الحوثيون كثفوا هجماتهم في البحر الأحمر منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس
الحوثيون كثفوا هجماتهم في البحر الأحمر منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس

تشهد منطقة الشرق الأوسط "تصعيدا غير مسبوق" على جبهات عدة، على خلفية الحرب بين إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، بينما يتجادل مختصون تحدث معهم موقع "الحرة" بشأن تبعات التوترات المتلاحقة بالمنطقة، وإمكانيات تحولها إلى "حرب إقليمية واسعة النطاق".

والأربعاء، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوتي بلينكن، على هامش مشاركته في دافوس،  إن "هناك فرصة كبيرة لامتداد الحرب في أنحاء الشرق الأوسط"، لكن جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي، جو بايدن، سعى، الثلاثاء، إلى طمأنة كبار القادة العالميين ورجال الأعمال إلى أن الحرب في الشرق الأوسط لن تتصاعد إلى "صراع عالمي".

وفي حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا، قال سوليفان إنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها والقوى الإقليمية الأخرى إنتاج "استجابة مشتركة ومتماسكة" لمنع انتشار الحرب، حسب صحيفة "نيويورك تايمز".

جبهات مشتعلة

في تصريحات لموقع "الحرة"، يرصد المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآب شتيرن، اشتعال الجبهات في عدة مناطق بالشرق الأوسط بعد التوتر والتصعيد في البحر الأحمر، والقصف المتبادل بين لبنان وإسرائيل، والضربات الإيرانية على العراق وسوريا، في ظل تصاعد الأوضاع في قطاع غزة.

وتقف إيران وراء اشتعال تلك الجبهات في وقت متزامن، وتستخدم "أذرعها المختلفة" مثل حزب الله وجماعة الحوثي، لتحقيق أهدافها بالمنطقة، لكن طهران "لن تسعى لاتساع رقعة الصراع"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

لكن على جانب آخر، يشير المحلل السياسي الإيراني، سعيد شاوردي، إلى احتمالية توسع نطاق الصراع وتحوله إلى "حرب إقليمية واسعة".

ويقول لموقع "الحرة" إنه إذا اشتعلت الحرب الإقليمية فستكون بين إيران وحلفائها من جهة وبين أميركا وإسرائيل من جهة أخرى.

وحسب المحلل السياسي الإيراني فإن إسرائيل حاليا أمام "خطر استراتيجي" يتمثل في استهداف سفنها في البحر الأحمر من قبل حركة الحوثي، فضلا عن الضربات التي تلقتها من قبل حزب الله في جبهة الشمال.

ومن جانبه، يحذر المحلل السياسي الإماراتي، عبدالخالق عبدالله، من أن منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحالي على "كف عفريت".

ولم تكن الأوضاع هكذا قبل عام، وكان يسود المنطقة "مزاج تصالحي" وسط مساعي لتخفيف التوترات، لكن حاليا هناك "عدة بؤر مشتعلة بالمنطقة وتزداد سخونة يوميا"، وفق حديثه لموقع "الحرة".

أما المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، فلا يعتقد أن التطورات الحالية وصلت أو قد تصل لحد "الحرب الإقليمية".

 لكن إذا استمرت الأوضاع في غزة وطالت أمد الحرب في القطاع فقد يحدث "تسخين بالجبهات" المختلفة، حسبما يشير لموقع "الحرة".

ويسود التوتر في مناطق عدة في المنطقة على خلفية حرب غزة، والثلاثاء، واجهت الولايات المتحدة عملا عسكريا مكثفا من قبل إيران وحلفائها، وهو تهديد متصاعد لجهود إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لاحتواء العنف في جميع أنحاء الشرق الأوسط بعد الحرب في غزة، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وتعد الضربات المتبادلة بين القوات الأمريكية والجماعات المسلحة المدعومة من إيران، بمثابة اختبار لمحاولة واشنطن الحد من عدم الاستقرار الإقليمي وتجنب المواجهة المباشرة مع طهران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه قصف بصواريخ بالستية، ليل الإثنين الثلاثاء، أهدافا "إرهابية" في كل من سوريا وإقليم كردستان العراق، مؤكدا أنه "دمر مقر تجسس" و"تجمعا لمجموعات إرهابية معادية لإيران" في أربيل، عاصمة الإقليم.

وقال الحرس إن الضربات في العراق استهدفت مركز للموساد الإسرائيلي، مشيرا الى أنها رد على استهداف قادة "محور المقاومة"، في إشارة الى مقتل قيادي في الحرس الثوري قبل أسابيع في غارة إسرائيلية في سوريا، ومقتل قيادي في حماس وآخر في حزب الله في لبنان في غارات نسبت أيضا الى إسرائيل.

