الفنانة ساشا سكوشيلينكو
الفنانة الموسيقية الروسية سكوشيلينكو تعاني من حالة مزمنة في القلب (أرشيف)

حذر نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون من أن العشرات من السجناء السياسيين في روسيا قد يكونون معرضين لخطر الموت، بسبب سوء المعاملة المتعمدة للنزلاء المرضى، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال ديمتري موراتوف، رئيس تحرير صحيفة "نوفايا غازيتا" الحائز على جائزة نوبل، في تصريحات لصحيفة "الأوبزرفر" إن موت المعارض البارز، إليكسي نافالني، في سجنه، الجمعة الماضي، كان بمثابة نداء واضح للعالم لإنقاذ السجناء السياسيين الروس الذين قد يلقون المصير ذاته.

وأضاف أن "هناك العديد من السجناء في حالة سيئة، وأقول لكم بشكل واضح إنه سوف يكون هناك حالات وفيات قادمة".

وتوفي نافالني، أبرز معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 16 فبراير في مجمّع سجني روسي في شمال سيبيريا، حيث كان يقضي عقوبة بالحبس 19 عاما لإدانته بتهم اعتُبرت على نطاق واسع بمثابة انتقام سياسي منه بسبب مواقفه المعارضة، بحسب فرانس برس.

وفي نداء عام، أدرجت صحيفة"نوفايا غازيتا" أسماء 13 سجينا سياسيا محتجزين "يمكن إنقاذ صحتهم وحياتهم إذا تمكنا من إجبار الدولة بإطلاق سراحهم". 

وقال موراتوف إنه مارس ضغوطا دون جدوى على الصليب الأحمر الدولي، العام الماضي، للمطالبة بالوصول إلى نافالني في السجن.

ومن بين المهددين بخطر الموت، موراتوف فلاديمير كارا مورزا، وهو منتقد بارز للكرملين قضى 25 عاما في السجن بسبب قيامه بالضغط على الحكومات الغربية لفرض عقوبات على كبار مساعدي الرئيس بوتين.

وتضم القائمة أيضا المعارض، إيغور باريشنيكوف، المدان بنشر "معلومات كاذبة عن الجيش الروسي" ويعاني من سرطان البروستاتا.

ياشين كان مقربا من المعارض الراحل إليكسي نافالني
معارض روسي سجين "خائف" من مواجهة مصير صديقه نافالني
أعرب معارض روسي مسجون عن مخاوفه من أن يلقى مصير صديقه المقرب، إليكسي نافالني، وذلك بعد أن أعلن الكرملين عن وفاة الأخير في معتقله، وسط اتهامات لإدارة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالوقوف وراء موته، وفقا لما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وهناك كذلك الناشط السياسي، أليكسي غورينوف، الذي حكم عليه بالسجن 7 سنوات بتهمة "نشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي عن عمد"، وعنه يقول الصحفي موراتوف، إنه يعاني من مرض رئوي مزمن حيث جرى استئصال ثلث رئته في العام 2016. 

وأضاف موراتوف:" هو في السجن يختنق الآن.. لقد تحول لونه إلى الأزرق".

وكان غورينوف من أوائل النشطاء الروس الذين حُكم عليهم بموجب القوانين الصارمة التي أقرها بوتين في عام 2022 لردع انتقادات بشأن غزو قوات الكرملين لأوكرانيا.

وقالت داريا فوليا، وهي صديقة مقربة لغورينوف، لصحيفة: "أعتقد أن أليكسي (غورينوف) يُجري قتله السجن بشكل متعمد لأن خطورة حالته الصحية معروفة، وبالتالي فإن عدم تقديم العلاج المناسب له بسرعة هي جريمة قتل مؤلمة تجري بطريقة بطيئة".

وأوضحت فوليا أن غورينوف كان بالفعل في حالة صحية سيئة قبل اعتقاله بسبب التبعات فيروس كورونا، لافتة إلى أن حالته ساءت في السجن.

وفي حملتها القمعية المتواصلة على المعارضين المناهضين للحرب، لم تكتف الحكومة الروسية بسجن السياسيين المخضرمين مثل كارا مورزا، بل قامت أيضا بملاحقة الفنانين والمبدعين مثل الفنانة الموسيقية، ساشا سكوشيلينكو.

ففي نوفمبر الماضي، حكمت السلطات على سكوشيلينكو، بالسجن لمدة 7 سنوات في مستعمرة لاستبدالها 5 بطاقات أسعار في متجر برسائل مناهضة للحرب على أوكرانيا. 

