شارك في الاجتماع وزراء خارجية المجموعة
شارك في الاجتماع وزراء خارجية المجموعة

أعلنت البرازيل، الخميس، في ختام اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين أن الدول الأعضاء تدعم بشكل عام حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ما يزيد الضغط على إسرائيل لقبول دولة فلسطينية مستقلة.

وجاء دعم مجموعة العشرين لحل الدولتين غداة تصويت الكنيست الإسرائيلي بأغلبية واسعة على معارضة أي اعتراف "أحادي الجانب" بالدولة الفلسطينية، في خطوة قال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إنها تبعث "رسالة قوية إلى المجتمع الدولي". 

كانت الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة محور التركيز الرئيسي لاجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين الذي استمر يومين في ريو دي جانيرو، إلى جانب الحرب الروسية في أوكرانيا وعدم فعالية الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى في مواجهة الصراعات المتصاعدة والاستقطاب.

وقال وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، للصحفيين إن هناك "إجماعا فعليا على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد الممكن للصراع بين إسرائيل وفلسطين". 

وأوضح مصدر في الخارجية البرازيلية لوكالة فرانس برس أن "السبب الوحيد الذي جعل (فييرا) لا يقول ببساطة إن هناك 'إجماعا' هو عدم تطرق جميع الوزراء لهذه القضية".

وأضاف المصدر أن "كل (وزير) تناول هذه القضية عبّر عن دعمه" لحل الدولتين، مشيرا إلى أن عدد هؤلاء الوزراء "كبير".

شارك في الاجتماع وزراء خارجية المجموعة، ومن بينهم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل.

وكان بوريل حثّ فييرا على استخدام بيانه الختامي في الاجتماع "ليشرح للعالم أن الجميع في مجموعة العشرين يؤيد" حل الدولتين مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش مع إسرائيل.

وقال بوريل للصحفيين: "الجميع هنا، الجميع، لم أسمع أحدا يعارض ذلك. لقد كان طلبا قويا لحل الدولتين".

وتابع المسؤول الأوروبي "القاسم المشترك هو أنه لن يكون هناك سلام، ولن يكون هناك أمن مستدام لإسرائيل، ما لم يكن لدى الفلسطينيين أفق سياسي واضح لبناء دولتهم الخاصة".

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على بدء حملتها العسكرية في قطاع غزة، حيث تتصاعد التحذيرات من وقوع كارثة إنسانية يوما بعد آخر، تواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة من أجل الموافقة على قيام دولة فلسطينية، بما في ذلك من حليفها الرئيسي الولايات المتحدة.

بدأت الحرب بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر والذي أسفر عن مقتل نحو 1160 شخصا في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

كما احتجز خلال الهجوم 250 رهائن، ما زال 130 منهم في غزة ويعتقد أن 30 منهم لقوا حفتهم، بحسب إسرائيل.

وأدت الحملة الانتقامية الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 29410 أشخاص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة.

صدام بين روسيا والغرب

وقال فييرا إن "دولا مختلفة" في اجتماع مجموعة العشرين كررت أيضا إدانتها للحرب الروسية في أوكرانيا.

لكن لم تكن تصدر مؤشرات تُذكَر على تحقيق تقدم دبلوماسي.

وانتقد وزير الخارجية الروسي، لافروف، الغرب بسبب تنديده بوفاة المعارض البارز، أليكسي نافالني، في السجن، الجمعة.

وقال لافروف: "هؤلاء الأشخاص ليس لهم الحق في التدخل في شؤوننا الداخلية".

وأوضح أنه لم يجر أي اتصال مع مسؤولين غربيين خلال الاجتماع. وكان لقاؤه الأخير مع بلينكن قد جرى في أجواء متوترة على هامش اجتماع مجموعة العشرين في الهند في مارس عام 2023.

رغم مساعي الدول الغربية لإدانة الغزو، انتهت القمة الأخيرة لمجموعة العشرين ببيان يدين استخدام القوة، لكنه لم يذكُر صراحة روسيا التي تقيم علاقات ودية مع الهند والبرازيل، من بين أعضاء آخرين.

