السنوار
حماس اتخذت قرارات من دون مشاركة السنوار. أرشيفية

تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية أن القيادي في حماس، يحيى السنوار، الذي يعتبر العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر، "انقطع الاتصال" به منذ عشرة أيام، إذ لم يقم بأي اتصال مع الوسطاء القطريين أو المصريين.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن "القناة 12" قولها إن "سبب انقطاعه عن الاتصال غير واضح"، مشيرة إلى وجود عدة سيناريوهات للأسباب إذ قد يكون لأنه "هارب.. أو خدعة تكتيكية، أو ببساطة غير قادر على إجراء اتصال بسبب مشاكل الاتصالات المستمرة في غزة".

وتشير القناة إلى أن "حماس اتخذت عدة قرارات في الأيام القليلة الماضية من دونه (السنوار)"، ولكن "ليس بالضرورة أن تكون القرارات تتعلق بصفقة الرهائن".

هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" أفادت بأن تقارير تقييمات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن "السنوار لم تكن له علاقة في صدور رد حماس على صفقة الرهائن للوسيط القطري في وقت سابق من هذا الأسبوع".

وتضمن رد حماس بوجود نص على أن الصفقة يجب أن تكون "خاضعة لموافقة قيادة حماس في غزة".

وقال ضابط إسرائيلي برتبة كبيرة إن الجيش يعتقد أن السنوار يختبئ في خان يونس، مسقط رأسه، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وأكدت وزارة الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 27840 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الإسرائيلي، وأصيب أكثر من 67 ألفا آخرين.

أطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد هجوم شنه مقاتلون من حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

ويعلق سكان غزة آمالا كبيرة على التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الوقت المناسب لتفادي هجوم تهدد به إسرائيل على رفح التي يعيش فيها الآن أكثر من مليون شخص، كثيرون منهم في خيام مؤقتة.

واقترحت حماس التي تدير قطاع غزة وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أشهر ونصف الشهر، يتم خلالها إطلاق سراح جميع المحتجزين في غزة وسحب القوات الإسرائيلية من القطاع والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وجاء عرض حماس ردا على مقترح وضعه قادة المخابرات الأميركية والإسرائيلية وسلمه وسطاء قطريون ومصريون للحركة الأسبوع الماضي.

وتقول حماس إنها لن توافق على أي اتفاق لا يتضمن وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي. وتقول إسرائيل إنها لن تنسحب أو توقف القتال حتى يتم القضاء على الحركة.

ورفض رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، اقتراحا لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني بحسب رويترز، وقال، الأربعاء، إن الشروط التي طرحتها حركة حماس من أجل وقف لإطلاق النار، والتي تشمل أيضا الإفراج عن المحتجزين لدى الحركة، "مضللة" وتعهد بمواصلة القتال وقال إن "النصر" بات قريبا وعلى بعد أشهر فقط.

نتنياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس الأميركي في وقت لاحق الأربعاء
نتنياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس الأميركي في وقت لاحق الأربعاء

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيستضيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض، الخميس، لمناقشة التقدم المحرز نحو وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن.

وأضاف البيت الأبيض، الأربعاء، أن نائبة الرئيس كاملا هاريس ستلتقي بنتانياهو بشكل منفصل.

وسيلقي الزعيم الإسرائيلي كلمة أمام الكونغرس الأميركي في وقت لاحق، الأربعاء، وسط احتجاجات واستياء بين بعض المشرعين الأميركيين بشأن إدارة الحرب في غزة.

وتشير التوقعات إلى أن خطاب نتانياهو سيركز على تنسيق رد الفعل الإسرائيلي والأميركي حيال الوضع المضطرب في الشرق الأوسط، حيث تتزايد مخاطر اتساع رقعة الحرب في غزة وتحولها إلى صراع إقليمي.

ومن المتوقع أيضا أن يستخدم خطابه للدعوة إلى اتخاذ إجراءات أقوى ضد إيران، التي تدعم حماس ومقاتلي حزب الله في لبنان، والتي تتزايد الإدانة الأميركية لتطورات أنشطتها النووية في الآونة الأخيرة.

وعلى الرغم من أن زيارة نتانياهو نسقها القادة الجمهوريون في الكونغرس، من المرجح أن يكون الأمر أقل تصادمية هذه المرة مما كان عليه في 2015، عندما تجاوز الجمهوريون الرئيس باراك أوباما آنذاك ودعوا نتانياهو إلى الكونغرس لانتقاد سياسة الديمقراطيين تجاه إيران.

وسيسعى نتانياهو هذه المرة إلى تعزيز الروابط التي تميز علاقته مع الجمهوريين، لكنه يتطلع أيضا إلى تخفيف التوتر مع الرئيس جو بايدن، الذي سيعتمد عليه خلال الأشهر الستة المتبقية من فترة ولايته في رئاسة الولايات المتحدة.

وهو بحاجة أيضا إلى أن يتواصل مع نائبة الرئيس كاملا هاريس، التي كانت في بعض الأحيان أكثر جرأة من الرئيس في انتقاد إسرائيل على خلفية الخسائر الضخمة في صفوف المدنيين الفلسطينيين بقطاع غزة.

وتوعد نشطاء بتنظيم احتجاجات حاشدة. وجرى تطويق مبنى الكابيتول بسياج عال وأفراد شرطة إضافيين، ومن المقرر أيضا إغلاق العشرات من شوارع واشنطن اليوم.

ومن المقرر أن يسافر نتانياهو إلى فلوريدا للقاء الرئيس السابق دونالد ترامب في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسيكون الاجتماع هو الأول بينهما منذ نهاية رئاسة ترامب التي أقام خلالها البلدان علاقات وثيقة.