وتعاني تلك الفنانة، البالغة من العمر 33 عاما، من اضطرابات في الجهاز الهضمي وحالة مزمنة في القلب.

وقالت شريكتها، سونيا سوبوتينا، "ساشا لا تحصل على الرعاية الطبية المناسبة ونحن نشعر بالقلق من أن الظروف الصحية المزمنة التي تعاني منها قد تكون سببا لموتها في السجن".

وزادت: "ساشا تعاني من الاكتئاب بالإضافة إلى اضطراب ما بعد الصدمة الذي نتج عن اعتقالها"، مضيفة: "جرى اقتحام شقتها من قبل 5 رجال شرطة، حيث جرى إهانتها وتهديدها بالاغتصاب ... هي لا تنام جيدا وتعاني من كوابيس مستمرة".

ورغم ذلك، بقيت روح التحدي لدى سكوشيلينكو عالية، إذ قالت للمدعين العامين خلال إحدى الجلسات: "ماذا ستقولون لأطفالكم؟  هل سوف تخبرونهم أنكم اعتقلتم فنانة مريضة للغاية بسبب 5 قطع من الورق".

وتابعت خلال حديثها في المحكمة: "أنا لست خائفة، وربما هذا هو بالضبط سبب خشية حكومتي مني، ولذلك تحتجزني في قفص مثلما يتم مع الحيوانات الخطيرة". 

الأردن أعلن زيادة الطلعات الجوية لحماية سيادته
الأردن أعلن زيادة الطلعات الجوية لحماية سيادته

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء، زيادة الطلعات الجوية لسلاح الجو الملكي "لمنع أي اختراق"، وذلك في ظل التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد عزم البلاد تنفيذ هجوم ضد إيران، بعد تعرضها لاستهداف بمسيرات وصواريخ من طهران.

وقال الناطق باسم القوات المسلحة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، إنه "في حوالي الساعة الواحدة من فجر اليوم الثلاثاء، قام سلاح الجوي الملكي الأردني بزيادة طلعاته الجوية؛ وذلك لمنع أي اختراق جوي والدفاع عن سماء المملكة الأردنية الهاشمية".

وأوضح البيان أن "الإجراء يأتي تأكيدا لموقف الأردن الثابت بعدم السماح باستخدام المجال الجوي الأردني من قبل أي طرف ولأي غاية كانت، نظراً لما تشكله من تعدٍ على السيادة الأردنية، وما قد يهدد أمن الوطن وسلامة مواطنيه".

وأعلن رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، في أعقاب الهجوم الإيراني ضد إسرائيل، الأحد، أن أي تصعيد في المنطقة سيقود إلى "مسارات خطيرة"، مؤكدا العمل على خفض التصعيد من جميع الأطراف.

وأوضح الخصاونة في تعليقات أمام مجلس الوزراء، أن الجيش الأردني سيواجه "أي محاولة من أي جهة تسعى إلى تعريض أمن المملكة للخطر"، مضيفًا أن "مختلف الأطراف بحاجة إلى ضبط النفس والتعامل بانضباط ومسؤولية مع التوترات التي تمر بها المنطقة وعدم الانجرار نحو أي تصعيد ستكون له بلا شك مآلات خطيرة".

وكانت وكالة رويترز قد نقلت، الأحد، عن مصدرين من مخابرات إقليمية، أن الدفاعات الجوية الأميركية، إلى جانب دعم من بريطانيا وفرنسا، انضمت إلى الأردن، السبت، في إسقاط عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي كانت تحلق فوق المملكة باتجاه مجموعة واسعة من الأهداف في إسرائيل.

وأضافا أنه جرى أيضا اعتراض طائرات مسيرة إيرانية قادمة من اتجاه العراق وحلقت فوق جنوبي الأردن ومدينة العقبة، وكانت متجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي.

كما أوضح العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، أن بلاده لن تكون "ساحة لحرب إقليمية"، موضحا أن أي "تصعيد من جانب إسرائيل لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الصراع".

من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، الإثنين، إن بلاده سترد على الهجوم الذي شنته إيران.

وقال متحدثا من قاعدة نيفاتيم الجوية جنوبي إسرائيل، التي تعرضت لبعض الأضرار في هجوم، الأحد: "هذا الإطلاق لكثير من الصواريخ، صواريخ كروز وطائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية.. سيُقابل برد".

وجاء الهجوم الإيراني ردا على ما يشتبه بأنها ضربة إسرائيلية على مجمع السفارة الإيرانية في دمشق في أول أبريل.

وجاء ذلك التصريح وسط دعوات لضبط النفس من جانب الحلفاء الحريصين على تجنب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.