صورة أرشيفية لفيضانات في جنوب السودان
صورة أرشيفية لفيضانات في جنوب السودان

تواجه جهود التصدي لتفشي "التهاب الكبد E" في دولة جنوب السودان، صعوبات بسبب الفيضانات التي عزلت السكان وحولت قرى إلى جزر، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية.

وبدأت حملة تطعيم رائدة لحماية الناس من تفشي الوباء، لكن الحجم الحقيقي لانتشار المرض غير معروف.

ويقوم العاملون الصحيون في منظمة "أطباء بلا حدود" غير الربحية، برحلات بالقوارب مدتها 8 ساعات لتوصيل اللقاحات إلى بعض القرى المتضررة في مقاطعة فنجاك، في شمال البلاد.

يوجد 58 مليون شخص متعايش مع الإصابة بعدوى "فيروس سي" حول العالم
بعد انتصارها على "فيروس سي".. مصر تسعى للقضاء على المرض في أفريقيا
أعلنت منظمة الصحة العالمية، في التاسع من أكتوبر الماضي، أن مصر باتت أول بلد يبلغ "المستوى الذهبي" على مسار القضاء على مرض "التهاب الكبد سي" المعروف باسم  "فيروس سي" وفقا لمعايير المنظمة، بعد حملة رسمية بدأت في أوائل الألفية ووصلت ذروتها بإطلاق الحكومة المصرية حملة قومية للقضاء على المرض في عام 2014.

لكن مصر لم تتوقف عند هذا الحد، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، بل بدأت في مساعدة بقية دول القارة الأفريقية على التخلص من المرض، وذلك بإرسال مساعدات طبية لعلاج المرض.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إنها علمت بوفاة 21 شخصا وعالجت أكثر من 500 شخص مصابين بالتهاب الكبد الوبائي، في الأشهر التسعة الماضية، لكن غالبية الناس في المنطقة محرومون من الرعاية الصحية.

وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها محاولة تنفيذ حملة تطعيم خلال المرحلة الحادة من تفشي "التهاب الكبد E"، وذلك رغم وجود مشكلة لوجستية تتمثل في صعوبة شحن اللقاحات من الصين، حيث يتم إنتاجها.

وينتشر ذلك النوع من التهاب الكبد عن طريق المياه الملوثة، وليس له علاج، ومن المحتمل أن يكون مميتًا للنساء الحوامل.

اختبار التهاب الكبد وعلاجه بالمجان في مصر - صورة أرشيفية.
تحول ملحوظ في مصر.. "الصحة العالمية" تدعم جهود مكافحة التهاب الكبد الوبائي
تحت شعار "حياة واحدة، كبد واحد"، يسلط اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد الوبائي لهذا العام الضوء على أهمية الكبد لحياة صحية، والحاجة إلى توسيع نطاق الوقاية منه، واختباره وعلاجه لتحسين صحة الكبد والوقاية من الأمراض التي يمكن أن تصيبه، وتحقيق أهداف القضاء عليه عام 2030.

وعلى الرغم من ندرته في العالم المتقدم، فإنه يصيب أكثر من 20 مليون شخص سنويًا يفتقرون إلى الصرف الصحي المناسب في البلدان الفقيرة.

وتسعى "أطباء بلا حدود" لتقديم اللقاحات إلى 12 ألف امرأة في مقاطعة فانغاك، تتراوح أعمارهن بين 16 و45 عامًا، بحلول يونيو، لكنها تواجه تحديات كبيرة.

وقال مامان مصطفى، من منظمة أطباء بلا حدود: "تقع مقاطعة فانغاك في منطقة نائية للغاية شمالي دولة جنوب السودان، وهي بقعة واسعة من الأراضي الرطبة تنتشر فيها مجتمعات صغيرة، حيث لا يتمكن الناس من الوصول حتى إلى أبسط خدمات الرعاية الصحية الأساسية".

وتابع: "حتى الحصول على التطعيمات الروتينية للأطفال في فانغاك يمثل تحديًا، حيث لا يمكن الوصول إلى المستشفى إلا عن طريق القوارب أو بالطائرات".

وأدت الفيضانات المتكررة في فنجاك، بولاية جونغلي، إلى غمر جزء كبير من الريف بالمياه، كما تسببت بتفاقم معدلات الإصابة بالملاريا، حيث ينتشر البعوض في مياه الفيضانات الراكدة.

كما ساهمت الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والماشية، في حدوث سوء التغذية لدى الأطفال، والذي كانت معدلاته أعلى في ولاية جونغلي مقارنة بأي مكان آخر في جنوب السودان.

وقال مصطفى إن الحجم الحقيقي لمشكلة التهاب الكبد E، الذي يقتل 70 ألف شخص - معظمهم من النساء - كل عام، غير معروف في منطقة فانغاك.

وتابع: "نحن نعلم على وجه اليقين أن 21 شخصًا لقوا حتفهم بسبب التهاب الكبد E خلال تفشي المرض الحالي، لكن ذلك فقط لأنهم تمكنوا من الوصول إلى المستشفى. من المحتمل جداً أن يكون عدد أكبر من الأشخاص قد توفوا في منازلهم، دون أن يتمكنوا حتى من محاولة الحصول على العلاج".

وأوضحت "أطباء بلا حدود" أن ارتفاع تكاليف اللقاحات يشكل عائقاً أمام التطعيم على نطاق أوسع. 

وأوصت منظمة الصحة العالمية، باستخدام لقاح التهاب الكبد E في عام 2015، لكن لم يتم استخدامه إلا مرة واحدة في مخيم بانتيو للنازحين في جنوب السودان في عام 2022.

يأتي التحفظ على الطاهر المزي قبل يومين من احتجاج كبير دعا إليه الاتحاد (أرشيفية)
يأتي التحفظ على الطاهر المزي قبل يومين من احتجاج كبير دعا إليه الاتحاد (أرشيفية)

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس، إن السلطات التونسية تحفظت على مسؤول كبير في أكبر نقابة عمالية في البلاد، مضيفا أن القرار له دوافع سياسية ويهدف إلى ضرب الحق النقابي.

ويأتي التحفظ على الطاهر المزي، الأمين العام المساعد والمسؤول عن القطاع الخاص في الاتحاد، قبل يومين من احتجاج كبير دعا إليه الاتحاد ضد ما أسماه "انتهاك الحقوق النقابية وتعطل الحوار الاجتماعي".

ومنذ العام الماضي، ألقت الشرطة القبض على أربعة مسؤولين نقابيين على الاقل.

ولم يتسن لرويترز الحصول على تعليق حتى الآن من السلطات التونسية.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، صوتا منتقدا بعد اعتقال نشطاء وصحفيين عقب سيطرة الرئيس قيس سعيد على معظم السلطات، في عام 2021، عندما أغلق البرلمان، في خطوة وصفتها المعارضة بالانقلاب.

لكن صوت الاتحاد، تراجع بشكل لافت منذ العام الماضي بعد إلقاء القبض على بعض المسؤولين فيه.

واتهمت بعض الأحزاب السياسية ونشطاء الاتحاد العام التونسي للشغل بالتقاعس والتراجع عن دوره واختيار الصمت بدلا من مواجهة نهج سعيد.

ودعت النقابة، التي قالت إنها لن تقبل الاعتداء على الحريات والحقوق النقابية، إلى احتجاج كبير في ساحة القصبة أمام مقر رئيس الوزراء يوم السبت، وهو أول احتجاج منذ شهور.