الدمار يلحق بجميع المباني في غزة . أرشيفية
الدمار يلحق بجميع المباني في غزة . أرشيفية

في وسط حي سكني في خان يونس تظهر أثار الضربات التي توجهها إسرائيل على المدينة جنوب غزة، والتي أصبحت مركزا للحرب بين حماس وإسرائيل.

وتعرضت المدينة لوابل من الصواريخ، ما ترك حفر ضخمة في وسط الأحياء، وتناثرت قطع عشوائية من الأثاث المحطم، والكتب المدرسية وبقايا حياة سابقة، بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن".

مدينة خان يونس، هي مسقط رأس القيادي في حماس، يحيى السنوار، وهي المنطقة ذاتها التي حث الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين للجوء إليها منذ الأيام الأولى للحرب، عندما دفعوا بالفلسطينيين من شمال القطاع إلى جنوبه.

ويشير التقرير إلى أن معالم ما بقي من حطام في المدينة يكشف أن "الجيش الإسرائيلي دخل خان يونس بكامل قوته".

ويزعم الجيش الإسرائيلي أن إحداث حفر ضخمة أو حتى تسوية المباني الأرض كان لأنها كانت تعلو مداخل لمجمعات أنفاق واسعة تحت الأرض.

العديد من المباني تم تسويتها بالأرض

ويقول الجيش إن السنوار ومسؤولين آخرين في حماس يستخدمون الأنفاق تحت المباني في خان يونس للاختباء منذ بدء الحرب، وأن بعض الرهائن الذين اختطفتهم حماس في السابع من أكتوبر قد يكونون محتجزين هناك.

وأشارت شبكة "سي إن إن" إلى أنها كانت من بين مجموعة صغيرة من الصحفيين الذين تمت مرافقتهم مع قوات عسكرية إسرائيلية لرؤية الأنفاق، وهو ما يتطلب تقديمهم الصور والفيديوهات إلى الجيش لمراجعتها قبل نشرها.

وأضافت أن تواجدهم مع أفراد الجيش الإسرائيلي يعني أن الصحفيين "لم يتمكنوا من رؤية إلا ما سمح لهم برؤيته"، ولكن "حجم الدمار في غزة يفوق الخيال".

الجيش الإسرائيلي يجرف العديد من المناطق في غزة

وأكد التقرير أنه لا يبدو أن هناك مبنى واحد لم تمسه الحرب في خان يونس، إذ تم تدمير بعض المباني بالكامل وجرفت الأنقاض، وما بقي منها تملؤه ثقوب الرصاص في كل مكان.

ولفتت "سي إن إن" إلى أن حجم التجريف واضح في العديد من المناطق، حيث ترتفع أكوام الركام في العديد من الشوارع.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يسعى لتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين إلى الحد الأدنى، وهو يتعرض لضغوط دولية لفعل المزيد.

أفاد شهود لوكالة فرانس برس، السبت، وقوع غارات في محيط رفح حيث يحتشد نحو 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان غزة، وهم في غالبيتهم العظمى نازحون هربوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أشهر.

وأفادت وزارة الصحة في حكومة حماس عن سقوط 110 قتلى ليل الجمعة السبت، بينهم 25 قتلوا في ضربات في رفح بحسب الوكالة، فيما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن عدد الوفيات في رفح يتجاوز 44 شخصا، بينهم أكثر من 12 طفلا.

وقال قائد الجيش الإسرائيلي هرتزي هاليفي، أثناء زيارته قواته في خان يونس: "قُتل الكثير من قادة حماس ونريد تصفية المزيد، بالإضافة إلى مسؤولين عسكريين كبار".

كما أعلنت إسرائيل، السبت، اكتشاف نفق في مدينة غزة قالت إن حماس حفرته تحت مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وفيما أكد المفوض العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، فيليب لازاريني، أنه تم إخلاء المبنى في 12 أكتوبر، دعاه وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى "الاستقالة فورا".

عشرات القتلى في رفح بضربات إسرائيلية
رغم التحذيرات الدولية.. سقوط عشرات القتلى "بينهم أطفال" في ضربات إسرائيلية على رفح
أفاد شهود لوكالة فرانس برس السبت وقوع غارات في محيط رفح حيث يحتشد نحو 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان غزة، وهم في غالبيتهم العظمى نازحون هربوا من العنف في شمال القطاع ووسطه عقب اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أشهر.

وفيما يتعلق برفح، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه أمر الجمعة الجيش الإسرائيلي بإعداد "خطة لإجلاء" المدنيّين منها، وسط خشية دولية متزايدة من هجوم محتمل على المدينة الواقعة على الحدود مع مصر.

وأفاد مكتبه بأنه طلب من الجيش "تقديم خطة لإجلاء السكان والقضاء على كتائب" حماس في المدينة. 

وأضاف "يَستحيل تحقيق هدف الحرب دون القضاء على حماس. من الواضح أن أي نشاط عسكري كثيف في رفح يتطلب أن يخلي المدنيون مناطق القتال".

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

كذلك، احتجز في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا محتجزين في غزة، و29 منهم على الأقل يعتقد أنهم قتلوا، حسب أرقام صادرة عن مكتب نتانياهو.

وترد إسرائيل مذاك بحملة قصف مركز أتبعتها بهجوم بري واسع في القطاع، ما أسفر عن مقتل 28064 شخصا، غالبيتهم نساء وأطفال، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.

بوريطة استقبل سيجورني في الرباط
بوريطة استقبل سيجورني في الرباط

قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، إن بلاده تدرك جيدا أن قضية الصحراء الغربية وجودية للمغرب والمغاربة، مؤكدا أن الرباط ستجد دائما فرنسا إلى جانبها في هذه القضية.

وأوضح سيجورني، الذي التقى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الاثنين، بالرباط، أن فرنسا تدعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء الذي تقدم به المغرب، معتبرا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل منذ بداية خطة المغرب.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن باريس تريد حلا سياسيا واقعيا يرضي جميع الأطراف، وكانت قد دعمت مبادرة المبعوث الأممي بعقد طاولة حوار، داعيا جميع أطراف النزاع إلى الحوار بحسن نية.

وشدد سيجورني على أن المغرب استثمر في منطقة الصحراء على المستوى الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة وغيرها، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات الثنائية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المغربي على أهمية الشراكة بين فرنسا والمغرب وضرورة تطويرها تفاعلا مع المستجدات الإقليمية والدولية، مضيفا: "العلاقات بين البلدين يرعاها الملك والرئيس (إيمانويل) ماكرون".

وأعلن الطرفان عن سلسلة لقاءات بين مختلف القطاعات الوزارية، في الأسابيع المقبلة، ووجه سيجورني دعوته لنظيره بوريطة من أجل زيارة باريس.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا تحت سيادته "في إطار وحدته الترابية"، كحل وحيد لإنهاء النزاع القائم منذ عام 1975 مع جبهة بوليساريو، لكن الأخيرة ترفض المشروع، مؤكدة على المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، دون أن يجد طريقه للتطبيق.

ويسيطر المغرب عمليا على نحو 80 في المئة من الصحراء الشاسعة المتنازع عليها، والغنية بالفوسفات والموارد السمكية على المحيط الأطلسي، ويعتبرها تاريخيا جزءا لا يتجزأ من أرضه.