الولايات المتحدة أكبر مساهم في الناتو
الولايات المتحدة أكبر مساهم في الناتو

سلطت تصريحات الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الضوء على الطريقة التي يتم بها تمويل منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والحصة الكبيرة التي تدفعها الولايات المتحدة لأكبر منظمة دفاعية في العالم.

وقال ترامب، السبت، خلال تجمع انتخابي بولاية ساوث كارولاينا، أنه قد "يشجع" روسيا على مهاجمة الدول الأعضاء في الحلف التي لا تفي بالتزاماتها المالية في حال عودته إلى البيت الأبيض 

وأشار ترامب إلى أنه بعدما وصل البيت الأبيض قال: "الجميع سيدفعون" فقالوا: "ماذا يحدث إذا لم ندفع، فهل ستستمرون بحمايتنا؟‘ قلت: "قطعا لا، لم يتمكنوا من تصديق الجواب".

والناتو منظمة سياسية وعسكرية "يتمثل الهدف الأساسي لها في حماية حرية وأمن أعضائها من خلال الوسائل السياسية والعسكرية"، بحسب الموقع الرسمي للحلف.

تنص المادة الخامسة من ميثاق الحلف على أن الهجوم على أي دولة عضو في الناتو يعتبر هجوما على جميع الدول الأعضاء.

ولطالما اشتكى ترامب من المبلغ الذي تنفقه الدول الأخرى في الناتو على الدفاع، مقارنة بالولايات المتحدة، وهدد مرارا وتكرارا بسحب الولايات المتحدة من الحلف.

ويساهم الدول الأعضاء بشكل مباشر أو غير مباشر في تمويل الحلف، ويحث "الناتو" أعضاءه كافة على المساهمة بنسبة 2 في المئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل المنظمة.

ويشير الموقع الإلكتروني للناتو إلى أن المساهمات غير المباشرة تمثل أكبر عنصر في تمويل الحلف وتتحملها الدول الأعضاء بشكل فردي، ويشمل ذلك القوات التي تنشرها كل دولة عضو، والتي يمكن تقديمها إلى المنظمة لأغراض الردع وأنشطة الدفاع والعمليات العسكرية.

وتمول المساهمات المباشرة ميزانيات الناتو وبرامجه وقدراته دعما للأهداف والأولويات والأنشطة التي تخدم مصالح الحلف ككل، مثل عمليات التحالف ومهماته أو الدفاع الجوي على مستوى الحلف أو أنظمة القيادة والسيطرة.

ويساهم جميع الحلفاء في تمويل الناتو باستخدام صيغة تقاسم التكاليف المتفق عليها.

ولدى الناتو 3 ميزانيات رئيسية ذات تمويل مشترك تبلغ قيمتها حوالي 3.3 مليار يورو: "الميزانية المدنية (تمويل المقر الرئيسي لحلف شمال الأطلسي)، والميزانية العسكرية (تمويل هيكل قيادة الناتو)، وبرنامج الاستثمار الأمني التابع لحلف الناتو (تمويل البنية التحتية والقدرات العسكرية)". 

وتمثل هذه البرامج 0.3 في المئة من إجمالي إنفاق الحلفاء الدفاعي. 

ويقرر الحلفاء بشكل جماعي قيمة التمويل المشترك وتخطيط الموارد.

ويشرف مجلس شمال الأطلسي على عمليات التمويل المشتركة، التي يحكمها مجلس سياسة الموارد والتخطيط، ولجنة الميزانية، ولجنة الاستثمار.

وفي عام 2006، وافق وزراء دفاع "الناتو" على تخصيص ما لا يقل عن 2 في المئة من ناتجهم المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي لمواصلة ضمان الاستعداد العسكري للحلف

لكن لم تحقق أغلب الدول هذا الهدف، مع العلم أن هذا الرقم مبدأ توجيهي وليس عقدا ملزما، وفق "سي أن أن".

ويوضح موقع "الناتو" أن مجموع الناتج المحلي الإجمالي للدول، غير الولايات المتحدة، قياسا، يكاد يكون مساويا للناتج المحلي للولايات المتحدة. 

ومع ذلك، فإن هؤلاء ينفقون معا أقل من نصف ما تنفقه الولايات المتحدة على الدفاع.

وهذا "الاختلال في التوازن ثابت طوال تاريخ الحلف، وأصبح أكثر وضوحا منذ هجمات سبتمبر 2001، التي قامت الولايات المتحدة بعدها بزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير". 

