من المقرر أن ينتهي مؤتمر كوب28 في 12 ديسمبر وكذلك مؤتمر الطاقة العربي الذي يستمر يومين
من المقرر أن ينتهي مؤتمر كوب28 في 12 ديسمبر وكذلك مؤتمر الطاقة العربي الذي يستمر يومين

وصل وزراء الطاقة العرب في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" إلى العاصمة القطرية الدوحة، الإثنين، للمشاركة في مؤتمر الطاقة العربي الثاني عشر في وقت تحتدم فيه الخلافات بين الدول المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب28" حول اتفاق محتمل للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

وفي رسالة بتاريخ السادس من ديسمبر، دعا الأمين العام الكويتي لأوبك، هيثم الغيص، أعضاء المنظمة إلى رفض أي اتفاق يستهدف الوقود الأحفوري وليس الانبعاثات قائلا "يبدو أن الضغط غير المبرر وغير المتناسب ضد الوقود الأحفوري قد يصل إلى نقطة تنطوي على عواقب لا رجعة فيها".

وأحجم الغيص عن التعليق على الرسالة، لكنه أكد أن أوبك ترغب في أن يظل تركيز المحادثات على خفض الانبعاثات وليس اختيار مصادر الطاقة.

وقال إن "العالم يحتاج إلى استثمارات كبيرة في جميع مصادر الطاقة بما فيها الهيدروكربونات... يجب أن تكون تحولات الطاقة عادلة ونزيهة وشاملة".

ووصل وزراء من العراق والكويت والجزائر وعمان لحضور اجتماع الطاقة بالإضافة إلى وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي كان في دبي لحضور قمة الأمم المتحدة للمناخ، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

وتغيب وزير الطاقة الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، عن المشاركة في المؤتمر.

والسعودية، الزعيم الفعلي لمنظمة أوبك، وحليفتها الأكبر روسيا من بين العديد من الدول التي تصر على أن يركز مؤتمر "كوب28" في دبي فقط على الحد من تلوث المناخ وليس على استهداف الوقود الأحفوري المسبب له، وفقا لمراقبين في المفاوضات.

ومع ذلك، فإن ما لا يقل عن 80 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الفقيرة والمهددة بسبب تغير المناخ، تطالب بأن تدعو اتفاقية مؤتمر "كوب28" بوضوح إلى وضع نهاية نهائية لاستخدام الوقود الأحفوري.

لكن هؤلاء يبذلون جهودا مضنية لإقناع البلدان التي تعتمد على إيرادات النفط والغاز، ويعمل العديد منها بدلا من ذلك على الترويج لتكنولوجيات مثل احتجاز الكربون، وهو أمر مكلف ولم يتم إثبات كفاءته على نطاق واسع بعد.

أجواء متوترة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب28" المنعقد في دبي- صورة تعبيرية.
"كوب 28".. ضغوط وأجواء متوترة بسبب موقف دول "أوبك"
بدت الأجواء متوترة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب28" المنعقد في دبي، وتزايدت الضغوط على الدول المنتجة للنفط "أوبك" مع دخول المفاوضات مرحلتها النهائية، في حين يرغب العديد من الدول إدراج الاستغناء عن الوقود الأحفوري في الاتفاق النهائي المتوقع، الثلاثاء.

وعلى جانب أخر، يضغط أعضاء "أوبك" لإحباط محاولات إدراج صيغة حول "التخلص التدريجي" من الوقود الأحفوري في اتفاق مؤتمر "كوب28"، مما يسلط الضوء على الصراع حول ما إذا كانت القمة قادرة على تناول مستقبل النفط والغاز لأول مرة منذ 30 عاما.

وقال المفاوضون والمراقبون في محادثات المناخ السنوية للأمم المتحدة، والذين يسعون إلى التوصل لاتفاق لمعالجة أسوأ آثار تغير المناخ، إن عددا من أعضاء "أوبك" استجاب على ما يبدو لدعوات مجموعة منتجي النفط لرفض أي اتفاق يتضمن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.

