولينا حسون - الصحافة

ليس ثمة تاريخ دقيق لميلاد حسون، بحسب موقع "ارفع صوتك"، ولكن من الراجح أنها ولدت في مدينة الموصل عام 1895 من أب عراقي موصلي وأم حلبية؛ هي شقيقة رائد تحرير المرأة في بلاد الشام الكاتب والمترجم إبراهيم الحوراني (1844 -1916م).

ومن المؤكد أن بولينا حسون، تأثرت جدا بأفكار خالها الذي سبق أن رعى تأسيس أول جمعية نسائية في سوريا العثمانية عام 1880 باسم "باكورة سورية".

أسست بولينا حسون أول مجلة نسائية في العراق في عام 1923 باسم "ليلى". وكانت تتناول مسائل جديدة آنذاك ومفيدة ذات صلة بالعلوم، والفن، والأدب، وعلم الاجتماع، وخاصة بتربية الأطفال وتعليم الفتيات، وصحة الأسرة، وغيرها من المسائل المتعلقة بالاقتصاد المنزلي، كما أوردت أخبارا عن الثقافة، والتعليم، وشؤون الأسرة.

واهتمت المجلة أيضا بالبحوث الطبية، والشعر، ونشرت أعمال الشعراء العراقيين المعروفين كالرصافي والزهاوي. 

صبيحة أحمد داود – القضاء

ولدت صبيحة أحمد داود في بغداد 1912. والدها الشيخ أحمد الداود وزير الأوقاف في العهد الملكي.

تخرجت من كلية الحقوق عام 1940، وكانت أول فتاة تكمل دراسة الحقوق وقد لقبها العراقيون بـ"الحقوقية الأولى"، وفق ما تشير مواقع عراقية متعددة.

مارست المحاماة لفترة وجيزة، ثم تم تعيينها في وزارة المعارف، ثم قاضية في محاكم بغداد عام 1956.

وفي عام 1958 تم تعيينها عضوة في محكمة الأحداث، واستمرت في هذه الوظيفة حتى أحيلت على التقاعد.

شاركت في مؤتمرات عدة عقدت داخل العراق وخارجه، منها المؤتمر النسائي العربي، عام 1932، والمؤتمر النسائي الذي عقد في بغداد، عام 1952 وغيرها، بالإضافة إلى مشاركتها في الجمعيات الخيرية، ومنها جمعية حماية الاطفال وجمعية الهلال الأحمر.

كما كانت لداود مساهمة فعالة في الصحافة العراقية ونشرت العديد من المقالات التي دعت إلى سفور المرأة ومطالبتها بحقوق المرأة السياسية والاجتماعية واستمرت بذلك حتى وفاتها عام 1975.

وهي صاحبة كتاب "أول الطريق إلى النهضة النسوية"، تحدثت فيه عن بداية تجربتها الجامعية وهي تدخل كلية الحقوق عام 1936.