الأونروا توظف حوالي 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والأردن وسوريا
الأونروا توظف حوالي 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والأردن وسوريا

حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، الخميس، في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الوكالة وصلت إلى "نقطة الانهيار".

وقال في الرسالة: "إنه لمن دواعي الأسف العميق أن أبلغكم اليوم أن الوكالة وصلت إلى نقطة الانهيار، مع دعوات إسرائيل المتكررة لتفكيكها وتجميد تمويل المانحين في مواجهة الاحتياجات الإنسانية غير المسبوقة في غزة". 

وأضاف "إن قدرة الوكالة على الوفاء بتفويضها بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 أصبحت الآن مهددة بشدة".

توظف الأونروا التي تأسست بموجب هذا القرار الذي تم تبنيه عام 1949، حوالي 30 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والأردن وسوريا.

وكانت الوكالة محور جدل منذ أن اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر الذي نفذته حركة حماس على جنوب الدولة العبرية وأدى إلى مقتل 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد وكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

أنهت الوكالة على الفور عقود الموظفين المتهمين، وبدأت تحقيقا داخليا. كما كلف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مجموعة مستقلة برئاسة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، بمهمة تقييم الأونروا و"حيادها" السياسي.

لكن رغم أن "إسرائيل لم تقدم أي دليل للأونروا حتى الآن" يثبت اتهاماتها، فقد علقت 16 دولة تمويلها الذي يبلغ إجماليه 450 مليون دولار، وفق ما قال لازاريني، محذرا من أن أنشطة الوكالة في جميع أنحاء المنطقة "ستكون معرضة لخطر كبير ابتداء من شهر مارس". 

وأضاف المفوض العام للأونروا "أخشى أننا على شفا كارثة هائلة لها آثار خطيرة على السلام والأمن وحقوق الإنسان في المنطقة". 

وخلفت الحرب في غزة قرابة 29500 قتيل وفق وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل بلا هوادة وتفرض عليه حصارا مطبقا.

Iraqi Prime Minister Mohammed Shia al-Sudani meets with U.S. Secretary of State Antony Blinken, in Washington
مسؤولون أميركيون رحبوا بخطط الإصلاح الاقتصادي التي طرحها السوداني

وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون موارد الطاقة، جيفري بايت، زيارة رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني لواشنطن، بالناجحة.

وجدد بايت في مقابلة خاصة مع برنامج "بالعراقي" تبثه قناة "الحرة"، الثلاثاء، دعم بلاده للعراق لتعزيز الطاقة ونظام طاقة مستقر يخدم مصالح العراق.

وأشار إلى أن نقاشات اللجنة العليا المشتركة بين الجانب العراقي والأميركي ركزت على دعم العراق وتعزيز أمن الطاقة فيه، لافتا إلى أن العراق يمتلك إمكانيات هائلة لتجديد الطاقة في الشرق الأوسط.

ووصف بايت استثمار العراق في قطاع الطاقة بـ"غير الجيد"، مشددا على إمكانية استثمار الغاز والاستفادة منه وعدم الاعتماد على واردات الغاز من إيران، خصوصا وأن الشركات الأميركية معنية بهذا الدعم وتحويل العراق إلى مُصدر تجاري في هذا المجال.

والعراق حليف لكل من واشنطن وطهران. وكان المجال الجوي العراقي طريقا رئيسيا لهجوم إيران غير المسبوق بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية على إسرائيل، ويقول مسؤولون عراقيون إن إيران أبلغتهم، كما أبلغت دولا أخرى في المنطقة، قبل الهجوم.، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

ويرأس رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وفدا اجتمع مع مسؤولين في أنحاء واشنطن الاثنين، بينهم الرئيس جو بايدن ووزير الدفاع لويد أوستن.

وقال السوداني وهو جالس بجانب بايدن في المكتب البيضاوي "بروح الصراحة والصداقة قد نختلف في بعض التقييمات للقضية الموجودة حاليا في المنطقة".

وأضاف "لكننا نتفق على مبادئ القانون الدولي وعلى القانون الدولي الإنساني وعلى قوانين الحرب وعلى مبدأ الحماية ونرفض أي اعتداء على المدنيين خصوصا النساء والأطفال، وأيضا نحث على الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في حماية البعثات الدبلوماسية".

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي محمد علي تميم، الذي شارك في رئاسة اجتماع لجنة التنسيق العليا بين الولايات المتحدة والعراق مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن بلده قلق من "جر منطقته إلى حرب أوسع ستهدد الأمن والسلم الدوليين".

وأضاف أنه لذلك يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام قواعد الأعمال الدبلوماسية وكذلك القوانين الدولية.

ورحب مسؤولون أميركيون وغربيون آخرون بخطط الإصلاح الاقتصادي التي طرحها السوداني، لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن نفوذ الجماعات المتحالفة مع إيران. 

وتنخرط جماعات مسلحة شيعية في هجمات متبادلة على القوات الأميركية ذات صلة بالحرب الإسرائيلية في غزة.

وللولايات المتحدة 2500 جندي في العراق يقدمون المشورة والمساعدة للقوات المحلية لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الذي سيطر في عام 2014 على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا قبل هزيمته.

وفي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قال أوستن إن البلدين متفقان على "الحاجة إلى الانتقال إلى علاقة أمنية ثنائية دائمة"، وأضاف أن القادة العسكريين يجرون تقييمات من أجل تقديم معلومات للمحادثات الجارية حول الخفض المحتمل لأعداد الجنود الأميركيين في العراق.

وتجري واشنطن وبغداد محادثات بشأن إنهاء التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، لكن لجنة التنسيق العليا مكلفة بمناقشة جوانب أخرى من العلاقات بما في ذلك العلاقات الاقتصادية.