وعندما سئل عن موقف الكويت من محادثات المناخ، قال وزير النفط، سعد البراك، للصحفيين إن الموقف لم يتحدد بعد.

ولابد أن تتم الموافقة على الاتفاقات في مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ بالإجماع بين ما يقرب من 200 دولة مشاركة. 

وتهدف مؤتمرات القمة إلى التوصل لـ"إجماع حول الخطوات التالية التي يتعين على العالم أن يتخذها لمعالجة تغير المناخ"، لكن الأمر متروك لكل دولة على حدة لضمان حدوث ذلك من خلال سياساتها واستثماراتها الوطنية.

وبالنسبة للدول الغنية بالنفط، فإن التوصل إلى اتفاق للتخلص من الوقود الأحفوري، حتى بدون تاريخ نهائي محدد، من شأنه أن يشير إلى رغبة سياسية من جانب الدول الأخرى لخفض استخدامه.

ومن المقرر أن ينتهي مؤتمر كوب28 في 12 ديسمبر وكذلك مؤتمر الطاقة العربي الذي يستمر يومين.

الخزانة أوضحت بخريطة حجم العقوبات التي فرضتها الجمعة
الخزانة أوضحت بخريطة حجم العقوبات التي فرضتها الجمعة | Source: Department of Treasury/OFAC

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، حزمة واسعة من العقوبات بحق روسيا تزامنا مع الذكرى الثانية للحرب التي يشنها الكرملين في أوكرانيا وردا على مقتل المعارض الروسي البارز، أليكسي نافالني، تضمنت حوالي 300 فرد وكيان. 

ونوهت الوزارة في بيان موسع عدّد الجهات المستهدفة أنها "أكبر عدد من العقوبات المفروضة منذ الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا". 

وقالت الخزانة الأميركية: "تقوم وزارة الخارجية بإدراج ثلاثة مسؤولين في الحكومة الروسية على خلفية وفاة نافالني، وتفرض وزارة الخزانة والخارجية معا عقوبات على أكثر من 500 هدف لفرض تكاليف إضافية على القمع الروسي وانتهاكات حقوق الإنسان والعدوان على أوكرانيا. تقوم وزارة التجارة أيضًا بإضافة أكثر من 90 شركة إلى قائمة الكيانات".

وأكدت الوزارة أنها "حددت أهدافا تشمل ترسا رئيسيا (أي محرّكا رئيسيا) في البنية التحتية المالية الروسية؛ وأكثر من 24 متهربا في العقوبات المفروضة على مشاركة دول ثالثة من عقوبات في كل من أوروبا وشرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط ومئات الكيانات في القاعدة الصناعية العسكرية الروسية والقطاعات الرئيسية الأخرى".

وقالت  قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين في البيان ذاته إن "هذه الذكرى السنوية المهيبة ووفاة أليكسي نافالني في الحجز الروسي هما تذكيران صارخان ومأساويان بتجاهل (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين الوقح للحياة البشرية، بدءا من الأوكرانيين الذين يعانون من تكاليف حربه غير المبررة إلى الناس في جميع أنحاء روسيا الذين يجرؤون على فضح الانتهاكات الفاسدة التي تغذي نظامه".

وأضافت "يُظهر الاقتصاد الروسي والقاعدة الصناعية العسكرية في روسيا علامات واضحة على الضعف، ويرجع ذلك جزئيا إلى الإجراءات التي اتخذناها، جنبا إلى جنب مع شركائنا وحلفائنا في جميع أنحاء العالم، لدعم دفاع أوكرانيا الشجاع". 

