كوريا الشمالية تختبر صاروخا بالستياً عام 2019

اتّهم البيت الأبيض الخميس كوريا الشمالية بتزويد روسيا بصواريخ بالستية وقاذفات صواريخ استخدمت في الهجمات الأخيرة على أوكرانيا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قوله للصحافيين "يعد ذلك تصعيدا كبيرا وخطيرا".

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة من زيادة حجم التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إلى كوريا الجنوبية، في نوفمبر الماضي.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري، بارك جين: "نتشارك مخاوف عميقة بشأن التعاون العسكري المتنامي والخطير بين كوريا الشمالية وروسيا"، بحسب فرانس برس.

إلا أن كوريا الشمالية واصلت شحناتها إلى روسيا عبر سفن "شبحية"، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، على الرغم من تحذيرات أميركية سابقة من تلك الشحنات.

وتحدث خبراء للوكالة الأميركية، حول استمرار تلك الشحنات التي "تتسبب في تأجيج الصراع بأوكرانيا، وتساهم في تعزيز الاقتصاد الهزيل" للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مشيرين إلى أن الشحنات تتحرك بين ميناء ناجين وميناء دوناي الروسي، حيث يفصل بينهما فقط نحو 180 كيلومترا.

وأظهرت صور بالأقمار الاصطناعية، أنه خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، تدفقت السفن بشكل مستمر حاملة مئات الحاويات التي يتم تحميلها وتفريغها بين الميناءين.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن تلك السفن التي ترسو في ناجين، توقف أجهزة الإرسال والاستقبال البحرية الدولية التي تحدد موقعها، لتتحول إلى "سفن شبحية" خلال هذه الرحلة القصيرة.

وقال البيت الأبيض في 13 أكتوبر، إن كوريا الشمالية "سلّمت أكثر من ألف حاوية" من المعدات العسكرية والذخائر إلى روسيا، معتبرا أن هذه المعدات "ستستخدم في أوكرانيا".

ونشر رسما بيانيا قال إنه يوضح رحلة بعض الحاويات من ميناء في كوريا الشمالية إلى مستودع روسي بالقرب من الحدود الأوكرانية.

وتُنقل الشحنات عبر سكك حديدية لمسافة آلاف الأميال، إلى مستودع في بلدة تيخوريتسك، الواقعة على بعد 290 كيلومترا من الحدود الأوكرانية.

وتمتلك كوريا الشمالية مخزون ذخيرة من بين الأكبر في العالم، وأغلبها قابلة للاستخدام بواسطة الأسلحة الروسية الموجودة على الجبهة الأمامية في حرب أوكرانيا، بحسب جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية.

يذكر أن كوريا الشمالية وروسيا حليفتان تاريخيتان، وتخضع كل منهما لعقوبات دولية. وفُرضت العقوبات على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا، وعلى بيونغ يانغ على خلفية تجاربها لأسلحة نووية.

وسبق أن قال البيت الأبيض، إن أي صادرات أسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا "من شأنها أن تنتهك عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي، من بينها قرارات تبنتها روسيا نفسها".

الآلاف من أنصار نافالني توافدوا الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو
الآلاف من أنصار نافالني توافدوا الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو

أوقفت الشرطة الروسية، الجمعة، 45 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد في تجمعات تكريم لزعيم المعارضة الراحل أليكسي نافالني تزامنت مع مراسم تشييعه، وفقا لمجموعة مراقبة حقوق الإنسان "أو في-إنفو".

وقالت المنظمة إن "أو في-إنفو على علم بأكثر من 45 حالة توقيف. غالبية الأشخاص (18) أوقفوا في نوفوسيبيرسك" فيما أوقف ستة في موسكو حيث خرجت حشود كبيرة لوداع نافالني.

وتوافد الآلاف من أنصار نافالني الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو، على الرغم من خطر توقيفهم في ظلّ تحذيرات الكرملين.

وسُجي جثمان المعارض الرئيس للرئيس فلاديمير بوتين لفترة وجيزة في هذه الكنيسة الواقعة جنوب شرق العاصمة الروسية، بحضور والديه. وأشار مراسل وكالة فرانس برس إلى أنّ جثمانه سُجّي في نعش مفتوح تماشيا مع الطقوس الأرثوذكسية، بينما غطّته زهور حمراء وبيضاء، وحمل الحاضرون شموعاً.

ووصلت السيارة التي تحمل النعش وسط تصفيق الناس الذين كانوا يصطفون على طول الشارع المؤدي إلى الكنيسة، وحملها إلى الداخل أربعة رجال يرتدون شارات سوداء وحمراء.

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أي تظاهرات "غير مرخصة" خلال الجنازة. وقال خلال مؤتمره الصحافي اليومي إن ليس لديه "ما يقوله" لأسرة نافالني.

وكان أليكسي نافالني (47 عاما)، المعارض البارز للكرملين والناشط في مجال مكافحة الفساد، قد توفي في 16 فبراير في سجن في دائرة القطب الشمالي النائية في ظروف لا تزال غامضة. 

واتهم معاونوه وأرملته يوليا نافالنايا والغرب، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمسؤولية عن وفاته، وهو ما ينفيه الكرملين.

وبعد تأخير دام أكثر من أسبوعين، سلّمت السلطات الروسية جثمانه أخيرا في نهاية الأسبوع الماضي لأقاربه وسمحت بإقامة الجنازة.

ومنذ وفاة نافالني، اعتقلت السلطات 400 شخص شاركوا في تجمّعات لتكريم ذكراه، بحسب ما تفيد منظمة "أو في دي-إنفو". 

وقبل تسميمه في العام 2020 الذي ألقى باللوم فيه على فلاديمير بوتين، واعتقاله والحكم عليه بالسجن 19 عاما بتهمة "التطرف"، تمكّن أليكسي نافالني من حشد عدد كبير من المناصرين، خصوصا في العاصمة الروسية.

ولكن تمّ تفكيك حركته التي بُنيت على تحقيقات تدين فساد النخب الروسية بشكل منهجي في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى إرسال العديد من مناصريها إلى السجن أو إلى المنفى.