6.7 مليون شخص يموتون سنويا بسبب تلوث الهواء
6.7 مليون شخص يموتون سنويا بسبب تلوث الهواء

كشف تقرير حديث لتتبع جودة الهواء في جميع أنحاء العالم، عن أكثر 100 مدينة تلوثا في العالم، والتي جاءت معظمها في الهند، وفقا لما ذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وأفاد تقرير "IQAir" بأن الغالبية العظمى من المدن الـ100 (83 مدينة) كانت في الهند، حيث تجاوزت جميعها إرشادات جودة الهواء الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بأكثر من 10 مرات.

وركز التقرير الذي استند إلى بيانات من أكثر من 30 ألف محطة مراقبة في 134 دولة ومنطقة، على دراسة المواد الجسيمية الدقيقة، أو "PM2.5"، وهي أصغر ملوثات الهواء لكنها الأكثر خطورة، إذ تنتقل عند استنشاقها في أنسجة الرئة ويمكن أن تدخل في الدورة الدموية.

وتأتي هذه المواد من مصادر مثل احتراق الوقود الأحفوري والعواصف الرملية والحرائق الغابات، كما ترتبط بالربو وأمراض القلب والرئة والسرطان، وأمراض التنفس الأخرى، فضلا عن التأثير السلبي على القدرات العقلية لدى الأطفال، وفق "سي إن إن".

وأظهر تقرير "IQAir" أن ما نسبته 9 بالمئة فقط من أكثر من 7800 مدينة تم تحليلها على مستوى العالم، سجلت جودة هواء تلبي المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، حيث لا ينبغي أن تتجاوز متوسط القيم السنوية للمواد الجسيمية الدقيقة 5 ميكروغرامات في المتر المكعب.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "IQAir" السويسرية والمعدة للتقرير، فرانك هامس: "نرى أن للتلوث الهوائي تأثيرا في كل جانب من جوانب حياتنا، وعادة ما يؤدي في بعض البلدان الأكثر تلوثا إلى قصر عمر الأشخاص بين 3 إلى 6 سنوات، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى سنوات عديدة من المعاناة التي يمكن تفاديها تماماً في حال تحسن جودة الهواء".

وجاءت مدينة بيغوساراي، التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة في ولاية بيهار شمالي الهند، كأكثر مدينة تعاني من التلوث الهوائي في العالم العام الماضي، بتركيز متوسط للمواد الجسيمية الدقيقة "PM2.5" يبلغ 118.9، وهو أكثر 23 مرة من الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

وجاءت بعدها في تصنيف "IQAir" مدن هندية أخرى هي غواهاتي في ولاية أسام، ودلهي، ومولانبور في ولاية البنجاب.

وفقًا للتقرير، يعيش 1.3 مليار شخص في الهند، أي 96 بالمئة من السكان، في بيئة تتسم بجودة الهواء 7 مرات أعلى من الإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.

وكانت آسيا الوسطى والجنوبية هما أسوأ المناطق أداء على مستوى العالم، حيث كانت موطنا لأربعة من أكثر البلدان تلوثا العام الماضي، وهي بنغلاديش وباكستان والهند وطاجيكستان.

وحسب "سي إن إن"، تشكل جنوب آسيا قلقا خاصا، حيث تضم 29 من بين 30 أكثر مدن ملوثة للهواء في الهند أو باكستان أو بنغلاديش.

وتضررت أميركا الشمالية بشدة من حرائق الغابات التي اندلعت في كندا في الفترة من مايو إلى أكتوبر من العام الماضي. ووجد التقرير أنه في شهر مايو، كان المتوسط ​​الشهري لتلوث الهواء في مقاطعة ألبرتا الكندية أكبر 9 مرات من نفس الشهر من عام 2022.

ولأول مرة، تفوقت كندا على الولايات المتحدة في تصنيفات التلوث الإقليمية، وفق "سي إن إن".

وسلط التقرير الضوء على "عدم المساواة المثيرة للقلق"، إذ إن عدم وجود محطات مراقبة في بلدان إفريقيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط، يؤدي إلى ندرة وجود بيانات بشأن جودة الهواء في تلك المناطق، حيث استُبعدت تشاد، الدولة الأكثر تلوثا في العالم عام 2022، من قوائم 2023 بسبب "مشكلات في البيانات".

ووجد تقرير "IQAir" أن 92.5 بالمئة من 7812 مدينة في 134 دولة ومنطقة وإقليما، تجاوزت إرشادات منظمة الصحة العالمية خلال العام الماضي.

فيما هناك 10 دول وأقاليم فقط تتمتع بجودة هواء "صحية"، هي فنلندا، وإستونيا، وبورتوريكو، وأستراليا، ونيوزيلندا، وبرمودا، وغرينادا، وأيسلندا، وموريشيوس، وبولينيزيا الفرنسية.

ويموت ملايين الأشخاص كل عام بسبب مشاكل صحية مرتبطة بتلوث الهواء، إذ يقتل تلوث الهواء الناجم عن الوقود الأحفوري 5.1 مليون شخص في جميع أنحاء العالم كل عام، وفقا لدراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية في نوفمبر الماضي.

وفي الوقت نفسه، تقول منظمة الصحة العالمية إن 6.7 مليون شخص يموتون سنويا بسبب تأثيرات تلوث الهواء.

قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات
قاعدة عين الأسد في العارق التي تستضيف قوات أجنبية تعرضت للعديد من الهجمات

قال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، الأحد، إن هجوما بطائرة مسيرة مسلحة استهدف القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة عين الأسد الجوية، غربي العراق، لكنه لم يتسبب في وقوع أضرار أو إصابات.

وهذا هو الهجوم الثاني على القوات الأميركية في المنطقة خلال أقل من 24 ساعة.

ويأتي الهجومان بعد توقف استمر لنحو ثلاثة أشهر عن استهداف القوات الأميركية في العراق وسوريا بعد شهور من الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة يوميا تقريبا والتي كانت تشنها فصائل مسلحة متحالفة مع إيران.

ومساء السبت، استهدف هجوم بطائرة مسيرة قاعدة عين الأسد، من دون وقوع أضرار أو سقوط جرحى، وفق ما أفاد به مسؤول عسكري أميركي.

وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق وسوريا.

ومساء 13 أبريل، أطلقت إيران نحو 300 صاروخ ومسيرة على إسرائيل، سقط غالبيتها، وردت إسرائيل بشن هجوم محدود على مدينة أصفهان.