استهداف ميليشيات إيرانية في سوريا والعراق. أرشيفية - تعبيرية
استهداف ميليشيات إيرانية في سوريا والعراق. أرشيفية - تعبيرية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" شن غارات جوية في العراق وسوريا استهدفت مواقع لفيلق القدس والحرس الثوري.

وقالت في بيان عبر حسابها منصة "إكس" إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 85 هدفا، باستخدام طائرات تشمل قاذفات بعيدة المدى تنطلق من الولايات المتحدة.

واستخدمت الغارات الجوية أكثر من 125 طلقة ذخيرة دقيقة التوجيه، مستهدفة منشآت للقيادة والسيطرة والاستخبارات، ومخازن للطائرات المسيرة، ومرافق لوجستية لتوريد الذخائر للميليشيات الإيرانية.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ "ضربات انتقامية" الجمعة في العراق وسوريا بعد هجوم مميت في الأردن أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة نحو 40 آخرين.

وذكر مسؤولون لوكالة أسوشتيد برس أن الهجوم الجوي استهدف "عشرات المواقع في العراق وسوريا تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران.

وأفاد مراسل الحرة عن مصادر محلية أن "قصفا استهدف مواقع لميليشيات موالية لإيران في منطقة حي السكك في قضاء القائم بمحافظة الأنبار غرب العراق".

وأكدت المصادر لمراسل الحرة أن مكبرات الصوت في الجوامع دعت المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع الميليشيات ومقراتهم في المنطقة.

ونقل مراسل الحرة عن مصادر محلية أخرى بأن "قصفا استهدف مواقع لميليشيات في منطقة العكاشات بمحافظة الأنبار" .

وحذر الرئيس الأميركي، جو بايدن وكبار القادة الأميركيين من أن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي نفذتها الميليشيات، مؤكدين أن الرد لن يكون بهجمة واحدة، بل سيكون "ردا متدرجا".

وفي الـ28 من يناير الماضي نفذت هجمة بطائرة مسيرة ضد "برج 22" وهي قاعدة للدعم اللوجستي في الأردن على الحدود مع سوريا، أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين للمرة الأولى في المنطقة منذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، بحسب فرانس برس.

وألمح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إلى أن "كتائب حزب الله" التي تعتبر أبرز فصيل في "المقاومة الإسلامية في العراق" تتحمّل مسؤولية الهجوم.

وأعلنت "المقاومة الإسلامية" مسؤوليتها عن عشرات الهجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ على جنود أميركيين في العراق وسوريا يشكلون جزءا من التحالف الدولي المناهض للمتطرفين.

وتعرضت القوات الأميركية لأكثر من 165 هجوما منذ بدء الحرب، ما يكشف عن مدى تصاعد التوتر الإقليمي.

ومن الفصائل التي أعلنت بشكل صريح انتماءها إلى "المقاومة الإسلامية في العراق" حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء.

وتصنف واشنطن جميع هذه الفصائل تنظيمات "إرهابية".

وتطالب تلك الفصائل بمغادرة القوات الأميركية العراق وتتضامن مع الفلسطينيين ضد إسرائيل، وتمثل أيضا جزءا من قوات الحشد الشعبي، وهو تحالف مجموعات عسكرية تشكل جزءا من القوات الأمنية العراقية الرسمية.

القوات الأميركية تعرضت لأكثر من 165 هجوما منذ بدء حرب إسرائيل وحماس في غزة
ما هي الأهداف المحتملة لأميركا في سوريا والعراق ردا على مقتل جنود أميركيين؟
بعد مقتل ثلاثة جنود أميركيين في الأردن على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة بين حركة حماس وإسرائيل واستهداف مصالح أميركية في المنطقة، توعدت واشنطن بالردّ على الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي تتهمها بالهجمات. فما هي الأهداف المحتملة لهذا الرد؟

خلال الأسابيع القليلة الماضية، قصفت واشنطن مواقع لكتائب حزب الله وحركة النجباء في العراق.