ومن جانبها، نددت وزارة الخارجية العراقية في بيان بـ"الاعتداءات" على إربيل، واستدعت سفيرها في طهران للتشاور.

كذلك ندد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، بالادعاء "الباطل وغير الصحيح" بشأن وجود "مقر للموساد الإسرائيلي" في أربيل.

أما في اليمن، فشنت القوات الأميركية ضربات استهدفت أربعة صواريخ كانت تهدد سفنا مدنية وعسكرية، وفق ما أعلن نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أميركي، الثلاثاء.

والثلاثاء، قال البيت الأبيض إن هجمات أميركية جديدة دمرت صواريخ باليستية كان الحوثيون يستعدون لإطلاقها.

وذكر جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض "نحن لا نسعى إلى توسيع هذا.. الحوثيون أمامهم خيار ليتخذوه وما يزال لديهم وقت لاتخاذ الخيار الصحيح وهو وقف هذه الهجمات المتهورة".

وعند الحدود مع لبنان حيث يسجل قصف يومي متبادل بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، والثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات جديدة ضد مواقع للحزب في جنوب لبنان.

الجبهة "المرشحة للاشتعال"

والثلاثاء، تأكدت مخاطر اندلاع حرب إقليمية من خلال سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان، مما يمثل تصعيدا في المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، بحسب "واشنطن بوست". 

وحزب الله اللبناني، هو الوكيل الأكبر والأقوى لإيران، لكنه لم يطلق العنان للقوة الكاملة لترسانتها الصاروخية الضخمة ضد إسرائيل في الأشهر الأخيرة.

ولذلك يشير الرقب إلى "مغبة دخول حزب الله بكامل قوته على خط المواجهة"، باعتباره ذراع إيران الأهم في المنطقة.

لكنه يؤكد أن طهران تعمل بـ"برغماتية عالية"، ولذلك فهي لن تسعى للذهاب إلى الحرب الإقليمية أو توسيع دائرة المواجهات.

ومن جانبه، يشدد شتيرن على أن التصعيد بجبهة إسرائيل لبنان، جاء على شكل "ضربات متبادلة واختبار للجهوزية والاستعداد العسكري"، دون الوصول لحد "الحرب الإقليمية".

ولا يري أن شتيرن هناك "نية أو أفعال" ترتقي إلى مستوى "الحرب الإقليمية"، لكنه يؤكد أن الجبهة بين لبنان وإسرائيل "مرشحة للاشتعال" في ظل "ضربات وقصف متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله".

ويشير إلى إمكانية تتصاعد الأوضاع بشكل "متسارع" على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية، لأن الطرفان في وضع "الجهوزية التامة والاستعداد لمواجهة موسعة كبيرة".

لكن الأحداث على جبهة إسرائيل لبنان، لم تذهب حتى الآن في اتجاه "الحرب الشاملة"، والتي ستكون "باهظة الثمن" من حيث عدد القتلى والجرحى والدمار والخراب، وفق المحلل السياسي الإسرائيلي.

ويتحدث عن "قيود لدى الطرفين وضبط للنفس، لاحتواء الأزمة"، لكنه يقول "إذا اشتعلت جبهة لبنان إسرائيل بشكل كامل فسوف نشهد تصعيدا في جميع الجبهات الأخرى".

البحر الأحمر "يشتعل"

خلال الأسبوع الماضي، نفذ الجيش الأميركي وحلفاؤه ثلاث جولات من الضربات في اليمن ضد الحوثيين، بينما هددت الجماعة المتحالفة مع إيران بالتوسع في هجماتهم لتشمل السفن الأميركية ردا على ضربات أميركية وبريطانية على مواقعهم في اليمن.

وأثرت هجمات الحوثيين على سفن في المنطقة منذ نوفمبر على الشركات وأثارت قلق قوى كبرى، وذلك في تصعيد للحرب في غزة، ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجماتهم "تضامنا مع الفلسطينيين".

ولذلك يرى عبدالله أن البحر الأحمر هو "المنطقة الأكثر اشتعالا في الوقت الحالي".

ويشير المحلل السياسي الإماراتي إلى احتمالات "تهور الحوثي بأوامر من إيران، ما يجعلنا أمام بقعة تزاد سخونة"، مضيفا "إذا حدث ذلك فلا يعلم أحد إلى أين تتجه المنطقة".

ومن جانبه، يعتقد شاوردي أن جبهة البحر الأحمر ستكون "أكثر سخونة"، لأن جماعة الحوثي ستنفذ تهديداتها باستهداف الأسطول البحري الأميركي ومضايقته في البحر الأحمر.

ومن المحتمل أن يكون لدى الحوثيين "أسلحة متطورة تستطيع من خلالها خلق تهديدات خطيرة للمدمرات والسفن الأميركية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب"، وفق المحلل السياسي الإيراني.