وأكدت أن بوتين "رهن حاضر الشعب الروسي ومستقبله لتحقيق أهدافه الخاصة المتمثلة في إخضاع أوكرانيا. ويختار الكرملين إعادة توجيه اقتصاده نحو تصنيع الأسلحة اللازمة لقتل جيرانه على حساب المستقبل الاقتصادي لشعبه. ولكن يتعين علينا أن نحافظ على دعمنا لأوكرانيا حتى مع إضعاف آلة الحرب الروسية. ومن الأهمية بمكان أن يتقدم الكونغرس للانضمام إلى حلفائنا في جميع أنحاء العالم في منح أوكرانيا الوسائل للدفاع عن نفسها وحريتها ضد هجوم بوتين الهمجي".

وقالت الخزانة إن العقوبات تشمل "المتورطين في دعم مصادر إيرادات الطاقة الروسية المستقبلية، والحفاظ على قدرة روسيا على شن حربها العدوانية، وتسهيل التهرب من العقوبات والتحايل عليها. وتتخذ الدولة أيضا خطوات لفرض قيود على التأشيرة على السلطات المزعومة التي أنشأها الاتحاد الروسي والمتورطة في نقل وترحيل واحتجاز أطفال أوكرانيا".

وفيما يلي نظرة لتفاصيل العقوبات الجديدة: 

البنية التحتية المالية في روسيا

استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأميركية في العقوبات الجديدة البنية التحتية المالية الأساسية لروسيا، بما في ذلك مشغل نظام الدفع الوطني "مير" (Mir National Payment System) والبنوك الروسية وشركات الاستثمار وشركات التكنولوجيا المالية، لمواصلة تنفيذ التزامات مجموعة السبع للحد من استخدام روسيا للنظام المالي الدولي من أجل تعزيز حربها ضد أوكرانيا.

وذكرت الوزارة أن شركة (National Payment Card System Joint Stock Company) "NSPK" اختصارا هي المشغل المملوك للدولة لنظام الدفع الوطني "مير" في روسيا. 

وذكرت أن "NSPK" مملوكة للبنك المركزي الروسي "وتلعب دورا رئيسيا في تسهيل المعاملات المالية الداخلية في روسيا والخارج". 

وأضافت "لقد سمح تحكم حكومة روسيا بنظام مير لروسيا ببناء بنية تحتية مالية تمكّن الجهود الروسية من التهرب من العقوبات وإعادة تشكيل الروابط المقطوعة مع النظام المالي الدولي. وقد أكدت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا على مخاطر نظام مير لشركائنا في جميع أنحاء العالم".

كما قامت الخزانة بإدراج تسع مؤسسات مالية إقليمية، بما في ذلك العديد من المقرات الرئيسية في مراكز القواعد الصناعية العسكرية الروسية "خمسة صناديق استثمارية ورأس مال استثماري تسعى إلى ضمان تطوير روسيا للتكنولوجيا والصناعة المتقدمة والجيل القادم وضخ الاستثمار المحلي والأجنبي في الشركات الروسية؛ وست شركات للتكنولوجيا المالية (fintech) تقدم حلول البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات للمؤسسات المالية الروسية". 

آلة الحرب الروسية

استهدفت العقوبات الأميركية أيضا آلة الحرب الروسية والتي ضمت البنية التحتية لصناعة الأسلحة التي توظفها بالحرب ضد أوكرانيا، بالأخص الشبكة التي حصلت روسيا من خلالها على طائرات مسيّرة، بالإضافات إلى الشركات التي تنتج الآلات التي يتم التحكم فيها رقميا بالكمبيوتر (CNC)، والتي تُستخدم في صناعات بناء الآلات الثقيلة وتصنيع الأسلحة في روسيا.

كما تشمل العقوبات التصنيع الإضافي (المعروف أيضا باسم الطباعة ثلاثية الأبعاد)، والذي زادت روسيا استخدامه للأغراض الدفاعية، بما في ذلك إنشاء طابعات ثلاثية الأبعاد ذات أغراض خاصة لإنتاج الطائرات بدون طيار، وأجزاء الطائرات، وغيرها من العناصر ذات الصلة العسكرية، "التي تشكل جزءا لا يتجزأ من المعدات العسكرية الروسية"، بما في ذلك دباباتها القتالية الرئيسية، وغيرها من المجالات مثل الروبوتات والأتمتة الصناعية والبرمجيات ومواد التشحيم المتخصصة والليزر.

