A board promoting contract service in Russian army is on display in Krasnoyarsk
A board promoting contract service in Russian army is on display in Krasnoyarsk

سمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للأجانب الذين يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا بالحصول على الجنسية الروسية لأنفسهم ولأسرهم، وذلك في مرسوم أصدره اليوم الخميس بحسب وكالة رويترز.

وجاء في المرسوم ، بحسب الوكالة، أن الأشخاص الذين وقعوا عقودا خلال ما تسميه موسكو "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، يمكنهم التقدم بطلب للحصول على جوازات سفر روسية لأنفسهم ولأزواجهم وأطفالهم ووالديهم. ويجب عليهم تقديم المستندات التي تثبت أنهم قاموا بالتسجيل في صفوف الجيش لمدة لا تقل عن سنة واحدة.

وتشمل قائمة المؤهلين، بحسب رويترز، الأشخاص الذين وقعوا عقودا مع الجيش النظامي أو "التشكيلات العسكرية" الأخرى - وهو وصف يمكن أن ينطبق على مجموعات مثل مجموعة فاجنر الأمنية الخاصة.

ويبدو أن هذا الإجراء يهدف، بحسب الوكالة، إلى خلق حوافز إضافية للأجانب ذوي الخبرة العسكرية لتقديم طلبات للانضمام إلى صفوف الجيش الروسي.

ولا تنشر موسكو بيانات عن عدد الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبها في أوكرانيا. ومع ذلك، كتبت رويترز في وقت سابق عن كوبيين التحقوا بالجيش مقابل مكافآت تعادل أكثر من 100 مثل متوسط الراتب الشهري الكوبي، وثلاثة أفارقة جندتهم فاجنر، قتل اثنان منهم أثناء القتال.

وسلط تقرير نشره موقع "الحرة" الضوء على "عمليات التجنيد" التي بدأها مرتبطون بموسكو في عدة محافظات سورية، من أجل استقطاب شبان للقتال على الجبهات، وبموجب عقود مقابل مبالغ وإغراءات.

وجاء ذلك بعد انتشار فيديو لشاب سوري من منطقة السويداء يلتحق بالجيش الروسي ويتسلم عتاده في أحد مراكز التجنيد.

وقال مدير تحرير شبكة السويداء 24 الإخبارية، ريان معروف إنهم حصلوا على الفيديو من أحد شباب السويداء، والذي تم تجنيده من قبل "مستقطبين" داخل المدينة جنوب سوريا، قبل أن يسلك طريقا جويا يبدأ من مطار اللاذقية حتى العاصمة الروسية.

وجاء نشر الفيديو الذي قيل إن الشبان الظاهرين فيه "من سوريا ومصر" استكمالا لتحقيق كشف عن تسيير رحلات جوية من اللاذقية إلى موسكو، تضم عشرات السوريين من محافظات مختلفة، وبعضهم من السويداء، بعد توقيعهم على عقود تجنيد، بواسطة "مستقطبين" يعملون مع شركات أمنية.

ويضيف معروف لموقع "الحرة" أنهم تمكنوا من التواصل مع شابين اثنين تم تجنيدهما للقتال ضمن صفوف الجيش الروسي، وأنهما وصلا خلال الشهر الماضي إلى موسكو، ضمن "حملة تجنيد لافتة وتشمل عدة محافظات سورية".

وتأكد موقع "الحرة" من حالة شاب سوري تم تجنيده للقتال ضمن صفوف الجيش الروسي في منطقة باخموت، وبعدما رفض الإدلاء بأي معلومات أو تفاصيل أوضح قريبه طالبا عدم ذكر اسمه أنه لجأ لـ"التطوع" "طمعا بالحصول على الجنسية الروسية".

كما ارتبط دافعه أيضا بالمبلغ المالي الشهري، والذي يساوي بشكل تقريبي 220 ألف روبل روسي، في وقت يشير قريبه إلى "سوء أوضاع الشاب المعيشية وعدم تمكنه من العثور على فرصة عمل مناسبة عندما وصل إلى موسكو قبل عام ونصف".

ووفق آخر البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية شهد عام 2023 توقيع عقود مع 490 ألف عسكري متعاقد ومتطوع في القوات المسلحة الروسية.

وفي المجموع، في عامي 2022 و2023، "اكتسب أكثر من 650 ألف عسكري خبرة قتالية خلال المشاركة في العملية العسكرية الخاصة"، حسبما ذكرت وكالة "ريا نوفوستي"، الأربعاء.

وقال مصدر مطلع لرويترز الشهر الماضي إن تقريرا للمخابرات الأميركية رفعت عنه السرية قدر أن حرب أوكرانيا كلفت روسيا 315 ألف جندي بين قتيل وجريح، أو ما يقرب من 90 بالمئة من عدد جنودها عندما بدأ الصراع.

وجندت روسيا 300 ألف شخص آخرين في سبتمبر أيلول 2022 في أول تعبئة لها منذ الحرب العالمية الثانية. وهناك تكهنات مستمرة بأنها قد تكرر هذه الخطوة التي لا تحظى بشعبية، ربما بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في مارس آذار والتي من المتوقع أن يفوز فيها بوتين بولاية جديدة مدتها ست سنوات.

الدخان يتصاعد في قطاع غزة خلال القصف الإسرائيلي
محادثات لإعلان هدنة في غزة تجري في باريس منذ الأسبوع الماضي

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، الجمعة، إن بلاده تأمل في أن تفلح المحادثات التي بدأتها قطر في التوصل إلى اتفاق لوقف أعمال القتال في غزة قبل بداية شهر رمضان.

وتجري في باريس منذ الأسبوع الماضي محادثات لإعلان هدنة في غزة في تحرك يبدو أنه الأكثر جدية منذ أسابيع لوقف القتال في القطاع الفلسطيني بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس لضمان الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والأجانب.

وقال شكري في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا "يمكنني أن أقول إننا توصلنا إلى نقطة تفاهم، نواصل بذل كل الجهود مع أشقائنا في قطر والولايات المتحدة وآخرين على صلة بالمفاوضات. نأمل أن نتمكن من التوصل إلى وقف للأعمال القتالية وتبادل الرهائن".

وأضاف "يدرك الجميع أن لدينا فترة زمنية محدودة للنجاح قبل بداية شهر رمضان".

وقال مصدر كبير مطلع على المحادثات لرويترز الثلاثاء إن اتفاقا مقترحا يبدأ في غرة رمضان التي توافق 10 أو 11 مارس يشمل وقف جميع العمليات العسكرية لمدة 40 يوما وتبادل سجناء فلسطينيين مقابل رهائن إسرائيليين بمعدل عشرة إلى واحد.

وذكر شكري "سنواصل السعي بالتعاون مع الأمم المتحدة ومع شركائنا لتخفيف معاناة سكان غزة ولزيادة مستوى (المساعدات). وعمليا، لا يمكن حدوث هذا من دون وقف الأعمال القتالية".

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي خلال المنتدى نفسه إن إسرائيل لن تعلن وقف إطلاق النار دون ضغوط دولية على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأضاف "إن لم نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فمن الواضح أننا سنشهد جولة أخرى من الهجمات على رفح ومواصلة الإبادة الجماعية".

ويحاول الوسطاء، قطر والولايات المتحدة ومصر، منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق يسمح بوقف القتال، وإطلاق سراح رهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية.