الباحثان يعملان في المختبر الوطني لعلم الأحياء الدقيقة بمحافظة مانيتوبا الكندية (أرشيف)
الباحثان يعملان في المختبر الوطني لعلم الأحياء الدقيقة بمحافظة مانيتوبا الكندية (أرشيف)

أظهرت وثائق تابعة لوكالة المخابرات الكندية، وتحقيق أمني، أن عالمين كنديين من أصل صيني كانا يعملان في أكبر مختبر للأحياء الدقيقة في كندا، قاما بـ"تمرير معلومات علمية سرية إلى الصين، إحداها تمثل تهديدا واقعيا وموثوقا للأمن الاقتصادي الكندي"، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وذكرت الصحيفة أن مجلس العموم الكندي (البرلمان) تلقى، الأربعاء، مئات الصفحات من التقارير المتعلقة بالباحثين شيانغو كاي، وزوجها كيدينغ تشينغ، وهما اللذان ولدا وتزوجا بالصين.

وبحسب "نيويورك تايمز" أيضا، فإن التقارير التي تلقاها البرلمان الكندي جاءت بعد مراجعة الأمن القومي من قبل لجنة برلمانية خاصة، ولجنة أخرى مكونة من 3 قضاة كبار متقاعدين.

وكان الكشف عن هذه الوثائق موضوع نقاش مطول في البرلمان الكندي بدأ قبل الانتخابات الفدرالية الأخيرة، خلال سبتمبر 2021. 

وطلبت أحزاب المعارضة الاطلاع على الوثائق التي تريد الحكومة إبقاءها سرية، لأربع مرات على الأقل، ووجدت أن الحكومة الليبرالية "تزدري" البرلمان عام 2021. 

واتهم بعض المعارضين السياسيين لرئيس الوزراء، جاستن ترودو، حكومته بـ"الفشل في الرد بشكل مناسب على التدخل الصيني في الشؤون الكندية"، وفق الصحيفة.

لكن وزير الصحة الكندي، مارك هولاند، قال للصحفيين في وقت متأخر الأربعاء، إنه "لم تخرج في أي وقت من المختبرات أسرار أو معلومات وطنية تهدد أمن كندا”.

وكشفت الوثائق أن الدكتورة شيانغ لم تكشف عن إبرامها اتفاقيات رسمية مع مؤسسات صينية وافقت فيها على دفع مبالغ كبيرة من أموال البحث. 

كما وافقت على أن تدفع لها راتبا سنويا قدره 210 آلاف دولار كندي (حوالي 155 ألف دولار أميركي).

ولم يتم تحديد مكان الزوجين، ولا يبدو أن لديهما أي ممثلين واضحين في كندا. كما لا تتضمن الوثائق الصادرة، الأربعاء، أي رد عام من الزوجين. 

وأثناء استجواب المحققين سابقا، قالت الدكتورة شيانغ مرارا إنها "لم تكن على علم بأنها انتهكت أي قواعد أمنية"، وألقت باللوم على وكالة الصحة لعدم شرح الإجراءات بشكل كامل. كما "حاولت تضليل المحققين حتى واجهت أدلة متناقضة"، حسب "نيويورك تايمز".

ووجد جهاز المخابرات الكندي أيضا أن الدكتورة شيانغ "أساءت بشكل متكرر علاقاتها مع الباحثين والمنظمات في الصين"، وهي العلاقات التي وصفها بأنها "وثيقة وسرية".

وفي أحد التقارير السرية، قالت وكالة الاستخبارات إنها عندما سُئلت عن تبادلاتها مع العلماء والمنظمات في الصين، "واصلت الإنكار الكلي، أو التظاهر بالجهل أو قول الأكاذيب الصريحة"، وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".

وكان الزوجان قد وقعا في الاشتباه عام 2018، عندما تمت تسمية الدكتورة شيانغ على براءة اختراع ممنوحة في الصين، والتي يبدو أنها كانت تستخدم الأبحاث التي طورتها الوكالة للقاح فيروس إيبولا، بحسب الصحيفة.

ووجد التحقيق الداخلي أن الرحلة التي قامت بها الدكتورة شيانغ إلى بكين عام 2018، تم دفع تكاليفها من قبل شركة صينية للتكنولوجيا الحيوية.

وفي 2019، أقصي الزوجين من العمل في المختبر الوطني لعلم الأحياء الدقيقة بمحافظة مانيتوبا الكندية، قبل أن يتم تجريدهما لاحقا من تصاريحهما الأمنية ومن ثم فصلهما نهائيا في يناير 2021.

وشدد المسؤولون الكنديون، الذين حذروا من أن المؤسسات الأكاديمية والبحثية في البلاد هي هدف لحملات الاستخبارات الصينية، القواعد حول التعاون مع الجامعات الأجنبية. 

ويمكن الآن استبعاد الجامعات الكندية من التمويل الفدرالي إذا دخلت في شراكات مع أي من 100 مؤسسة في الصين وروسيا وإيران.

سفير إيران بالأمم المتحدة
إرافاني قال إن بلاده "استخدمت حقها المشروع" من خلال هجومها على إسرائيل

حذر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إرافاني، إسرائيل من شن أي هجمات على بلاده، متوعدا بأن رد طهران في المرة المقبلة سيكون "الأكثر حسما"، على حد تعبيره.

وقال إرافاني في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية: "إسرائيل تعرف ماذا سيكون ردنا الثاني.. إنهم يدركون أن الرد التالي سيكون الأكثر حسما".

وكانت حكومة الحرب الإسرائيلية قد اجتمعت، الأحد، لمناقشة الرد المحتمل ضد إيران، حيث نقلت "القناة 12" العبرية عن مسؤول لم تذكر اسمه، تعهده "برد كبير".

ووصف إرافاني تصريحات ذلك المسؤول بأنه "تهديد وليس إجراء"، مضيفا: "أعتقد أنه يجب ألا يكون هناك رد عسكري من إسرائيل".

وعندما سئل عما إذا كانت تصرفات بلاده قد تهدد بالتصعيد نحو حرب أوسع نطاقا، قال السفير الإيراني: "لقد مارسنا حقنا المشروع في الرد لأنهم بدأوا العدوان على مبانينا الدبلوماسية".

وكان تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قد ذكر أن مسؤولين غربيين يتوقعون أن ترد إسرائيل في وقت "وشيك" على الهجمات الإيرانية، اعتبارا من أمس الإثنين. 

وذكرت الصحيفة الأميركية، أن إسرائيل والولايات المتحدة، "تدرسان حاليا كيفية الرد على الوضع الاستراتيجي الجديد" الناجم عن الهجوم الإيراني المباشر وغير المسبوق على الأراضي الإسرائيلية.

ونفذت إيران هجوما بمسيرات وصواريخ على إسرائيل ليل السبت الأحد، هو أول هجوم مباشر من هذا النوع تشنه طهران ضد إسرائيل، بعد حوالي أسبوعين على قصف القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، والذي نُسب لإسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، "إحباط" الهجوم، مؤكدا اعتراض "99 بالمئة" من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي أطلقت، بمساعدة حلفاء تتقدمهم الولايات المتحدة.

ويأتي الهجوم في خضم الحرب في قطاع غزة، والتي تثير منذ اندلاعها في أكتوبر الماضي، مخاوف من تصعيد إقليمي.