البيت الأبيض قال إن المذكرة جاءت نتيجة للمناقشات مع المشرعين الأميركيين
البيت الأبيض قال إن المذكرة جاءت نتيجة للمناقشات مع المشرعين الأميركيين

أكد البيت الأبيض، الجمعة، أن الولايات المتحدة أطلعت إسرائيل على مذكرة جديدة تتعلق بالأمن القومي الأميركي تذكر الدول التي تتلقى أسلحة من واشنطن بالالتزام بالقانون الدولي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، في مؤتمر صحفي، الجمعة: "أبلغنا الإسرائيليين بشأن مذكرة الأمن القومي وأعربوا لنا عن نيتهم تقديم ضمانات مكتوبة بشأن استخدام الأسلحة الأميركية وفقا لقانون الحرب"، وفق ما نقله مراسل "الحرة". 

وأضافت "لقد أكدوا مجددا استعدادهم لتقديم هذا النوع من الضمانات".

وذكرت أن "مذكرة الأمن القومي لا تفرض معايير جديدة على المساعدات العسكرية للدول الأجنبية".

وردا على سؤال بشأن تصريحات للرئيس الأميركي، الخميس، قال فيها إن الرد الإسرائيلي في غزة على هجوم السابع من أكتوبر كان "مبالغا به"، قالت: "وصف بايدن للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بالمبالغ فيها لا يمثل تغييرا في موقفه أو رسائله".

وأعادت التأكيد على أنه "لا تغيير في سياستنا بشأن تقديم الدعم العسكري لإسرائيل".

وأوضحت "لا توجد معايير جديدة في هذه المذكرة. نحن لا نفرض معايير جديدة للمساعدات العسكرية .. وبدلاً من ذلك، فإننا نوضح علنا المعايير القائمة بموجب القانون الدولي بما في ذلك قانون النزاعات المسلحة".

وشددت جان بيير على أن المذكرة جاءت نتيجة للمناقشات مع المشرعين الأميركيين.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إنه تم أيضا إخطار دول أخرى تستخدم الأسلحة الأميركية، رافضا ذكر تلك الدول بالاسم.

والمذكّرة عبارة عن بيان لسياسة الإدارة وتم إرسالها، الخميس، من البيت الأبيض إلى كبار المسؤولين في مجلس الوزراء المسؤولين عن الأمن القومي لضمان تنفيذ أهدافها، وفق ما ذكرته رويترز.

ولا تفرض المذكرة شروطا جديدة على كيفية استخدام المعدات العسكرية الأميركية، لكنها تتطلب من إدارة بايدن إرسال تقرير إلى الكونغرس سنويا حول ما إذا كانت الدول تستوفي المتطلبات، بحسب رويترز.

منذ 7 أكتوبر، قُتل ما يقرب من 28 ألف شخص في حملة عسكرية إسرائيلية ضد حماس، التي تدير قطاع غزة، وفقا لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.

وجاء الهجوم الإسرائيلي ردا على هجوم حماس على إسرائيل والذي تقول إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص.

وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار لإسرائيل، حليفتها القديمة. وانتقد ديمقراطيون وجماعات أميركية عربية دعم إدارة بايدن لإسرائيل، والذي يقولون إنه يوفر لها إحساسا بالإفلات من العقاب.

ويذكّر أحد أقسام المذكرة متلقي المساعدات العسكرية الأميركية بـ "احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي وتقليل مخاطر إلحاق الأذى بالمدنيين".

ويندرج الصراع بين إسرائيل وحماس في إطار نظام عدالة دولي معقد ظهر منذ الحرب العالمية الثانية ويهدف معظمه إلى حماية المدنيين. وحتى لو قالت الدول إنها تتصرف دفاعا عن النفس، فإن القواعد الدولية المتعلقة بالنزاع المسلح تنطبق على جميع المشاركين في الحرب، وفق رويترز.

وواجه الرئيس الأميركي، جو بايدن، انتقادات في الداخل تقول إنه ينبغي أن يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في الصراع في غزة، في حين تؤكد الإدارة الأميركية أنها تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، وانتقدت حصيلة الضحايا المدنيين جراء العمليات الإسرائيلية في غزة وعنف المستوطنين بالضفة الغربية. 

والتقى العديد من مسؤولي إدارة بايدن، الخميس، في ديربورن بولاية ميشيغان مع نشطاء من الأمريكيين العرب الذين انتقدوا بايدن.

الطفلة هند رجب قتلت في سيارة عائلتها
جثث الطفلة وأفراد من أسرتها عثر عليها في سيارة قرب محطة للوقود | Source: social media

قال خبراء في الأمم المتحدة، الجمعة،  إن مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب في قطاع غزة والتي أثارت نداءاتها للمساعدة تعاطفا حول العالم، يمكن أن يشكل "جريمة حرب".

وأورد الخبراء في بيان أن "مقتل هند رجب البالغة خمس سنوات وعائلتها واثنين من المسعفين يمكن أن يشكل جريمة حرب"، مضيفين أن تأكيد إسرائيل عدم وجود أي من جنودها قرب المكان "غير مقبول".

من جهتها، شددت السفارة الإسرائيلية في جنيف في بيان على أن التحقيق في هذا الحادث أصبح الآن في أيدي هيئة مستقلة داخل الجيش.

رغم ذلك، رأى الخبراء أن "غياب تحقيق مناسب وتحديد المسؤولين" بعد مرور خمسة أشهر على الواقعة "أمر مقلق للغاية ويمكن أن يشكل في ذاته انتهاكا للحق في الحياة".

وأشار الخبراء الأمميون إلى أن تحليلا أجري مؤخرا "لمسرح الجريمة يقدم أدلة دامغة" على أن موقع سيارة العائلة كان "في مجال رؤية دبابة إسرائيلية وكيف تمت إصابتها من مسافة قريبة باستخدام نوع من الأسلحة يمكن أن ينسب فقط إلى القوات الإسرائيلية".

رغم تفويضهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فإن هؤلاء الخبراء لا يتحدثون باسم المؤسسة الدولية.

وقُتل في الواقعة اثنان من رجال الإنقاذ التابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأضاف الخبراء أن "التسجيلات الصوتية للمكالمات بين هند وخدمات الطوارئ تشير إلى أنها كانت الناجية الوحيدة في السيارة قبل أن تُقتل بدورها".

وأردفوا "وحشية عمليات القتل هذه توضح مدى نسيان الجيش لضبط النفس في حملته في غزة: يجب التحقيق في جميع حالات الإعدام خارج نطاق القضاء".

من جانبها، قالت السفارة الإسرائيلية إن نتائج التحقيق سيتم عرضها على النائب العام للجيش الإسرائيلي، الذي سيحدد الإجراءات التي سيتم اتخاذها.

وجاء في بيان السفارة أن "الجيش الإسرائيلي يعتذر عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين وسيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى الحد الذي تسمح به الظروف".

وعُثر فبراير الماضي على جثة الطفلة هند رجب البالغة ست سنوات والتي فُقدت حين أجرت اتّصالا بالهلال الأحمر الفلسطيني.

ونشر الهلال الأحمر مقتطفا من تسجيل الاتصال يمكن فيه سماع الفتاة وهي تستغيث "تعالوا (...) خذوني (...) أنا خائفة جداً، أرجوكم تعالوا".

وعُثر على جثث الطفلة وأفراد من أسرتها في سيارة قرب محطة للوقود في منطقة تل الهوى بعد انسحاب الدبابات والمدرّعات الإسرائيلية.