موقع تحطم الطائرة
موقع تحطم الطائرة

كشفت تحقيقات أن حادث تحطم طائرة الذي  أودى بحياة عشرات الأشخاص في نيبال خلال يناير الماضي، كان سببه إقدام الطيار على سحب الروافع غير الصحيحة أثناء محاولته الهبوط، وفقا لما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وذكر تقرير صدر الخميس، عن لجنة شكلتها الحكومة النيبالية، أن الطيار "جراء رفع الروافع الخاطئة، غيّر زاوية المروحة بدلا من رفرفة الجناح"، مما تسبب في سقوط طائرة تابعة لشركة "يتي إيرلاينز"، ومقتل جميع من كانوا على متنها، وعددهم 72 شخصا.

وكانت الطائرة من طراز "ATR-72"، وهي طائرة ذات محركين، في رحلة مدتها نصف ساعة من العاصمة كاتماندو إلى مدينة بوخارا السياحية، وعلى متنها 68 راكبا و4 من أفراد الطاقم، عندما تحطمت في 15 يناير. 

وفي حين كان طاقم الطائرة يستعد للهبوط، على ارتفاع أقل من 721 قدمًا من الأرض، طلب أحد الطيارين تعديل لوحات الجناحيين. وقال المحققون إن الطيار الثاني قام عن طريق الخطأ بتحريك رافعات أخرى تتحكم في المراوح، والموجودة بجوار رافعة اللوحات، إلى وضع يسمى "الريش".

وأوضح التقرير إن وضعية الريش، تقلل من السحب، ويمكن استخدامها عادة عند إيقاف المحرك، ويمكن أن يتم ذلك تلقائيًا أو بشكل يدوي.

وقال التقرير إن هذا الخطأ سمح للهواء بالمرور عبر المراوح بدلا من دفعه للخلف لدفع الطائرة وإبقائها في الهواء. وبعد فترة وجيزة، أبلغ أحد الطيارين أنه لا توجد طاقة قادمة من المحرك.

ونوه التقرير إلى إن مطار بوخارا الجديد كان قد دُشن قبل أسابيع قليلة في ذلك الوقت، وبالتالي لم يتلق الطاقم تدريبًا كافيا فيما يتعلق بالمهارات الخاصة بالمطار.

ونفذ أحد الطيارين أول محاولتين للهبوط على المدرج، في حين كانت المحاولة الثالثة من نصيب الطيار الثاني. ووفقا للتحقيقات، فإن بقية الطاقم ربما كانوا مشتتين لأن الطيارين استمرا في تقديم التعليمات بدلا من التركيز على واجباتهما.

وخلص المحققون إلى أن هذه العوامل تسببت في خطأ الطيارين في التعرف على الروافع، وعدم معرفة المؤشرات التي تشير إلى أن المراوح كانت في وضيعة الريش، مستشهدين بعوامل تشمل عبء العمل العالي والضغط.

وذكر التقرير أن الطائرة فقدت بعد ذلك قوة الدفع، وتوقفت وتحطمت على الأرض، بسبب الاصطدام واشتعال النيران فيها. 

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، في ذلك الوقت، الطائرة وهي تشتعل فيها النيران وأعمدة من الدخان الأسود تتصاعد من موقع التحطم، في حين ظهر عمال الطوارئ وهم يحاولون انتشال جثث الضحايا.

وفي الفترة من نوفمبر 1960 إلى مايو 2022، تحطمت 106 طائرات في نيبال، مما أدى إلى مقتل 590 شخصًا، وفقًا لتقرير السلامة الذي نشرته هذا العام هيئة الطيران المدني في البلاد.

ومن بين تلك الطائرات، كانت 50 طائرة ذات محركين، والتي يعتمد عليها الكثير من الناس في نيبال للوصول إلى المناطق النائية من البلاد.