ويشير إلى امتلاك الحوثيين قوة تعدل الموجودة لدى حزب الله أو حتى تتفوق عليها، لأنها الجماعة تمتلك مقومات عديدة ليست متوفرة في لبنان من بينها القوة البشرية نظرا الى عدد سكان اليمن مقارنة بلبنان وأيضا الأراضي الشاسعة التي تقع تحت سيرتها.

توسيع رقعة "الصراع"؟

لا يعتقد شتيرن أن "إيران معنية بتوسيع رقعة المواجهة أكثر مما هو موجود حاليا، حتى لا تخسر قوتها الحالية الموجودة والأوراق التي في يدها".

وحسب المحلل السياسي الإسرائيلي، فإذا اشتعلت الأوضاع في العراق واليمن فالولايات المتحدة سوف "تضطر للتدخل إلى جانب حلفائها بالمنطقة"، وسيكون الموضوع أكبر من مواجهة إسرائيلية إيرانية.

وإسرائيل لا تريد أن تقف وحدها أمام تهديدات "أذرع الأخطبوط الإيراني بالمنطقة"، لكنها تفضل أن يكون هناك "تحالف إقليمي أو دولي يقف أمام تصرفات طهران"، وفق شتيرن.

لكن الرقب يرى أن دول الخليج وغالبية الدول العربية لن تتدخل في هذا الصراع، لأنها "غير معنية" بالدخول في هذا التصعيد الذي سيكون ثمنه "مرهقا ومتعبا".

ويتفق معه، عبدالله الذي يؤكد أن دول الخليج ضد التصعيد حتى لو كانت "لا ترغب في حماس أو الحوثي أو ميلشيات إيران"، لكنها لا تود تصعيدا من أي نوع بالمنطقة.

لكن المحلل السياسي الإماراتي يتوقع تصاعد التوترات في المنطقة، في ظل توجه لتقليص نفوذ إيران وتحجيم ميليشياتها.

ومن جانبه، يتحدث شاوردي عن "اعتقاد إيراني" بأن الولايات المتحدة ودول المنطقة لا تريد "اتساع رقعة الحرب"، ويقول إن "الجهة الوحيدة التي تريد ذلك هي إسرائيل".

ويعتقد المحلل السياسي الإيراني أن "الدول العربية الإقليمية الهامة والمؤثرة مثل مصر والسعودية وستبقى محايدة"، لأنه في حال شاركت هذه الدول ودعمت الولايات المتحدة وإسرائيل "فسيتم استهدافها من محور المقاومة".

ويشير شاوردي إلى أن "في حال شنت الولايات المتحدة أي حرب على إيران ومحور المقاومة فان روسيا والصين ستدعم إيران وحلفائها لاستنزاف أميركا اقتصاديا وعسكريا وذلك سيكون مصلحة استراتيجية لموسكو وبكين بدخول واشنطن مستنقع الحرب في الشرق الأوسط مرة أخرى"، على حد تعبيره.

تجربة صاروخية لإيران

يشكّل استمرار الدعم والتسليح الإيراني للميليشيات العراقية وتزويدها بصواريخ بعيدة المدى تهديدًا مستمرًا للعلاقات بين العراق والولايات المتحدة الأميركية والغرب.

ومعظم الميليشيات العراقية الموالية لإيران مُدرَجة على لوائح العقوبات في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، بسبب أجندتها المُزعزِعة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وكشف تقرير لصحيفة تايمز البريطانية، في 8 أبريل الجاري، عن تزويد إيران الميليشيات في العراق بصواريخ أرض-أرض بعيدة المدى، وذلك وفقًا لمصادر استخبارات إقليمية أكدت أن الحرس الثوري الإيراني هو الذي نظّم العملية.

صواريخ إيرانية للميليشيات

ووفق التقرير، الصواريخ الجديدة التي نقلتها إيران الأسبوع الماضي إلى العراق هي من نوع صواريخ كروز من طراز "قدس 351" وصواريخ باليستية من طراز "جمال 69".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار، قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنّب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

ويشير رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، إلى أن وصول 3 مستويات من هذه الصواريخ المتطورة إلى العراق، سينسف أولًا الحياد العراقي، وثانيًا مبدأ التوازن في علاقاته.

عجز حكومي؟

وقال الشمري، لموقع "الحرة"، إن الحكومة العراقية غير قادرة على مسك الملف الأمني بشكل كامل، لافتًا إلى أن هذه العملية ستنعكس بشكل سلبي جدًا على العلاقات ما بين الولايات المتحدة الأميركية والعراق.

