سرايا الأشتر تريد تغيير النظام في البحرين بقوة السلاح. أرشيفية - تعبيرية
سرايا الأشتر تريد تغيير النظام في البحرين بقوة السلاح. أرشيفية - تعبيرية

يسلط إعلان الولايات المتحدة اتخاذها "خطوات منسقة" مع البحرين لفرض عقوبات بحق أفراد مرتبطين  بـ "سرايا الأشتر"، الضوء على هذه الجماعة التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية منذ عام 2018.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قالت، في بيان الثلاثاء، إن هذا الإجراء تم اتخاذه بالتنسيق مع السلطات البحرينية.

وفي عام 2018، كانت السلطات البحرينية قد لاحقت عددا من عناصر سرايا الأشتر بسبب أنشطة متعلقة بـ"الإرهاب"، وفرّ عدد منهم إلى إيران التي دعمتهم منذ فترة طويلة، "والتي لطالما دعمت الجماعات الإرهابية ولا تزال بمثابة ملاذ آمن لها"، وفق ما ذكره بيان الخارجية الأميركية.

بريان نيلسون، وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قال إن فرض العقوبات بالتعاون مع البحرين "يؤكد التزامنا الجماعي بتعطيل القوى والتهديدات الإيرانية المزعزعة للاستقرار، خاصة تلك التي تهدد الشركاء في المنطقة وحول العالم".

والأشخاص الذين تم استهدافهم بالعقوبات، التي فرضت الثلاثاء، كانوا قد قدموا مساعدات مادية أو مالية أو تقنية أو عينية أو خدمات لسرايا الأشتر، وفقا لوزارة الخزانة، وهم:

- حسين أحمد عبدالله الدمامي، والذي قام بتسهيل توفير "مساعدات" لسرايا الأشتر، وكانت قد حققت السلطات البحرينية معه بتهم "محاولات القتل والإرهاب وحيازة متفجرات"، قبل أن يهرب إيران.

- علي عبدالنبي أحمد الشوفة، وهو عضو في سرايا الأشتر، ومقيم في إيران، وهو متهم بالتورط في تسهيل "المساعدات" المشبوهة في الشرق الأوسط.

- حسن أحمد راضي سرحان، عضو في سرايا الأشتر، ومقيم في إيران، ومتهم بالتورط في التخطيط لعمليات إرهابية في البحرين.

- عيسى صالح محمد سلمان، أحد ممولي سرايا الأشتر، ومقيم في إيران ومتهم بالتورط في تحويل الأموال لهم داخل البحرين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان إن إدراج هؤلاء على قوائم العقوبات "يبين الدور الحاسم الذي تلعبه إيران لناحية توفير الدعم لسرايا الأشتر".

وأشار إلى أن الخارجية الأميركية كانت قد أدرجت سرايا الأشتر على قوائم المنظمات الإرهابية الأجنبية والإرهابيين الدوليين في 2018.

ما هي "سرايا الأشتر"؟

يتخذ العديد من عناصر المجموعة المسلحة إيران مقرا لهم لتجنب الملاحقات القضائية بحقهم في البحرين.

كما أن العلم الذي تعتمده سرايا الأشتر مستوحى من أعلام لمنظمات منصفة إرهابية تتلقى الدعم من إيران مثل حزب الله اللبناني وكتائب حزب الله في العراق،  بحسب دراسة للمركز العربي للبحوث والدراسات ومقره في القاهرة

تأسست "سرايا الأشتر" أو ما يعرف باسم "تنظيم المقاومة الإسلامية في البحرين" في أواخر عام 2012 أو بدايات 2013، وأخذت تسميتها من مالك الأشتر، وهو من أصحاب الخليفة الرابع، علي بن أبي طالب.

وتهدف هذه الجماعة المحظورة إلى إسقاط نظام الحكم في البحرين بالقوة، ويُعتقَد أنها تستلهم أفكارها العقائدية من التيار الشيرازي في إيران، وفق الدراسة ذاتها.

وقالت السلطات البحرينية في 2018 إنها تمكنت من تحديد هوية زعيمي "سرايا الأشتر"، وهما أحمد يوسف سرحان (26 عاما)، يقيم في إيران واسمه الحركي "أبو منتظر" وجاسم أحمد عبد الله، (39 عاما)، يقيم في إيران أيضا واسمه الحركي "ذوالفقار".

وتشير دراسة المركز العربي للبحوث والدراسات إلى أن ظهور سرايا الأشتر يعود بشكل واضح إلى عام 2011، حيث دفعوا بإحداث تظاهرات واسعة في البحرين ولكن نشأتها بشكل منظم كانت في أواخر 2012.

وتذكر الدراسة أن سرايا الأشتر ظهرت من أجل "تغيير النظام في البحرين عن طريق العمل المسلح والقوة" وهي تستمد أفكارها من "التيار الشيرازي" الشيعي والذي يعتمد الأساليب الراديكالية في تحقيق الأهداف.

وكانت سرايا الأشتر قد أعلنت مسؤوليتها عن تفجير وقع غرب العاصمة البحرينية، المنامة، في عام 2014. وفي عام 2015 استهدف قوات الأمن جنوبي العاصمة وهددت بالهجوم على المقرات الحكومية.

وفي عام 2014، أعلنت السلطات البحرينية حينها أنها ستدرج "ما يسمى بائتلاف 14 فبراير وسرايا الأشتر وسرايا المقاومة وأي جماعات مرتبطة ومن يتحالف أو يتكامل معها ضمن الجماعات الإرهابية" وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس.

وفي عام 2015، قالت السلطات البحرينية إن سرايا الأشتر مسؤولة عن تنفيذ عدد من "العمليات الإرهابية" في الفترة بين 2013 و2015، بينها تفجيرات في قرى السنابس والديه والبديع والشاخورة والمقشع والدراز، وهي قرى شيعية، إضافة إلى مواقع أخرى، مثل مدينة حمد وأحد المجمعات التجارية.

وقالت السلطات البحرينية إن أعضاء هذه المجموعة "سافروا إلى العراق حيث تلقوا تدريبات عسكرية على صناعة واستخدام المواد المتفجرة والأسلحة غرض الاعتداء على أفراد الأمن والإخلال بأمن المملكة الداخلي".

وفي يونيو عام 2015، استدعت الخارجية البحرينية السفير العراقي لديها حينها، أحمد الدليمي، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية بعد اعتراف عدد من المعتقلين من جماعة سرايا الأشتر بتلقي تدريبات عسكرية في العراق للقيام بأعمال إرهابية في البحرين.

وفي يناير عام 2016، أعلنت الداخلية البحرينية ضبط خلية "إرهابية" تابعة لسرايا الأشتر، خططت لتنفيذ لهجمات ولديها ارتباطات بعناصر متورطة في تنفيذ تفجير سترة في يوليو 2015، بحسب قولها.

وفي مارس عام 2017، أدرجت الولايات المتحدة اثنين من أبرز قادة هذا التنظيم على لائحة الإرهاب وهما مرتضى سعيد رمضان علوي وأحمد حسن يوسف المعروف باسم "أبو مريم"، وكلاهما بحرينيان هاربان، ويعتقد بأنهما في إيران.

وفي يونيو عام 2017، أصدرت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين بيانا مشتركا صنفت فيه 59 فردا و12 كيانا في قوائم الإرهاب المحظورة لديها وتتلقى الدعم من قطر وإيران، من بينها سرايا الأشتر، بحسب البيان.

وفي يناير عام 2017، ثبتت محكمة التمييز البحرينية أحكاما بالإعدام بحق ثلاثة أشخاص ينتمون لسرايا الأشتر بعد إدانتهم بالتورط في قضية مقتل ثلاثة عناصر أمن بينهم ضابط إماراتي، في عام 2011.

