وود أكد أن أي توسع عسكري إسرائيلي في رفح سيكون ضرره الإنساني "كارثيا"
وود أكد أن أي توسع عسكري إسرائيلي في رفح سيكون ضرره الإنساني "كارثيا"

أكد نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، في مقابلة مع قناة "الحرة"، الخميس، على المفاوضات الجارية في باريس بشأن الإفراج عن الرهائن في غزة. 

وقال وود إن "المفاوضات ستجري في باريس غدا أملا في الوصول إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في غزة". 

ونوه المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة تسعى لوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة لحوالي ستة أسابيع، بالإضافة إلى الإفراج عن الرهائن لدى حماس، مشيرا إلى المفاوضات تشمل أيضا المساعدات الإنسانية للقطاع. 

وأضاف "نعمل مع شركائنا في مجلس الأمن للوصول إلى توافق حول قرار يخص غزة وملف الرهائن". 

وذكر أن العمل جار للتوصل إلى قرار في مجلس الأمن لإدانة ما فعلته حماس، وممارسة الضغط على الحركة من أجل الإفراج عن الرهائن، أملا بأن يتمكن الوقف المؤقت من التوصل، في نهاية المطاف إلى وقف نهائي للحرب. 

وردا على سؤال بشأن موعد طرح مشروع القرار المذكور للتصويت، رد وود قائلا: "لقد بدأنا للتو النظر إلى القرار بالأمس، ولا نود وضع سقف زمني للتصويت، كما حدث مع الجزائر، نود أن نجلب الجميع ونتمكن من تحقيق ما نسعى إليه في هذا القرار بالمنطقة وتضمين النقاط الثلاث التي ذكرتها: وقف إطلاق النار لأسابيع وزيادة المساعدات الإنسانية وأيضا إطلاق سراح كل الرهائن". 

وعبر المسؤول الأميركي عن قلق بلاده "البالغ" تجاه أي عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، وقال إن "أي عملية عسكرية في رفح في الظروف الراهنة ستكون كارثية على الفلسطينيين في قطاع غزة"، محذرا أيضا من "تداعيات أمنية على المنطقة". 

وأضاف أن واشنطن تواصل الضغط على إسرائيل بتجنب تنفيذ عملية من هذا القبيل في سبيل حماية المدنيين. 

وفي ملف آخر، قال وود إن الإدارة الأميركية تعمل على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى إدانة هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

وقال: "للأسف هناك معارضة من روسيا والصين"، للجهود التي تسعى لإدانة ما يفعله الحوثيون في البحر الأحمر.

وأكد وود على أن الولايات المتحدة ستدافع عن مصالحها وأن "إيران لاعب أساسي في توفير الدعم والسلاح للحوثيين وندعوها لوقف هذا الدعم". 

وشدد على أن الولايات المتحدة لا تسعى للتصعيد في المنطقة، محذرا في الوقت ذاته أنها ستحرص على الدفاع عن مصالحها في المنطقة. 

وفيما يخص العقوبات المرتقبة على روسيا، عبر وود عن أمله بإن تحدِث ضغطا لتغير روسيا من تصرفاتها.

قرابة 100 قتيلا في 24 ساعة

وقتل نحو 100 شخص في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي العنيف خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وفق ما أعلنت الخميس وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس، بينما أجرى مبعوث أميركي مباحثات في إسرائيل بشأن هدنة محتملة.

بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على بدء الحرب إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، أصبح 2.2 مليون شخص مهددين بالمجاعة في قطاع غزة وفقا للأمم المتحدة. 

وبينما خلفت الحرب ما يقرب من 29500 قتيل في قطاع غزة بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس، يعرب المجتمع الدولي عن القلق إزاء مصير ما يقرب من مليون ونصف مليون فلسطيني يتكدسون في رفح (جنوب) قرب الحدود المغلقة مع مصر.

قبل الفجر، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي نحو عشر غارات على المدينة، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس. واستهدف القصف أيضا خان يونس على بعد بضعة كيلومترات شمالا، حيث قال الجيش إنه قتل "15 إرهابيا" خلال معارك.

ووفق وزارة الصحة في غزة، أودى القصف خلال أربع وعشرين ساعة بحياة 97 فلسطينيا في جميع أنحاء القطاع المدمر الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مطبقا منذ 9 أكتوبر.

