فرقاطة تابعة للبحرية اليونانية (صورة تعبيرية)
فرقاطة تابعة للبحرية اليونانية (صورة تعبيرية)

 أعلنت أثينا، الخميس، أنها ستنضم إلى تحالف بحري بقيادة الولايات المتحدة، لحماية خط الملاحة العالمي في البحر الأحمر من هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن، حسبما أعلنت وزارة الدفاع اليونانية.

وستشارك فرقاطة تابعة للبحرية اليونانية في التحالف بطلب من رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، وفق وزير الدفاع نيكوس دندياس.

وقال دندياس في تصريحات متلفزة، أن لليونان، باعتبارها دولة رائدة في مجال الشحن البحري "مصلحة أساسية" في التصدي لـ"تهديد هائل" للنقل البحري العالمي.

وشمل التحالف لدى إعلان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عنه، الإثنين، بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنروج والسيشيل وإسبانيا.

ويقول المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران إن ضرباتهم الصاروخية وبالطائرات المسيرة على سفن الحاويات العابرة هي لدعم مسلحي حركة حماس، المصنفة إرهابية في أميركا وعدة دول، في حربها الدائرة مع الجيش الإسرائيلي.

وفي 7 أكتوبر، اندلعت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007، بعد هجمات نفذتها الأخيرة على مناطق وبلدات في غلاف غزة.

وأسفرت تلك الهجمات، عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، واختطاف حوالي 240 على يد الحركة الفلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل قصفا متواصلا على القطاع، أسفر عن مقتل 20 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع الصحية، وتدمير البنية التحتية للقطاع، ووضعه تحت حصار كامل.

مقاتلون حوثيون على ظهر سفينة الشحن غالاكسي ليدر في البحر الأحمر
السعودية ومصر والإمارات.. لماذا نأت بنفسها عن "حامي الازدهار" في البحر الأحمر؟
تحت عنوان "حامي الازدهار" أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، إنشاء تحالف بحري جديد في البحر الأحمر، لردع هجمات الحوثيين في اليمن على السفن، ما يهدد سلاسل التوريد والتجارة العالمية بشكل كبير، وذلك في أعقاب تعليق جميع مالكي السفن الدوليين تجارتهم عبر قناة السويس.

وعلى خلفية الحرب، ازدادت التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل قصف متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

ويشهد البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن، هجمات متزايدة من المتمردين الحوثيين، على سفن شحن، وذلك في إطار دعمهم لحركة حماس في غزة.

وأرغمت الهجمات في الممر المائي المؤدي لقناة السويس، حيث يمر نحو 10 في المئة من التجارة العالمية، العديد من شركات الشحن على تحويل مسار سفنها.

تبعات هجوم سابق لمستوطنين على قرية فلسطينية بالضفة الغربية
تبعات هجوم سابق لمستوطنين على قرية فلسطينية بالضفة الغربية

اتهم فلسطينيون مستوطنين إسرائيليين بقتل شخصين بقرية فلسطينية في الضفة الغربية "بدعم من الجيش والشرطة"، في وقت لم تفرج فيه السلطات عن جثماني القتيلين حتى الآن.

ووصف فلسطينيان لموقع الحرة ما جرى بقرية "خربة الطويل" ببلدة عقربا في محافظة نابلس، وتحدثا عن وصول عشرات المستوطنين إلى البلدة التي تعتمد على الرعي وزراعة القمح، وهاجموا السكان وقتلوا اثنين منهما.

واعتبرت مؤسسة حقوقية إسرائيلية أن هجمات المستوطنين تزداد حدتها مع وجود استهدافات لمدنيين إسرائيليين في الضفة، مشيرة إلى أن ههذ الهجمات قائمة ومتواصلة بشكل عام وخصوصا في البؤر الرعوية مثل خربة الطويل بهدف "تهجير السكان".

وتصاعدت التوترات في الضفة الغربية منذ هجمات السابع من أكتوبر والحرب في قطاع غزة، وأظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن 460 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بدء الحرب في غزة.

وفي نفس الفترة، قُتل 13 إسرائيليا على الأقل، بينهم اثنان من أفراد القوات الإسرائيلية، على أيدي فلسطينيين في الضفة الغربية، بحسب إحصاء إسرائيلي نقلته رويترز.

ماذا حدث في عقربا؟

وقال الناشط في عقربا، حمزة عقرباوي، في تصريحات للحرة، إن منطقة "خربة الطويل" تقع شرقي عقربا وهي منطقة زراعية يعتمد سكانها على تربية الماشية وزراعة القمح، وبها نحو 25 عائلة وحوالي 20 ألف رأس غنم".

وأوضح عقرباوي أن أحد المستوطنين اقترب بأبقاره من مناطق الفلسطينيين ومنازلهم وحقولهم، وحينما طُلب منه الابتعاد "اتصل بالشرطة والجيش ومستوطنين آخرين"، مضيفا أن نحو 50 مستوطنا مسلحا وصلوا سريعا إلى المكان".

وقال بكر واصف، وهو من سكان عقربا الذي وصل إلي موقع الحدث حيث يعيش والديه، في اتصال هاتفي مع الحرة، إن المستوطنين المسلحين بمجرد وصولهم "أطلقوا النار بشكل مباشر على المزارعين"، مشيرا إلى مقتل فلسطينيين اثنين.

وقال: "الجيش كان يساعده، ويرفض الإفراج حتى الآن عن الجثمانين، لأنه يتهمنا بالاعتداء على راعي أبقار إسرائيلي".

وتابع واصف: "يعاقبون الجثامين أيضا. لا أعتقد أن هناك ظلما أكثر من ذلك".