وشهدت البحرين التي تحكمها أسرة خليفة السنية حركة احتجاجية تقف خلفها الأكثرية الشيعية، في فبراير عام 2011، مطالبة بملكية دستورية، فيما قال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إن هذه الاحتجاجات أسفرت عن مقتل 89 شخصا.

وكثفت السلطات البحرينية محاكمة وملاحقة معارضيها منذ قمع الحركة الاحتجاجية في خطوة انتقدتها منظمات حقوقية، ورغم تراجع وتيرة العنف في الأعوام الأخيرة، لا يزال القضاء يصدر عقوبات قاسية بحق المعارضين. كما أن هذه الأحكام تكون مرفقة أحيانا بقرار إسقاط الجنسية، وفقا لوكالة فرانس برس.

وغالبا ما يتم استهداف قوات الشرطة في البحرين وأدت بعض الهجمات إلى وفيات وإصابات بين عناصر الأمن، وحكم على عشرات من الشيعة في السنوات الأخيرة بمدد طويلة من السجن بسبب أعمال عنف رافقت حركة الاحتجاج.

وتنفي السلطات أي تمييز ضد الشيعة وتتهم إيران بالتدخل في شؤون البحرين، وهو ما تنفيه طهران.

أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)
أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو البيت الأبيض للمرة الثانية خلال شهرين في رحلة استثنائية بتوقيتها ومضمونها. فنتانياهو يقصد واشنطن المنشغلة بحرب الرسوم الجمركية مع الصين، فيما عينها على النظام الإيراني، الذي ستجلس معه "مباشرةً" في سلطنة عُمان.

الرسوم الجمركية تصدرت مشهد القمة في البيت الأبيض، لكن الحدث الرئيس هو إيران. فماذا قال ترامب لحليفه نتانياهو الذي استدعاه على عَجل؟ وهل أقنع نتانياهو ترامب بوجهة نظره بخصوص إيران؟ وماذا عن غزة وسوريا وتركيا؟

خلاف حول غزة؟

يبدو أن ترامب ونتانياهو غير متفقين حول انهاء حرب غزة بسرعة، فنتانياهو غير مستعجل على ذلك، على عكس ترامب الذي أوضح رغبته في إطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب بسرعة كما قال أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن حديث الرئيس الأميركي عن نقل السكان "طوعيا من قطاع غزة لتجنيبهم ما يتعرضون له من قتل وبؤس"، استدعى ردا من السناتور الديمقراطي كريس فان هولن: "ترامب ونتانياهو يلطفان لغتهما بشأن خطة إخراج مليوني فلسطيني من غزة بشكل طوعي إرادي كما يقولان، لكن الأمر لن يكون إراديا ونحن ندخل اليوم السادس والثلاثين من فرض حصار إنساني على غزة. ليس الأمر إراديا عندما تكون غزة قد دمرتّ بالكامل تقريباً، فيما يُهدد وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة بالدمار".

"تواصلٌ قويٌ... ولكن!

يقول نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً جويل روبن لبرنامج "عاصمة القرار" من الحرة"، إن زيارة نتانياهو لترامب كانت في جوهرها لمناقشة اجتماع الولايات المتحدة مع إيران في عُمان، لكن نتانياهو لم يخرج بالكثير من الفوائد من هذه الزيارة، سوى كونه أول زعيم تحدث مع الرئيس ترامب بشأن التعريفات الجمركية".

ويضيف روبن: "كما أن نتانياهو لم يحصل على التزام من ترامب بقصف إيران أو الموافقة على الشروط الدبلوماسية التي يبحث عنها نتانياهو، وهي التفكيك الكامل لكل البنية المعلوماتية النووية الإيرانية. لذلك كان اجتماعا مُهما لناحية التواصل القوي بين ترامب ونتانياهو، رغم عدم حصوله على الكثير من النتائج".