وقال رامي الشاعر (21 عاما) الذي نجا من القصف في رفح: "استيقظت على صوت انفجار ضخم مثل الزلزال، نار ودخان وانفجارات وغبار في كل مكان. سقط جزء من سقف منزلنا وأمي أصيبت، وأخواي محمد وعبد الله واختي مريم أصيبوا وأخرجناهم من تحت الردم".

تدمير مسجد

وفي هذه المدينة، أدى القصف أيضا إلى تدمير جامع الفاروق الذي لم تبق منه سوى المئذنة.

وروى محمد أبو خوصة النازح من خان يونس إلى رفح لوكالة فرانس برس "عند منتصف الليل فجأة وردنا اتصال بإخلاء المكان. استهدفوا الجامع بصاروخين".

وقال أحمد أبو موسى "كارثة... مربع سكني من نصف كيلومتر مربع دُمر".

ويصر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، على شن هجوم بري على رفح، من أجل هزيمة حماس في "معقلها الأخير" وتحرير الرهائن المحتجزين في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر.

في ذلك اليوم شنّت حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل، قُتل خلاله أكثر من 1160 شخصا، معظمهم مدنيون، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية. 

وتقدّر إسرائيل أن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في القطاع يُعتقد أنّ 30 منهم قُتلوا، من أصل نحو 250 شخصا خطفوا خلال الهجوم.

ردا على الهجوم، تعهّدت إسرائيل بالقضاء على حماس التي تحكم القطاع منذ عام 2007 وتعتبرها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية".

 المحادثات "تسير بشكل جيد"

بعد تنفيذه حملة قصف برية وبحرية وجوية على القطاع الذي تبلغ مساحته 362 كيلومترا مربعا، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوما بريا في شمال قطاع غزة في 27 أكتوبر، وتقدم جنوده جنوبا حتى خان يونس.

ووفق وزارة الصحة في القطاع، قُتل حتى الآن 29410 أشخاص غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر.

ودمرت أحياء بأكملها في القطاع الفلسطيني ما أجبر 1.7 مليون ساكن على النزوح.

وأكد البنك الدولي أن الحرب بين إسرائيل وحماس لها عواقب "كارثية" على البنية التحتية في غزة وتسببت في انكماش اقتصاد القطاع بأكثر من 80 في المئة من حوالي 670 مليون دولار في الربع الثالث إلى 90 مليونا فقط في الربع الأخير.

في مواجهة الخسائر البشرية المتنامية، تتواصل المناقشات حول خطة صاغتها قطر والولايات المتحدة ومصر، تنص المرحلة الأولى منها على هدنة لمدة ستة أسابيع مرتبطة بتبادل رهائن بأسرى فلسطينيين، وإدخال مساعدات إنسانية كبيرة إلى غزة.

وبعد زيارة إلى القاهرة، أجرى بريت ماكغورك مستشار الرئيس الأميركي، جو بايدن، لشؤون الشرق الأوسط، الخميس محادثات في إسرائيل شملت خصوصا وزير الدفاع، يوآف غالانت.

في هذا الصدد، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، إن "المؤشرات الأولية لدينا من بريت (ماكغورك) تشير إلى أن المناقشات تسير بشكل جيد"، مشيرا إلى أن المحادثات تتعلق "بتوقف طويل (في القتال) من أجل إطلاق سراح جميع الرهائن" و"إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية" إلى قطاع غزة.

إطلاق سراح الرهائن هو أحد الأهداف الرئيسية للحرب التي أعلنها نتانياهو الذي يريد مواصلة الهجوم على غزة حتى القضاء على حماس.

من جهتها، تطالب حماس بوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2007 وتوفير مأوى آمن للنازحين. 

دعم واسع لحل الدولتين

يخضع توصيل المساعدات إلى غزة لموافقة إسرائيل، ويدخل الدعم الإنساني الشحيح إلى القطاع بشكل رئيسي عبر معبر رفح المصري، لكن نقلها إلى الشمال أصبح شبه مستحيل بسبب الدمار والقتال، وفق فرانس برس.

وحذّر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، الخميس، في رسالة وجهها إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن الوكالة وصلت إلى "نقطة الانهيار".