وتستهدف إجراءات اليوم أيضا "الأشخاص الذين يعملون أو عملوا في قطاعات أخرى من اقتصاد الاتحاد الروسي، بما في ذلك قطاعات الهندسة والإلكترونيات والمعادن والتعدين والنقل".

مسيّرات بتصميم إيراني.. وإنتاج روسي

وقالت وزارة الخزانة إن "روسيا تعاونت مع وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL) لتمويل وإنتاج طائرات بدون طيار هجومية أحادية الاتجاه (أي المفخخة أو الانتحارية) مصممة إيرانيا، والمعروفة أيضا باسم طائرات الكاميكازي بدون طيار، في منشأة تم إنشاؤها حديثا في روسيا"، مؤكدة فرض عقوبات على الوزارة الإيرانية في قرار سابق، بالإضافة إلى استخدام موسكو هذه المسيّرات في حربها على أوكرانيا.

وقالت إن "هذه الشبكة سهلت الشحنات، وأجرت المعاملات المالية، وشاركت في الإنتاج الصناعي لدعم هذا التعاون بين روسيا وإيران لإنتاج طائرات بدون طيار هجومية في اتجاه واحد لاستخدامها من قبل الجيش الروسي في أوكرانيا، بما في ذلك ضد البنية التحتية الحيوية والأهداف المدنية الأخرى".

ونوهت الوزارة إلى أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة للإنتاج الصناعي في ألابوغا (SEZ Alabuga)، ومقرها روسيا، تملك عقدا مع الجيش الروسي لتجميع طائرات Geran-2 بدون طيار التي تم شحنها من إيران، مع زيادة القدرة الإنتاجية المحلية لإنتاج العديد من المسيرات المصممة إيرانيا في روسيا". 

وقالت إنه "من المتوقع أن تعمل المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا على زيادة الإنتاج بموجب عقدها لإنتاج آلاف الطائرات بدون طيار حتى عام 2025. وتعود ملكية المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا إلى حكومة جمهورية تتارستان". 

وأكدت أن "المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا استغلت الطلاب القاصرين من إحدى جامعات الفنون التطبيقية التابعة لها كعمال لتجميع هذه الطائرات بدون طيار الهجومية في ظروف استغلالية".

وذكرت الوزارة الأميركية أن وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الإيرانية استغلت شركة كانت تعمل كواجهة، ومقرها في الإمارات، باسم "Generation Trading FZE". 

وقالت إن الشركة استخدمت "لتسهيل بيع نماذج الطائرات بدون طيار وأجزاء الطائرات بدون طيار والمحطات الأرضية ذات الصلة إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا لدعم إنتاج الطائرات بدون طيار في روسيا". 

وأضافت أن "Generation Trading FZE تلقت مدفوعات بقيمة ملايين الدولارات من المنطقة الاقتصادية الخاصة في ألابوغا والشركات التابعة لها لدعم عقد وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الإيرانية، الذي تبلغ قيمته مئات الملايين من الدولارات". 

وقالت الخزانة في بيانها إنه "منذ فبراير عام 2022، نشرت الحكومة الأميركية عددا من الأدوات الاقتصادية التي تهدف إلى تعطيل وإهانة الاقتصاد الروسي وآلة الحرب الروسية".

وأضافت "على مدار العامين الماضيين، بما في ذلك اليوم، قامت وزارتا الخزانة والخارجية بتصنيف أكثر من 4000 كيان وفرد وفقا لسلطات العقوبات المتعلقة بروسيا"، مؤكدة أن إجراءات واشنطن وشركائها "تحد من قدرة روسيا على توليد الإيرادات التي تحتاجها لتمويل حربها وتعطيل جهود الكرملين لبناء اقتصاد في زمن الحرب".