تحدث ترامب ونتانياهو عن الرسوم الجمركية وعن غزة والرهائن، كما يقول الباحث الأميركي جو تروزمان، الذي لم يجد "أي تغيير كبير من إدارة ترامب أو تحوّل في السياسة فيما يتعلق بالرهائن. لذلك فإنه إذا وُصف ذلك بأن نتانياهو خرج خالي الوفاض من هذا الاجتماع فيما يتعلق بغزة أو فيما يتعلق بالرهائن، فأعتقد أن هذا قد يكون صحيحاً".

خُذ عِلماً.. وانتظر!

أمام نتانياهو أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران.

وسيكون نجاح هذه المحادثات في مصلحة إيران، كما قال الرئيس الأميركي، ولكنه وجه كلامه محذرا خامنئي بالقول: "أعتقد أنه إذا لم تنجح المحادثات، فستكون إيران في خطر كبير.. أكره أن أقول هذا، لكن النظام الإيراني لا يستطيع امتلاك سلاح نووي، وإذا لم تنجح المحادثات، أعتقد في الواقع أنه سيكون يوما سيئا للغاية بالنسبة لإيران".

حشدٌ عسكريٌ... نحو التفاوض!

في رسالة واضحة للنظام الإيراني، كثفت الولايات المتحدة مؤخرا حشدها العسكري في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والقريبة نسبياً من إيران.

ويعتقد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس أن أي ضربة جوية أميركية محتملة لن تستهدف المنشآت النووية الإيرانية فحسب، بل ستستهدف أيضا قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية في محاولة لمنع أي رد انتقامي إيراني محتمل.

ويضيف بترايوس أن "نشر قاذفات الشبح الاستراتيجية B2 في قاعدة دييغو غارسيا، ليس فقط رسالة ردع لإيران، بل جزء من الاستعدادات المحتملة لهجوم عسكري عليها، فهذه القاذفات قادرة على حمل القنبلة الخارقة العملاقة MOP، والمخصصة لضرب المنشآت المحصنة بشدة في أعماق الأرض".

وبالحديث عن ضربة عسكرية أميركية لإيران، واحتمالات نجاح المحادثات الدبلوماسية معها. يشدد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال كينيث ماكينزي على أهمية ضرب الحوثيين.

وحول احتمالات توسيع العملية العسكرية الأميركية لتطال الأراضي الإيرانية، يقول ماكينزي إن "إيران تحترم القوة؛ إن اغتيال سليماني قبل خمس سنوات، والضربات ضد الحوثيين الآن، تُظهران بوضوح أن الولايات المتحدة لديها رئيس لا يثنيه احتمال التصعيد، وإن كان لا يريد الحرب".

ويتابع ماكينزي: "لدينا الآن فرصة لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات لإجراء مفاوضات جوهرية حول طموحاتها النووية - مفاوضاتٌ يجب أن تُجرى مباشرةً، لا عبر أطراف ثالثة".

ويبين أن "الهدف الأسمى للدولة الإيرانية هو الحفاظ على النظام. إذا تعرّض بقاء القيادة الدينية لتهديد مباشر وحقيقي، فستُعدّل إيران سلوكها. لدينا الآن الأدوات والإرادة لخلق هذا التهديد بطريقة فعّالة".

ترامب يستطيع إنجاز ما عجز عنه بايدن!

يدعو الباحث الأميركي تريتا بارسي، الرئيس ترامب لعدم الاستماع لنصائح نتانياهو ببدء حرب مع إيران.

ويُضيف بارسي أن "القيادة الإيرانية تعتقد أن الرئيس دونالد ترامب أقدر من الرئيس السابق جو بايدن على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأن طهران تعتقد أن ترامب يريد حقا التوصل إلى اتفاق، وأنه مُستعد وقادر على تقديم تخفيف جدي للعقوبات لتحقيق ذلك".

ويتابع: "لذا فإن الوعد لإيران أكبر بكثير مع ترامب مما كان عليه مع بايدن. ويبدو أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات لضمان هذا الجانب الإيجابي. وهذا هو السبب الرئيسي، ولكن ليس الوحيد، وراء سرعة الأمور الآن نحو الدبلوماسية مع ترامب".