ويمثل حجم الإنفاق الدفاعي الأميركي حوالي ثلثي الإنفاق الدفاعي للحلف ككل.

وتمثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة معا ما يقرب من 50 في المئة من الإنفاق الدفاعي من جانب الحلفاء غير الأميركيين. 

وفي قمة ويلز عام 2014، ردا على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والاضطرابات في الشرق الأوسط، اتفق قادة "الناتو" على عكس اتجاه انخفاض ميزانيات الدفاع ودعوا الدول التي شرعت في تطبيق مبدأ 2 في المئة إلى الاستمرار في ذلك، والدول الأخرى التي لم تفعل على أن تشرع في ذلك، كما دعوا الدول إلى الالتزام بإنفاق 20 في المئة من الإنفاق الدفاعي السنوي على المعدات الرئيسية الجديدة بحلول عام 2024. 

وعام 2014، أنفق ثلاثة من الحلفاء 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر على الدفاع، وزاد العدد إلى سبعة حلفاء في عام 2022. 

علاوة على ذلك، كان عام 2022 هو العام الثامن على التوالي الذي يرتفع فيه الإنفاق الدفاعي بين الحلفاء الأوروبيين وكندا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.2 في المئة مقارنة بعام 2021.

وتشير خريطة نشرتها فرانس برس لمساهمات الدول لتحقيق هذه الأهداف:

مساهمات الناتو

وتبين خريطة للناتو أن ترتيب الدول الخمس الأولى في تحقيق هدف 2 في المئة كان كالتالي: بولندا (3.90 في المئة)، الولايات المتحدة (3.45 في المئة) اليونان (3.01 في المئة) إيستونيا (2.73 في المئة) وليتوانيا (2.54 في المئة).

الإنفاق في الناتو

 

وفي قمة فيلنيوس، عام 2023، اتفق قادة الناتو على الالتزام الدائم باستثمار ما لا يقل عن 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا في الدفاع.

وأكدوا أيضا أنه في كثير من الحالات، ستكون هناك حاجة إلى إنفاق يتجاوز 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في مجال الدفاع.

 

بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر
بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر

قالت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان)، الأحد، إن إسرائيل وافقت على مراجعة كلمات الأغنية التي قد تشارك في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) بعد أن اعترض منظمو المسابقة على بعض الكلمات التي تشير على ما يبدو إلى هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر.

وتقام مسابقة يوروفيجن هذا العام في الفترة من السابع إلى 11 مايو المقبل في مدينة مالمو السويدية، ويقول القائمون على تنظيم المسابقة إنها فعالية غير سياسية، ويمكن استبعاد المتسابقين في حالة إخلالهم بهذه القاعدة.

وهيئة البث العامة الإسرائيلية هي المنوط بها اختيار الأغنية التي ستمثل إسرائيل في المسابقة.

وتصدرت أغنية (أكتوبر رين) "مطر أكتوبر" للمغنية إدين جولان قائمة الترشيحات لتمثيل إسرائيل في المسابقة.

وتتضمن كلمات الأغنية التي سُربت لوسائل الإعلام، وأكدها راديو كان في وقت لاحق، عبارات مثل "لم يعد هناك هواء للتنفس" و"كانوا جميعهم أطفالا طيبين، كل واحد منهم"، في إشارة على ما يبدو للأشخاص الذين تحصنوا في الملاجئ، في الوقت الذي نفذ فيه مسلحو حماس عمليات قتل وخطف داخل حفل موسيقي كان يقام في الهواء الطلق وأماكن أخرى، وهو ما أشعل فتيل الحرب في غزة.

وقال راديو كان إنه طلب من مؤلفي أغنية "مطر أكتوبر" وأغنية (دانس فوريفر) "رقص للأبد" التي حلت في المرتبة الثانية في قائمة الترشيحات مراجعة كلمات الأغنيتين، مع حقهم في حرية التعبير فنيا.

وسوف يختار راديو كان في وقت لاحق الأغنية رسميا لإرسالها إلى لجنة يوروفيجن.

ولم يرد اتحاد البث الأوروبي، الذي ينظم مسابقة يوروفيجن، على طلب للتعليق على قرار راديو كان حتى الآن.

وقال راديو كان إنه وافق على تغيير بعض الكلمات بناء على طلب من الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.