A Russian strategic nuclear forces (SNF) officer have a practice session, learning how to operate the mobile Topol-M…
ضابط في القوات النووية الروسية الاستراتيجية خلال تدريبات (أرشيف)

كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، عن وثائق روسية مسربة توضح معايير استخدام الأسلحة النووية التكتيكية خلال المراحل الأولى من الحرب مع قوة كبرى، بما في ذلك الصين، التي تعد حليفا مقربا لموسكو.

وتشمل الوثائق "29 ملفًا عسكريًا روسيًا سريًا تم إعدادها بين عامي 2008 و2014"، تناقش مبادئ التشغيل لاستخدام الأسلحة النووية.

وبحسب الصحيفة، فإن تلك الوثائق السرية تكشف أن "عتبة استخدام الأسلحة النووية التكتيكية أقل مما اعترفت به روسيا علنًا"، وفقًا للخبراء الذين راجعوا الوثائق وتحققوا منها.

وقال مدير مركز "كارنيغي روسيا أوراسيا" في برلين،  ألكسندر غابويف: "هذه المرة الأولى التي نرى فيها وثائق مثل هذه منشورة في المجال العام.. إنها تظهر أن العتبة التشغيلية لاستخدام الأسلحة النووية منخفضة جدًا إذا لم يكن من الممكن تحقيق النتيجة المرجوة من خلال الوسائل التقليدية".

الرئيسان الصيني والروسي
استخدام النووي في حرب أوكرانيا.. هل ضغط الرئيس الصيني على بوتين؟
حذر الرئيس الصيني، شي جينبينغ، شخصيًا، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين من مخاطر استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن العملاق الآسيوي لديه مخاوف جدية بشأن الحرب التي تشنها موسكو على كييف، وذلك وفقًا لمسؤولين من بكين والغرب.

والأسلحة النووية التكتيكية الروسية، التي يمكن إطلاقها عن طريق الصواريخ البرية أو البحرية أو من الطائرات، مصممة للاستخدام المحدود في ساحة المعركة في أوروبا وآسيا، وذلك على عكس الأسلحة "الاستراتيجية" الأكبر حجما "التي تهدف إلى استهداف الولايات المتحدة"، وفق الصحيفة.

ولا تزال الرؤوس الحربية التكتيكية الحديثة قادرة على إطلاق طاقة أكبر بكثير من القنابل التي ألقيت على ناغازاكي وهيروشيما في اليابان عام 1945.

وعلى الرغم من أن الملفات المسربة يعود تاريخها إلى 10 سنوات وأكثر، فإن الخبراء يزعمون أنها "لا تزال ذات صلة بالعقيدة العسكرية الروسية الحالية".

وبحسب بعض الخبراء، فإن الوثائق "تضع سيناريوهات افتراضية ترد فيها روسيا بضربات نووية في حالة غزو، بما في ذلك الصين"، أحد أقرب حلفاء موسكو.

وعلى الرغم من أن البلدين أصبحا حليفين وثيقين في السنوات التي تلت وضع تلك الخطط، حيث ساعد الدعم المالي الصيني روسيا على الصمود في وجه عاصفة العقوبات الغربية التي عجلت بها الحرب في أوكرانيا، فإن موسكو واصلت بناء دفاعاتها الشرقية.

ويشير أحد التدريبات التي تحدد الخطوط العريضة لهجوم افتراضي من جانب الصين، إلى أن روسيا، التي يشار إليها باسم "الاتحاد الشمالي"، يمكن أن ترد بضربة نووية تكتيكية من أجل منع الجنوب (بكين)" من التقدم بموجة ثانية من الهجمات. 

وفي هذا السياق، قال مدير الاستراتيجية والتكنولوجيا والحد من الأسلحة، في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ويليام ألبيرك، إنه من المحتمل أن يكون لدى روسيا "عتبة أعلى لاستخدام الأسلحة النووية التكتيكية ضد أوكرانيا، بسبب المخاوف من أنها ستؤدي إلى تصعيد الصراع" مع الغرب.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد صرح سابقًا أن موسكو "سيكون لها الحق في اللجوء إلى الأسلحة النووية، إذا واجهت بلاده تهديدًا وجوديًا"، حسب ما ذكرت اصحيفة البريطانية.

إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر
إسرائيل اتهمت موظفين بالأونروا بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر

خلصت مراجعة مستقلة لتقييم أداء وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى أن هذه الهيئة "لا بديل منها"، لافتة في الوقت نفسه إلى "مشاكل تتصل بالحيادية"، بينما قالت إسرائيل إن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة".

وأشارت المراجعة المستقلة التي ترأست لجنتها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة، كاترين كولونا، إلى أن الوكالة "لا بديل منها على صعيد التنمية الإنسانية والاقتصادية للفلسطينيين"، وأن إسرائيل لم تقدّم بعد أدلة تدعم اتهامها عددا كبيرا من أفراد طاقم الوكالة بالانتماء إلى منظّمات إرهابية.، وفق فرانس برس.

وأجريت المراجعة بعد أن قالت إسرائيل إن عشرات من موظفي الوكالة الأممية شاركوا في هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقالت اللجنة في تقرير من 48 صفحة، إن الأونروا لديها إجراءات "قوية" لدعم مبدأ الحياد التابع للأمم المتحدة.

لكنها أشارت إلى ثغرات وصفتها بخطيرة في التنفيذ، بما في ذلك تعبير الموظفين علنا عن آراء سياسية، بجانب الكتب المدرسية التي تحوي بعض الإشكالات، فضلا عن نقابات الموظفين التي تعطل العمل، بحسب أسوشيتد برس.

ووجدت المراجعة أن إسرائيل لم تعرب عن قلقها بشأن أي شخص مدرج في قوائم الموظفين التي تتلقاها سنويا منذ عام 2011.

وقالت اللجنة، إن الأونروا تشارك قوائم الموظفين مع الدول المضيفة لموظفيها البالغ عددهم 32 ألف موظف، بما في ذلك حوالي 13 ألف في غزة. 

وكالة الأونروا.. بين إغاثة ملايين اللاجئين الفلسطينيين واتهامات إسرائيل
أثير كثيرا من الجدل خلال الساعات الأخيرة حول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بعد اتهامات بتورط عدد من موظفيها في الهجمات على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، ما دفع الأمم المتحدة للتعبير عن "رعبها" بشأن الأمر، فيما قررت واشنطن تعليق تمويلات مخصصة للوكالة بشكل مؤقت.

وأشارت إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لم يعبروا قط عن قلقهم وأبلغوا أعضاء اللجنة أنهم لا يعتبرون القائمة "عملية فحص أو تدقيق" بل إجراء لتسجيل الدبلوماسيين.

تعليق إسرائيلي

وفي أول تعليق على تقرير المراجعة، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، إن حماس اخترقت الأونروا بشكل كبير، مشيرا إلى أن التقرير "يتجاهل خطورة المشكلة، ويقدم حلولا تجميلية لا تعالج النطاق الهائل لتسلل حماس" إلى الأونروا.

وطالبت الخارجية الإسرائيلية الدول المانحة بالامتناع عن تحويل الأموال إلى الأونروا في غزة، وتحويلها لمنظمات أخرى تعمل في المجال الإنساني.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمر مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة، بإجراء تحقيق منفصل في الاتهامات الإسرائيلية بأن 12 من موظفي الأونروا شاركوا في هجمات 7 أكتوبر. 

وقالت الوكالة إن بعض موظفيها وغيرهم من الأشخاص الذين تحتجزهم القوات الإسرائيلية في غزة تعرضوا لسوء المعاملة، لاسيما الضرب المبرح والإجبار على التعري.

وأضافت الوكالة الأممية في تقرير نشر، الثلاثاء، أن الموظفين الذين تم احتجازهم، في بعض الحالات أثناء أداء مهامهم الرسمية، "تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا لنفس الظروف وسوء المعاملة مثل المعتقلين الآخرين" والتي قالت إنها تشمل عدة أشكال مختلفة من الإساءة.