هو صاحب القرار أمام نتانياهو!

من جهته، ينقل الكاتب في واشنطن بوست ديفيد إغناطيوس، عن مسؤول في الإدارة الأميركية تشديدها على أن تكون المحادثات مع إيران مباشرة. لأن كسر "حاجز انعدام الثقة العميق بين الطرفين يتطلب نقاشا شاملا وتوافقا في الرؤى".

وحول القمة بين ترامب ونتانياهو، يلاحظ ديفيد إغناطيوس أن: "هذا العرض في المكتب البيضاوي منح ترامب فرصة لإظهار أمر لم ينجح فيه أسلافه الديمقراطيون، جو بايدن وباراك أوباما وهو توضيح من هو صاحب القرار أمام نتانياهو"، لافتا إلى أن ترامب لم يكتفِ بالإعلان عن عزمه التفاوض مع خصم إسرائيل الأكبر، بل كانت نبرة الاجتماع بين الرجُلين مختلفة تماما عن زيارة نتانياهو للبيت الأبيض في أوائل فبراير".

ويلفت ماكينزي إلى أنه في "حين تركزت النقاشات على آمال إسرائيل في دعم ترامب لأي عمل عسكري محتمل ضد منشآت إيران النووية، لكن المسؤولين في إدارة ترامب أكدوا لي أن ترامب كان أكثر حرصا على الدبلوماسية من العمل العسكري".

ترامب يضع إيران في مأزق!

"سيضع ترامب إيران في مأزق بإعلانه الصريح أن المحادثات ستكون مباشرة، كما يقول الكاتب الأميركي الإيراني فالي نصر، الذي يرى أنه و"لتجنب الظهور بمظهر من غَيَّرَ موقفه، تُصرُّ إيران على أن تكون المحادثات غير مباشرة، لكن في الواقع، من مصلحة إيران أن تكون المحادثات مباشرة ليتحدد اتجاهها".

ويعتقد نصر أن "كلا الجانبين يرغبان في تغيير الديناميكية الحالية، ومن المرجح أن يبدأ التفاوض بشكل غير مباشر ظاهريا، ثم ينتقلان إلى مخاطبة بعضهما البعض مباشرة. في النهاية، ستكون الصيغة أقل أهمية مما سيُقال". 

لكن، هل تقبل القيادة الإيرانية بطلب ترامب تفكيك برنامجها النووي على غرار ما حدث في ليبيا، بالإضافة إلى إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم النظام الإيراني للميليشيات في بعض البلدان العربية؟

يعتقد كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جو تروزمان أن هناك فرصة سانحة لإيران وإدارة ترامب لحل القضية النووية.

ويتابع: "لكن قبول إيران بتفكيك برنامجها النووي سيتطلب تخفيفا كبيرا للعقوبات وحوافز أميركية أخرى لإيران. كما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية المرتبطٌ بالنووي بشكل وثيق. والنظام الإيراني لن يقبل بالتخلّي عن الوكلاء الإقليميين، مثل حزب الله والحوثيين، الذين يمارسون نفوذًا لصالح طهران".

بالمقابل، يعتقد جويل روبن أن النظام الإيراني "غير مُستعد لتقديم تنازلات بسرعة. لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا، وبالنسبة للرئيس ترامب، فبينما يُصرّح برغبته في التوصل إلى اتفاق وتجنب حرب في الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من أشدّ المؤيدين لرفع العقوبات عن إيران وتقديم مليارات الدولارات من المزايا التي انتقدها بشدة في الماضي. أعتقد أن ما يُمكننا توقعه من هذه الاجتماعات هو استشراف إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية".

وفيما تطرقت المباحثات الأميركية الإسرائيلية إلى الدور التركي المتنامي في سوريا، والذي لا يزعج ترامب بقدر ما يضايق نتانياهو. تبقى أنظار الجميع مصوبة نحو الملف الإيراني الذي تتسابق في الدبلوماسية مع الضربة العسكرية.