يريفان وباكو تواجهتا في 2020 وفي تسعينات القرن الماضي للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ ـ صورة أرشيفية.
يريفان وباكو تواجهتا في 2020 وفي تسعينات القرن الماضي للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ ـ صورة أرشيفية.

أعلنت أرمينيا، الثلاثاء، مقتل أربعة من جنودها بنيران قوات أذربيجانية في منطقة سيونيك، في تصاعد جديد للتوتر عند الحدود بين البلدين الخصمين.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان "قتل أربعة أشخاص وأصيب شخص بجروح نتيجة نيران أطلقت على مواقع أرمينية من قبل قوات أذربيجانية".

واندلعت حربان بين يريفان وباكو في 2020 وفي تسعينات القرن الماضي للسيطرة على إقليم ناغورنو قره باغ الذي استعادته أذربيجان أخيرا في إطار هجوم خاطف، العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية، في بيان، إن "وحدات من القوات المسلحة الأذربيجانية أطلقت النار  باتجاه مواقع قتالية أرمينية في منطقة نركين هاند (قرية)".

في المقابل، قالت دائرة الحدود الأذربيجانية، في بيان، إنها نفذت "عملية انتقامية" ردا على "استفزاز" قالت إن القوات الأرمينية ارتكبته في اليوم السابق.

وأوضحت وزارة الدفاع الأذربيجانية، أن القوات الأرمينية أطلقت، مساء الاثنين، النار على مواقع لباكو على منطقة بشمال غرب الحدود على بعد حوالي 300 كيلومتر من نركين هاند.

ونفت وزارة الدفاع الأرمينية وقوع هذا الحادث.

وأدى استعادة أذربيجان في سبتمبر الماضي لإقليم قره باغ، إلى نزوح جماعي سريع لجميع السكان الأرمن من المنطقة تقريبا، وعزز مسعى الجانبين للتوصل إلى معاهدة لإنهاء الصراع رسميا.

وعلى الرغم من أن حوادث تبادل إطلاق النار التي تسفر عن سقوط قتلى ظلت شائعة بين أرمينيا وأذربيجان لعقود، فإن الوضع على الحدود أصبح أكثر استقرارا، منذ بدء المحادثات ولم تقع إلا القليل من المواجهات الخطيرة منذ سقوط قره باغ في سبتمبر 2023.

وبدت محادثات السلام جامدة في الأشهر الماضية، وسط اتهامات متبادلة بإفشال الجهود الدبلوماسية.

بوريطة استقبل سيجورني في الرباط
بوريطة استقبل سيجورني في الرباط

قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، إن بلاده تدرك جيدا أن قضية الصحراء الغربية وجودية للمغرب والمغاربة، مؤكدا أن الرباط ستجد دائما فرنسا إلى جانبها في هذه القضية.

وأوضح سيجورني، الذي التقى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الاثنين، بالرباط، أن فرنسا تدعم مقترح الحكم الذاتي للصحراء الذي تقدم به المغرب، معتبرا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل منذ بداية خطة المغرب.

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن باريس تريد حلا سياسيا واقعيا يرضي جميع الأطراف، وكانت قد دعمت مبادرة المبعوث الأممي بعقد طاولة حوار، داعيا جميع أطراف النزاع إلى الحوار بحسن نية.

وشدد سيجورني على أن المغرب استثمر في منطقة الصحراء على المستوى الاقتصادي، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة وغيرها، مؤكدا أهمية تطوير العلاقات الثنائية.

من جهته، أكد وزير الخارجية المغربي على أهمية الشراكة بين فرنسا والمغرب وضرورة تطويرها تفاعلا مع المستجدات الإقليمية والدولية، مضيفا: "العلاقات بين البلدين يرعاها الملك والرئيس (إيمانويل) ماكرون".

وأعلن الطرفان عن سلسلة لقاءات بين مختلف القطاعات الوزارية، في الأسابيع المقبلة، ووجه سيجورني دعوته لنظيره بوريطة من أجل زيارة باريس.

ويقترح المغرب منح الصحراء الغربية المتنازع عليها حكما ذاتيا تحت سيادته "في إطار وحدته الترابية"، كحل وحيد لإنهاء النزاع القائم منذ عام 1975 مع جبهة بوليساريو، لكن الأخيرة ترفض المشروع، مؤكدة على المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير الصحراء الغربية، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، دون أن يجد طريقه للتطبيق.

ويسيطر المغرب عمليا على نحو 80 في المئة من الصحراء الشاسعة المتنازع عليها، والغنية بالفوسفات والموارد السمكية على المحيط الأطلسي، ويعتبرها تاريخيا جزءا لا يتجزأ من أرضه.