وتعد التضاريس الجبلية والظروف الجوية التي لا يمكن التنبؤ بها وضعف الرؤية والطائرات القديمة، من بين مخاطر الطيران هناك.

وفي عام 2022، تحطمت طائرة تقل 22 شخصًا خلال رحلة مدتها 20 دقيقة تابعة لشركة "تارا إير" من  مدينة بوخارا إلى جومسوم، وهي مقصد سياحي شهير، وفقد قضى جميع الركاب وقتها.

وعلى نفس المسار في عام 2016، وقع حادث طائرة بعد وقت قصير من الإقلاع، مما أسفر عن مقتل جميع المسافرين الذين كانوا على متنها وعددهم 23 شخصًا.

صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان
صورة ارشيفية لتظاهرة أمام أحد فروع مصرف لبنان

قال صندوق النقد الدولي‭ ‬الخميس إن الإصلاحات الاقتصادية في لبنان غير كافية للمساعدة في انتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.

وقال إرنستو راميريز ريجو رئيس بعثة الصندوق التي تزور لبنان في بيان إن أزمة اللاجئين المستمرة في لبنان والقتال مع إسرائيل على حدوده الجنوبية وتسرب تبعات الحرب في غزة تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي المتردي بالفعل.

تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني إطلاق النار عبر الحدود الجنوبية للبنان منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر من العام الماضي.

وتشن إسرائيل هجومها على غزة منذ هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي قتل خلاله مقاتلو الحركة 1200 شخص وأسروا أكثر من 250 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، أدى الهجوم الإسرائيلي إلى مقتل أكثر من 35 ألف شخص، وهناك مخاوف من أن يكون هناك آلاف آخرين مدفونين تحت الأنقاض، بحب السلطات الصحية في غزة.

وقال ريجو إن الصراع "أدى إلى نزوح عدد كبير من الأشخاص وتسبب في أضرار للبنية التحتية والزراعة والتجارة في جنوب لبنان. وإلى جانب تراجع السياحة، فإن المخاطر العالية المرتبطة بالصراع تتسبب في قدر كبير من الضبابية التي تخيم على التوقعات الاقتصادية".

وأشار إلى أن الإصلاحات المالية والنقدية التي نفذتها وزارة المالية اللبنانية والبنك المركزي، والتي شملت خطوات منها توحيد أسعار الصرف المتعددة لليرة اللبنانية واحتواء تراجع قيمة العملة، ساعدت في تقليل الضغوط التضخمية.

غير أنه قال إنه يتعين بذل مزيد من الجهود إذا أراد لبنان تخفيف أزمته المالية.

وأضاف "هذه التدابير السياسية لا ترقى إلى ما هو مطلوب ليتسنى التعافي من الأزمة. لا تزال الودائع المصرفية مجمدة، والقطاع المصرفي غير قادر على توفير الائتمان للاقتصاد، إذ لا تتمكن الحكومة والبرلمان من إيجاد حل للأزمة المصرفية".

وتابع "التعامل مع خسائر البنوك مع حماية المودعين إلى أقصى حد ممكن والحد من اللجوء إلى الموارد العامة الشحيحة وبطريقة مجدية ماليا ويمكن التعويل عليها أمر لا غنى عنه لوضع الأساس للتعافي الاقتصادي".

منذ أن بدأ الاقتصاد اللبناني في الانهيار في 2019، فقدت عملته حوالي 95 بالمئة من قيمتها، ومنعت البنوك معظم المودعين من سحب مدخراتهم، وسقط أكثر من 80 بالمئة من السكان تحت خط الفقر.

واندلعت الأزمة بعد عقود من الإنفاق الباذخ والفساد في النخب الحاكمة، والتي كان البعض منها في مراكز قيادية بالبنوك التي قدمت قروضا كبيرة للدولة.

وتشير تقديرات الحكومة لإجمالي الخسائر في النظام المالي إلى أكثر من 70 مليار دولار، معظمها استحقاقات البنك المركزي.