أفدييفكا- أوكرانيا
معارك عنيفة تدور على الخطوط الأمامية في بلدات مارينكا وأفدييفكا وباخموت في شرق أوكرانيا.

قال مسؤولون أوكرانيون إن قصفا روسيا جديدا أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم رجل وامرأة، وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقوع "معارك ضارية" في عشرات المواقع على خط المواجهة.

وأضاف زيلينسكي "قصف المحتلون الروس خيرسون مجددا"، في إشارة إلى المدينة الساحلية الواقعة في الجنوب على الضفة الغربية لنهر دنيبرو والتي انسحبت منها القوات الروسية أواخر العام الماضي، لكنها تتعرض للقصف على نحو متكرر من الضفة الشرقية.

وتابع أن أعنف المعارك على الخطوط الأمامية تدور في بلدات مارينكا وأفدييفكا وباخموت في الشرق، لكنه أفاد أيضا بوقوع قتال شرس في منطقة خاركيف وفي الجنوب.

وأضاف أن القصف "الوحشي" انهمر كالمطر على "المباني والشوارع ومستشفياتنا" في خيرسون، وقدم تعازيه إلى أسر القتلى، مشيرا إلى أن منطقة خيرسون وحدها تعرضت إلى 20 حادث قصف في يوم واحد.

وفي الشرق، قال مكتب المدعي العام إن امرأة (69 عاما) قُتلت على الفور وأصيب أخرى عمرها 70 عاما بأعيرة نارية في بلدة كوستيانتينيفكا.

وأصيب رجل (64 عاما) بجروح نافذة جراء القصف في أثناء وجوده في حديقته في أفدييفكا التي شهدت بعض أعنف المعارك في الأسابيع القليلة الماضية.

وفي الجنوب، قالت الإدارة العسكرية لمنطقة خيرسون عبر تطبيق تيليغرام إن قصفا في قرية سادوف شرق مدينة خيرسون أفضى إلى مقتل رجل (78 عاما) في مرأب خاص، مضيفة أنه "توفي على الفور من إصابة ناجمة عن الانفجار".

وفي مدينة خيرسون، أظهرت لقطة شاركها مسؤولون أوكرانيون على تطبيق تيليغرام للتراسل صورة غير واضحة لامرأة ترتدي معطفا بنفسجيا في وضع القرفصاء على الأرض وظهرها في مواجهة الكاميرا وتتناثر حول رأسها حقيبتا تسوق.

ونشر رومان مروتشكو رئيس الإدارة العسكرية في مدينة خيرسون مقطع فيديو لمبنى متعدد الطوابق نوافذه محطمة وبه أضرار من الداخل ويتناثر الحطام على أرضه.

وتضمن الفيديو مقابلات وجيزة مع نساء داخل الشقق المتضررة بالإضافة إلى صور غير واضحة للمرأة التي قُتلت عند محطة الحافلات. وذكرت إحدى النساء وهي تبكي في معاينتها لأضرار إحدى غرف النوم "حدث انفجار قوي جدا". وأضافت "كان صاخبا. لم أسمع شيئا كهذا في حياتي".

وأكدت رويترز أن مقطع الفيديو مصور في مدينة خيرسون من خلال مطابقة اللافتات ومواقع المباني وأشكالها مع صور أرشيفية وبالقمر الصناعي للمنطقة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تاريخ تصويره.

وذكر أولكسندر بروكودين حاكم منطقة خيرسون أن القصف هناك تسبب في إصابات طفيفة أو متوسطة لثلاثة نساء أعمارهن 35 عاما و42 عاما و52 عاما ورجلين عمرهما 28 عاما و46 عاما.

وتابع بروكودين أن القصف الروسي ألحق أضرارا أيضا بواجهتي مستشفيين قريبين، لكنه أضاف أنه لم تقع إصابات أو خسائر في الأرواح.

امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا
امرأة تضيء شمعة خلال قداس عيد الميلاد الأرثوذكسي في كنيسة القديس يوحنا اللاهوتي في خاركيف في 24 ديسمبر 2023، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا

قالت الممثلة العليا للأمم المتحدة في أوكرانيا، دينيس براون، الأربعاء، إن المناشدة الإنسانية للأمم المتحدة لتلبية الاحتياجات في أوكرانيا تم تمويلها بنسبة 10 بالمئة فقط لعام 2024، ما يعرض للخطر المساعدة الحيوية اللازمة للمحتاجين عبر مناطق الخطوط الأمامية.

وأفادت براون، بأن ما يقدر بنحو 8.5 مليون أوكراني يعيشون في ظروف مزرية بالقرب من مناطق القتال معرضون لخطر الحرمان من المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء.

وتبلغ المناشدة السنوية التي توجهها الأمم المتحدة من أجل أوكرانيا 3.1 مليار دولار.

وقالت براون، في مقابلة مع الأسوشيتد برس "إذا لم نتلق هذه الأموال، فلا أعرف من أين ستأتي هذه الأموال.. بدون هذه الأموال، لن نكون قادرين على الحفاظ على العدد الكبير من الزملاء الموجودين لدينا هنا والذين يكرسون جهودهم تمامًا للدعم الإنساني".

بينما أصبح مستقبل المساعدات العسكرية لأوكرانيا على المحك، تسعى براون إلى حث المجتمع الدولي والقطاع الخاص على تذكر أن الاحتياجات الإنسانية مرتفعة أيضا.

ولا يزال الاقتصاد الأوكراني يعاني من آثار الغزو الروسي واسع النطاق قبل عامين، ولا تزال الحرب تفرق الأسر، ولا يحصل الملايين من الأوكرانيين الذين يعيشون بالقرب من مناطق الخطوط الأمامية على الغذاء إلا بشكل ضئيل وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

قالت براون: "هناك الكثير مما يجب دعمه".

وشددت براون على أن مساعدات الأمم المتحدة التي يتم توصيلها إلى هذه المناطق عبر خط المواجهة، حيث تندر الكهرباء والمياه الجارية، غالبا ما تتكون من الإمدادات الأساسية.

وتقوم فرق الأمم المتحدة، بالتعاون مع المنظمات الشريكة، بتوصيل المساعدات عبر المناطق المحاصرة في خيرسون و زاباروجيا ودونيتسك وخاركيف.

في عام 2023، استهدفت عمليات التسليم 11 مليون شخص.

وتشمل الاحتياجات المياه ومستلزمات النظافة، والتي تشمل معجون الأسنان وورق التواليت والفوط الصحية.

يذكر أن الولايات المتحدة، خصصت أكثر من 60 مليار دولار من الدعم لأوكرانيا، منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022، نسبة 65 بالمئة منها كانت عبارة عن مساعدات عسكرية.

وتنتظر كييف منذ أشهر إقرار مساعدة حاسمة بقيمة 60 مليار دولار قررتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لكن المعارضة الجمهورية.

وأقرّت حزمة المساعدات هذه قبل فترة قصيرة في مجلس الشيوخ الأميركي، إلا أنها معطلة في مجلس النواب.