بلينكن زار إسرائيل في إطار جولة بالمنطقة للتوصل إلى هدنة جديدة
بلينكن زار إسرائيل في إطار جولة بالمنطقة للتوصل إلى هدنة جديدة

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، إن "امتهان إنسانية الإسرائيليين" في الهجوم الذي شنته حماس في 7 أكتوبر "لا يمكن أن يكون ترخيصا لامتهان إنسانية الآخرين"، مجددا التأكيد على أن المدنيين في غزة لا علاقة لهم بهجوم حماس.

وحل بلينكن بإسرائيل في إطار جولته الخامسة في المنطقة منذ السابع من أكتوبر ضمن الجهود للتوصل إلى هدنة جديدة، وأوضح للصحفيين أن رد حماس على اتفاق محتمل للتهدئة به  أمور غير مشجعة، وهو سبب رفضه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وأوضح الوزير الأميركي "لانزال مصرين على السعي وراء مسار دبلوماسي وتحقيق الأمن لكل المنطقة خاصة إسرائيل"، مشيرا إلى أن واشنطن تنظر بعناية إلى رد حماس و"نرى فيه أشياء تجعلنا نعتقد أن بالإمكان متابعة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق".

وشدد على أن هناك مجالا للسعي من "أجل التوصل إلى اتفاق نعيد من خلاله الرهائن"، وكشف أنه  اقترح على الإسرائيليين سبلا لضمان حماية المدنيين في رفح بغزة.

ودعا بلينكن إلى الحفاظ على المهام التي تقوم بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، معربا عن القلق "من المزاعم بشأن اشتراك بعض من موظفي أونروا في هجوم 7 أكتوبر".

ويقوم بلينكن بجولته الخامسة في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر. والتقى الأربعاء في القدس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، والرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، بعدما كان قد زار، الثلاثاء، مصر وقطر اللتين تؤديان دوراً رئيسياً في جهود الوساطة.

بوريطة استقبل سيجورني في الرباط
بوريطة استقبل سيجورني في الرباط

قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، إن بلاده تدرك جيدا أن قضية الصحراء الغربية وجودية للمغرب والمغاربة، مؤكدا أن الرباط ستجد دائما فرنسا إلى جانبها في هذه القضية.

وأوضح سيجورني، الذي التقى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الاثنين، بالرباط، أن فرنسا تدعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء الذي تقدم به المغرب، معتبرا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل منذ بداية خطة المغرب.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن باريس تريد حلا سياسيا واقعيا يرضي جميع الأطراف، وكانت قد دعمت مبادرة المبعوث الأممي بعقد طاولة حوار، داعيا جميع أطراف النزاع إلى الحوار بحسن نية.

وشدد سيجورني على أن المغرب استثمر في منطقة الصحراء على المستوى الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة وغيرها، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات الثنائية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المغربي على أهمية الشراكة بين فرنسا والمغرب وضرورة تطويرها تفاعلا مع المستجدات الإقليمية والدولية، مضيفا: "العلاقات بين البلدين يرعاها الملك والرئيس (إيمانويل) ماكرون".

وأعلن الطرفان عن سلسلة لقاءات بين مختلف القطاعات الوزارية، في الأسابيع المقبلة، ووجه سيجورني دعوته لنظيره بوريطة من أجل زيارة باريس.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا تحت سيادته "في إطار وحدته الترابية"، كحل وحيد لإنهاء النزاع القائم منذ عام 1975 مع جبهة بوليساريو، لكن الأخيرة ترفض المشروع، مؤكدة على المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، دون أن يجد طريقه للتطبيق.

ويسيطر المغرب عمليا على نحو 80 في المئة من الصحراء الشاسعة المتنازع عليها، والغنية بالفوسفات والموارد السمكية على المحيط الأطلسي، ويعتبرها تاريخيا جزءا لا يتجزأ من أرضه.