بايدن يؤكد أن السلوك العسكري في غزة تجاوز الحد
بايدن يؤكد أن السلوك العسكري في غزة تجاوز الحد

أكد الرئيس الأميركي، جو بايدن، أنه يضغط بقوة من أجل التوصل إلى هدنة مستدامة في غزة، مشيرا إلى أن "السلوك العسكري الإسرائيلي كان مبالغا فيه".

وقال على هامش إلقائه لخطاب مفاجئ، الخميس، إنه يبذل جهودا لحث جميع الأطراف المرتبطين بالحدود مع غزة من أجل "إيصال المساعدات إلى القطاع، حيث هناك الكثير من الأبرياء الذين يتضورون جوعا، أو الذين يموتون.. وهذا يجب أن يتوقف".

وأشار إلى أن إدارته تبذل جهودا من أجل السماح بزيادة كميات الوقود والطعام والمساعدات التي تدخل إلى غزة، حيث يجري اتصالات مع قطر ومصر والسعودية وغيرها من الدول لزيادة المساعدات للفلسطينيين.

أطلقت إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بعد هجوم شنه مقاتلون من حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 27840 فلسطينيا قتلوا في الهجوم الإسرائيلي، وأصيب أكثر من 67 ألفا آخرين.

وتابع بايدن أنه يعمل "بلا كلل من أجل الضغط لتعليق مستمر لإطلاق النار" وإطلاق سراح الرهائن، وهو يأمل أن يؤدي ذلك إلى "زيادة فرص تغير القتال في غزة".

وألمح الرئيس الأميركي إلى جهود الولايات المتحدة إلى مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، وقال إنه قبل أكتوبر الماضي، أي قبل هجوم حماس الذي تسبب باندلاع الحرب مع إسرائيل، كان على "اتصال مع السعودية، وآخرين من أجل الاعتراف الكامل بإسرائيل" باعتبارها جزءا من الشرق الأوسط مقابل "اشتراطات".

وزاد بايدن أن لن يخوض في تفاصيل هذه الاشتراطات والمفاوضات، ولكن تضم "الحماية" و"توفير الذخيرة والسلاح" للدفاع عن أنفسهم، مشيرا إلى أن "حماس استطاعت فهم" هذا الأمر، وهو ما دفعها إلى التحرك من أجل "تفكيكه قبل حدوثه".

والأربعاء أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو أنه أمر الجيش "بالتحضير" لهجوم على مدينة رفح الواقعة على الحدود مع مصر، حيث يعيش أكثر من 1.3 مليون نازح فلسطيني وسط ظروف إنسانية ومعيشية يائسة، بحسب الأمم المتحدة.

وحذرت الولايات المتحدة الخميس إسرائيل من خطر حدوث "كارثة" إذا ما شنت إسرائيل هجوما عسكريا على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة من دون التخطيط له كما ينبغي.

بوريطة استقبل سيجورني في الرباط
بوريطة استقبل سيجورني في الرباط

قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، إن بلاده تدرك جيدا أن قضية الصحراء الغربية وجودية للمغرب والمغاربة، مؤكدا أن الرباط ستجد دائما فرنسا إلى جانبها في هذه القضية.

وأوضح سيجورني، الذي التقى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الاثنين، بالرباط، أن فرنسا تدعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء الذي تقدم به المغرب، معتبرا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل منذ بداية خطة المغرب.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن باريس تريد حلا سياسيا واقعيا يرضي جميع الأطراف، وكانت قد دعمت مبادرة المبعوث الأممي بعقد طاولة حوار، داعيا جميع أطراف النزاع إلى الحوار بحسن نية.

وشدد سيجورني على أن المغرب استثمر في منطقة الصحراء على المستوى الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة وغيرها، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات الثنائية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المغربي على أهمية الشراكة بين فرنسا والمغرب وضرورة تطويرها تفاعلا مع المستجدات الإقليمية والدولية، مضيفا: "العلاقات بين البلدين يرعاها الملك والرئيس (إيمانويل) ماكرون".

وأعلن الطرفان عن سلسلة لقاءات بين مختلف القطاعات الوزارية، في الأسابيع المقبلة، ووجه سيجورني دعوته لنظيره بوريطة من أجل زيارة باريس.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا تحت سيادته "في إطار وحدته الترابية"، كحل وحيد لإنهاء النزاع القائم منذ عام 1975 مع جبهة بوليساريو، لكن الأخيرة ترفض المشروع، مؤكدة على المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، دون أن يجد طريقه للتطبيق.

ويسيطر المغرب عمليا على نحو 80 في المئة من الصحراء الشاسعة المتنازع عليها، والغنية بالفوسفات والموارد السمكية على المحيط الأطلسي، ويعتبرها تاريخيا جزءا لا يتجزأ من أرضه.