وتواصل موقع الحرة مع الجيش الإسرائيلي للحصول على تعليق حول الاتهامات، ولم يصل رد حتى نشر التقرير.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان، الإثنين، مقتل كل من عبد الرحمن ماهر بني فضل (30 عاما) ومحمد ابراهيم بني جامع (21 عاما) متأثرين "بإصابتهما برصاص مستعمرين" في قرية خربة الطويل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع "اشتباك عنيف بين مدنيّين إسرائيليين وفلسطينيين" في هذه القرية.

وقال في بيان نقلته فرانس برس، إن الاشتباكات اندلعت بعد أن "هاجم مشتبه به فلسطيني راعيا إسرائيليا"، مضيفا أن وحدات عسكرية توجهت على الإثر إلى الموقع "وعملت على تفريق الاشتباك العنيف".

وأضاف أنه خلال هذه الأحداث قُتل فلسطينيّان، موضحا أن "تحقيقا أوليا أشار إلى أن الطلقات القاتلة لم تأتِ" من الجيش.

"محاولات التهجير"

وواصل عقرباوي حديثه بالقول إن تلك المنطقة "تتعرض باستمرار لمحاولات لطرد الفلسطينيين منها. المسجد الوحيد في القرية هدم عام 2009، وتم قطع خدمات الكهرباء والمياه منذ عام 2012".

وتابع أن السلطات الإسرائيلية تمنع "البناء أو ترميم المنازل وتهدم بعضها بزعم أنها ضمن المنطقة (ج) حسب اتفاق أوسلو".

"أكبر عملية مصادرة للأراضي".. عقبة جديدة بوجه السلام الفلسطيني-الإسرائيلي
شهدت الضفة الغربية المحتلة أكبر عملية مصادرة أراضي من جانب إسرائيل منذ توقيع اتفاقات أوسلو قبل 31 عاما، في خطوة تتعارض بشكل صريح مع القانون الدولي، وتهدد بحسب مراقبين، بتقويض أي فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن المنطقة (ج) تحت سيطرة أمنية وإدارية حصرية لإسرائيل، وكان من المفترض أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية، بينما لا يعتبر اليمين الإسرائيلي المنطقة (ج) أراض فلسطينية بالمرة.

وتتشكل تلك المنطقة من أراض زراعية عالية الخصوبة وتمثل 30 في المئة من إجمالي مساحة الضفة الغربية المحتلة.

ويواصل واصف حديثه بالقول إن هناك محاولات لتهجيرنا "وبدأ بعض الناس يرحلون، وهذا هدفهم (إسرائيل). الإنسان يصيبه الإحباط عند مرحلة ما، فهناك أشخاص يموتون من أجل شربة ماء".

من جانبه قال المتحدث باسم مركز بتسليم الحقوقي الإسرائيلي، كريم جبران، لموقع الحرة، إن "ماحدث في خربة الطويل نتيجة سياسة من عدم فرض القانون أو آليات محاسبة على المستوطنين، والدعم المطلق لهم من السلطات الإسرائيلية".

وأعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في الضفة الغربية، وطالبت قوات الأمن الإسرائيلية بأن "توقف فورا مشاركتها النشطة ودعمها لهجمات المستوطنين" على الفلسطينيين هناك.

وندد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتعرض الفلسطينيين في الضفة الغربية "لسلسلة هجمات ينفذها مئات المستوطنين الإسرائيليين غالبا ما يكونون مرافقين أو مدعومين من قوات أمن إسرائيلية".

وقالت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رافينا شمداساني، في تصريحات نقلتها فرانس برس: "على السلطات الإسرائيلية بدلا من ذلك الحؤول دون وقوع المزيد من الهجمات بما في ذلك محاسبة المسؤولين عنها".

مقتل مستوطن وزيادة العنف

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، قد ندد، السبت، بـ"جريمة شنيعة" بعد العثور على جثة راعي أغنام إسرائيلي في الضفة الغربية.

وتصاعدت الهجمات على قرى فلسطينية شمال رام الله منذ فقدان أثر الفتى، الجمعة، وتوسع نطاقها السبت إلى الخليل (جنوب) ونابلس (وسط) بعد الإعلان عن وفاته.

وحاصر الجيش عشر قرى هاجمها مئات المستوطنين، ما أدى إلى إصابة أشخاص عدة، أحدهم برصاصة في الرأس، وفقا للسلطات ووسائل الإعلام الفلسطينية.

وكان قد فُقد أثر الفتى بنيامين أشمير البالغ 14 عاما بالقرب من المغير، صباح الجمعة، بينما كان يرعى أغنامه التي عادت بدونه إلى مزرعته في ملاخي هشالوم.

وقال جبران، إنه "تم استغلال حادث مقتل الفتى اليهودي المأساوي، للقيام بحملة تطهير واسعة نفذها مئات المستوطنين بدعم من الجيش"، مضيفا أن "العنف الممارس من المستوطنين متواصل بشكل يومي على التجمعات".

ولكنه أوضح أنه مع وجود مثل هذه الحوادث ضد المستوطنين أو المدنيين الإسرائيليين "يزيد من الهجمات الإسرائيلية وحدّتها".

وأوضح أنه تم توثيق حوادث سابقة في الفترة الماضية هاجم فيها مستوطنون قرية خربة الطويل.

وأكد واصف على ذلك وأوضح: "الوضع مأساوي وكل يوم فيه شهيد. الموضوع لا علاقة له بالمستوطن ولا أي شي. المناوشات من قبل مقتله. هي مضايقات هدفها التهجير".