وقال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارث، إيدي للصحفيين إن لافروف "قدم مجموعة من الحقائق البديلة عما حدث في أوكرانيا قبل غزوهم من أجل تبريره". ودُعيت النروج للمشاركة في الاجتماع بصفة مراقب.

وكان هذا أول اجتماع رفيع المستوى هذا العام لمجموعة العشرين التي ستعقد قمتها السنوية لزعمائها في ريو دي جانيرو في نوفمبر.

مقطع فيديو يظهر قوات إيرانية تهبط على سطح السفينة

نفذت وحدة قوات خاصة تابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني هجوما على سفينة إم إس سي آيرس التي ترفع العلم البرتغالي، وهي سفينة حاويات تابعة لشركة زودياك ميريتايم ومقرها لندن.

وزودياك ميريتايم هي جزء من مجموعة زودياك المملوكة للملياردير الإسرائيلي إيال عوفر. وقد رفضت شركة زودياك التعليق على الحادثة وأحالت الأسئلة إلى شركة إم إس سي.

وقالت ماريتايم في بيان إن "إم.إس.سي" هي المدير والمشغل التجاري للسفينة التي استولت عليها السلطات الإيرانية السبت.

وقالت الشركة إن "إم.إس.سي هي المسؤولة عن جميع أنشطة السفينة بما فيها عمليات الشحن والصيانة.

وملكية السفينة المحتجزة تعود لشركة جورتال شيبينج كونها الممول وتم تأجيرها لشركة إم.إس.سي تأجيرا طويل الأجل. وجورتال شيبنج تابعة لزودياك ماريتايم".

من جانبها، أكدت إم.إس.سي في بيان اعتلاء السلطات الإيرانية السفينة بواسطة هليكوبتر في أثناء مرورها بمضيق هرمز.

أوضحت أن طاقم من 25 فردا على متن السفينة يتواصلون بشكل وثيق مع السلطات ذات الصلة لضمان سلامتهم وعودة السفينة بأمان.

وعلى موقع "فيسل فايندر" المتخصص في تتبع مسار السفن، يظهر تواجد السفينة في الخليج العربي قبل ساعات من الهجوم.

وقال الموقع إن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء نهافا شيفا بالهند، وكان من المتوقع أن تصل إلى وجهتها في 15 أبريل.

والسفينة هي متخصصة في نقل الحاويات وبنيت في عام 2020.

تم تحديد موقع السفينة  آخر مرة قبالة دبي متجهة نحو مضيق هرمز يوم الجمعة.و كانت السفينة قد أوقفت بيانات التتبع الخاصة بها، وهو أمر شائع بالنسبة للسفن التابعة لإسرائيل التي تتحرك عبر المنطقة.

وكان مسؤول دفاعي شرق أوسطي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشته قضايا، قد عرض في وقت سابق، مقطع مصور للهجوم على الأسوشيتدبرس. يظهر التسجيل أفراد كوماندوز يهبطون على كومة من الحاويات الموجودة على سطح السفينة.

أمكن سماع أحد أفراد الطاقم على متن السفينة وهو يقول: ”لا تخرجوا”. ثم يطلب زميل في الطاقم من زملائه الذهاب إلى جسر السفينة بينما ينزل المزيد من قوات الكوماندوز على سطح السفينة. ويمكن رؤية أحد أفراد الكوماندوز راكعًا فوق الآخرين ليوفر لهم على ما يبدو غطاء ناريا.

يأتي الحادث وسط تصاعد التوترات بين إيران والغرب، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي المشتبه به على القنصلية الإيرانية في سوريا.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم السبت إن طهران نفذت عملية قرصنة ويجب فرض عقوبات عليها، وذلك بعد أن سيطر الحرس الثوري الإيراني على سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل في مضيق هرمز.

وأضاف كاتس "نظام آية الله خامنئي هو نظام إجرامي يدعم جرائم حركة حماس وينفذ الآن عملية قرصنة في انتهاك للقانون الدولي".

وقال "أدعو الاتحاد الأوروبي والعالم الحر إلى إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وفرض عقوبات على إيران على الفور".