وقال في الرسالة: "إنه لمن دواعي الأسف العميق أن أبلغكم اليوم أن الوكالة وصلت إلى نقطة الانهيار، مع دعوات إسرائيل المتكررة لتفكيكها وتجميد تمويل المانحين في مواجهة الاحتياجات الإنسانية غير المسبوقة في غزة". 

،في ريو دي جانيرو، أعلن وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، عن "إجماع فعلي" لأعضاء مجموعة العشرين "على دعم حل الدولتين" الإسرائيلية والفلسطينية لحل الصراع المستمر منذ عقود.

يأتي ذلك غداة تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح قرار يعارض أي "اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية"، معتبرا أنه سيكون بمثابة مكافأة "للإرهاب غير المسبوق" الذي تمارسه حماس.

وكانت الولايات المتحدة استخدمت، الثلاثاء، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يطالب بوقف "فوري" لإطلاق النار في غزة.

وهاجم الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود الولايات المتحدة الخميس، قائلا إنه "مستاء" لاستخدامها حق النقض. 

وقال كريستوفر لوكيير خلال اجتماع للمجلس "لقد فشل (مجلس الأمن)، اجتماعا تلو الآخر، وقرارا تلو الآخر، في الاستجابة بفعالية لهذا النزاع. لقد رأينا أعضاء هذا المجلس يتداولون ويأخذون وقتهم، بينما يموت المدنيون".

وأضاف "إن سكان غزة بحاجة إلى وقف إطلاق النار، ليس عندما يكون ذلك ممكنا، بل الآن. إنهم بحاجة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وليس فترة مؤقتة من الهدوء. وأي شيء آخر يعد خطأ جسيما".

قتيل في جنين وقتيلان في لبنان

وأدت الحرب أيضا إلى اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. 

والخميس، أطلق ثلاثة مسلحين فلسطينيين النار على مركبات قرب مستوطنة يهودية على مسافة غير بعيدة من القدس الشرقية المحتلة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثمانية، وفقا للشرطة الإسرائيلية.

في المقابل، قتل شاب فلسطيني وأصيب أربعة آخرون الخميس في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.

وأظهرت لقطات فيديو من مكان الواقعة الخميس سيارة مشتعلة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن غارة جوية إسرائيلية استهدفت ناشطا مطلوبا للدولة العبرية. 

كما قتل عنصران على الأقل من حزب الله، الخميس، جراء ضربة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في بلدة كفررمان القريبة من مدينة النبطية جنوب لبنان، على وقع تفاقم التصعيد الحدودي بين البلدين.

وأعلن حزب الله مسؤوليته عن عشر هجمات على الأقل على مواقع إسرائيلية، الخميس.

تشهد الحدود اللبنانية تصعيدا بين حزب الله وإسرائيل منذ اليوم التالي لبدء الحرب في غزة.

الجيش السوري داخل مدينة سراقب.. صورة من الإرشيف
قوات النظام السوري تشتبك في مواقع عدة مع عناصر داعش

قتل 20 جنديا ومقاتلا في قوات موالية للحكومة السورية خلال هجومين لداعش في مناطق خاضعة لسيطرة دمشق، حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس.

وأفاد المرصد بـ"مقتل 16 عنصرا من قوات النظام وفصائل موالية لها جراء هجوم نفذته خلايا تابعة لتنظيم داعش، استهدف حافلة نقل عسكرية في ريف حمص الشرقي".

كما قتل "أربعة عناصر من قوات النظام في هجوم آخر للتنظيم على مقر عسكري في ريف البوكمال" في شرق سوريا، وفق المرصد.

وبلغت حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية السورية وفقا للمرصد  321 قتيلا منذ عام 2024.

وعلى الرغم من هزيمته ميدانيا في سوريا في العام 2019، ما زال تنظيم داعش قادرا على شن هجمات، خصوصا في البادية السورية المترامية الأطراف والممتدة من ضواحي دمشق إلى الحدود العراقية.

والمنطقة الحدودية هي جزء أساسي من الطريق الذي تستخدمه مجموعات مسلّحة موالية لإيران لنقل مقاتلين وأسلحة وحتى سلع استهلاكية بين العراق وسوريا.