وأوضح الشمري أن "وصول هذه الصواريخ إلى العراق، سواء على مستوى استخدامها من قبل الفصائل المسلحة أو خزنها أو إخفائها في الجغرافيا العراقية، سيضع العراق ضمن المحور الإيراني بالتحديد، وسيحفّز إدارة ترامب على ممارسة المزيد من الضغوط على هذه الفصائل".

ولفت الشمري إلى أن نقل هذه الأسلحة الإيرانية إلى العراق يدفع الولايات المتحدة إلى اعتبار الفصائل جهات لم تستجب لطبيعة التهديدات الأميركية وشروطها.

فضلًا عن ذلك، سوف تعتقد واشنطن أن مرحلة الهدوء في العراق تكتيكية بالنسبة للفصائل، وليست إيمانًا منها بالذهاب إلى السلام وتفكيك السلاح، وفق الشمري.

وشدّد الخطاب الحكومي العراقي على استمرار السعي لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح الفصائل المسلحة التي تسببت بإحراج العراق دوليًا عبر هجماتها المتكررة على قواعد عسكرية ومصالح أميركية في إقليم كردستان ومناطق العراق الأخرى وسوريا، واستهدافها للداخل الإسرائيلي.

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، فرهاد علاء الدين، في وقت سابق لموقع "الحرة"، أن رئيس الوزراء أكّد في أكثر من مناسبة التزام العراق الثابت بحصر السلاح بيد الدولة، وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة، بما في ذلك هيئة الحشد الشعبي، بشكل كامل للقائد العام للقوات المسلحة.

ازدواجية بغداد

لكن الشمري يرى أن تسليح إيران الفصائل بالصواريخ يُظهر للولايات المتحدة والغرب الازدواجية في الخطاب الحكومي العراقي، ففي خطابها ترفض الحكومة أن يُنجرّ العراق إلى الحرب، لكن في حقيقة الأمر هي غير قادرة على أن تحدّ من هكذا نشاطات.

وتعقيبًا على تسليح إيران للميليشيات العراقية بصواريخ بعيدة المدى، قال النائب الأميركي، جو ويلسون، في منشور على صفحته في منصة (X): "تُسلّح إيران عملاءها في العراق بصواريخ بعيدة المدى، متحدّيةً ترامب ومرسّخةً سيطرتها على العراق".

ترامب لن ينخدع؟

لكنه أكّد في نهاية منشوره "لن ينخدع الرئيس ترامب"، واختتمه بالقول: "حرّروا العراق من إيران".

ولغرض معرفة رد الحكومة العراقية وهيئة الحشد الشعبي التي تنضوي فيها غالبية الفصائل المسلحة، تواصل موقع "الحرة" مع المتحدث الرسمي للحكومة العراقية، باسم العوادي، والمتحدث باسم الحشد الشعبي، مؤيد الساعدي، لكن لم يجب أيٌّ منهما على أسئلة "الحرة".

وبيّن الباحث في الشأن السياسي العراقي، رافد العطواني، أن تزويد إيران الميليشيات بالصواريخ سيكون له تأثير على العلاقات العراقية الأميركية وعلى الوضع السياسي العراقي.

وقال العطواني، لموقع "الحرة"، إن "أحد شروط الولايات المتحدة في المفاوضات التي من المقرر أن تجريها، السبت، مع إيران في سلطنة عُمان، يتمثّل بإبعاد إيران عن مدّ الميليشيات بالمال والسلاح والدعم السياسي".

وألمح العطواني إلى أن الحكومة العراقية تحاول المراوغة تحت مسمى سياسة مسك العصا من الوسط، لأن الصراع المتواصل بين أميركا وإيران يؤثر على طبيعة الحكم في العراق.

خوف أو مراوغة؟

وتابع أن "إيران مؤثرة جدًا داخل العراق، ولها أدواتها التي من الممكن أن تُسقِط أو تُزيح أي شخصية سياسية من المشهد السياسي والفاعلية السياسية داخل العراق، لذلك تخشى هذه القوى كثيرًا من الابتعاد عن إيران، وهي تراوغ..".

واعتبر أنه لا يمكن وصف نهج هذه الميليشيات بـ"المراوغة" بل هو الخوف من إيران كي لا تخسر كثيرًا من مكاسبها السياسية.

وعملت إيران منذ تشكيل الحشد الشعبي عام 2014 على تسليح فصائله بكافة أنواع الأسلحة، خاصة الصواريخ والطائرات المُسيّرة.

وأشار مراقبون وخبراء مختصون بالشؤون العسكرية، تحدّث معهم موقع "الحرة" في مارس الماضي، إلى أن قائمة تسلّح الميليشيات العراقية تشمل صواريخ إيرانية من طراز "أبابيل"، و"البتّار"، و"القاهر"، وصواريخ "زلزال 1 و2 و3"، و"فاتح 110"، و"فاتح 313"، و"شهاب 3"، و"سجيل".