فقد وجهت القوات الأميركية ضربة لـ"مركز دعم لوجستي للحشد الشعبي" في وسط بغداد.

كما استهدفت منطقة جرف الصخر، وهي منطقة مغلقة ومحمية بإجراءات أمنية مشدّدة تتركّز فيها أنشطة الفصائل المسلحة وتقع على بعد ستين كيلومترا إلى الجنوب من بغداد.

كذلك، استهدفت منطقة القائم الحدودية حيث يقع معبر رسمي للعبور نحو سوريا، تحديدا إلى مناطق تتواجد فيها الفصائل الموالية لإيران في محافظة دير الزور السورية.

الآلاف من أنصار نافالني توافدوا الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو
الآلاف من أنصار نافالني توافدوا الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو

أوقفت الشرطة الروسية، الجمعة، 45 شخصا على الأقل في أنحاء البلاد في تجمعات تكريم لزعيم المعارضة الراحل أليكسي نافالني تزامنت مع مراسم تشييعه، وفقا لمجموعة مراقبة حقوق الإنسان "أو في-إنفو".

وقالت المنظمة إن "أو في-إنفو على علم بأكثر من 45 حالة توقيف. غالبية الأشخاص (18) أوقفوا في نوفوسيبيرسك" فيما أوقف ستة في موسكو حيث خرجت حشود كبيرة لوداع نافالني.

وتوافد الآلاف من أنصار نافالني الجمعة للمشاركة في جنازته التي أقيمت في كنيسة في موسكو، على الرغم من خطر توقيفهم في ظلّ تحذيرات الكرملين.

وسُجي جثمان المعارض الرئيس للرئيس فلاديمير بوتين لفترة وجيزة في هذه الكنيسة الواقعة جنوب شرق العاصمة الروسية، بحضور والديه. وأشار مراسل وكالة فرانس برس إلى أنّ جثمانه سُجّي في نعش مفتوح تماشيا مع الطقوس الأرثوذكسية، بينما غطّته زهور حمراء وبيضاء، وحمل الحاضرون شموعاً.

ووصلت السيارة التي تحمل النعش وسط تصفيق الناس الذين كانوا يصطفون على طول الشارع المؤدي إلى الكنيسة، وحملها إلى الداخل أربعة رجال يرتدون شارات سوداء وحمراء.

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من أي تظاهرات "غير مرخصة" خلال الجنازة. وقال خلال مؤتمره الصحافي اليومي إن ليس لديه "ما يقوله" لأسرة نافالني.

وكان أليكسي نافالني (47 عاما)، المعارض البارز للكرملين والناشط في مجال مكافحة الفساد، قد توفي في 16 فبراير في سجن في دائرة القطب الشمالي النائية في ظروف لا تزال غامضة. 

واتهم معاونوه وأرملته يوليا نافالنايا والغرب، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمسؤولية عن وفاته، وهو ما ينفيه الكرملين.

وبعد تأخير دام أكثر من أسبوعين، سلّمت السلطات الروسية جثمانه أخيرا في نهاية الأسبوع الماضي لأقاربه وسمحت بإقامة الجنازة.

ومنذ وفاة نافالني، اعتقلت السلطات 400 شخص شاركوا في تجمّعات لتكريم ذكراه، بحسب ما تفيد منظمة "أو في دي-إنفو". 

وقبل تسميمه في العام 2020 الذي ألقى باللوم فيه على فلاديمير بوتين، واعتقاله والحكم عليه بالسجن 19 عاما بتهمة "التطرف"، تمكّن أليكسي نافالني من حشد عدد كبير من المناصرين، خصوصا في العاصمة الروسية.

ولكن تمّ تفكيك حركته التي بُنيت على تحقيقات تدين فساد النخب الروسية بشكل منهجي في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى إرسال العديد من مناصريها إلى السجن أو إلى المنفى.