تحذيرات دولية من عواقب وخيمة في حال اجتياح رفح من جانب القوات الإسرائيلية
تحذيرات دولية من عواقب وخيمة في حال اجتياح رفح من جانب القوات الإسرائيلية

حذرت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس إسرائيل من أنها قد تواجه "عواقب أميركية" إذا أقدمت على تنفيذ تهديدها بالقيام بعملية عسكرية برية في رفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت هاريس في مقابلة مع شبكة "أيه بي سي" الأميركية، بث جزء منها الأحد: "لا أستبعد أن تكون هناك عواقب أميركية على إسرائيل في حال مضت في اقتحام رفح عسكريا". 

وأضافت: "أوضحنا لإسرائيل بكل الطرق، وفي محادثات عدة أن أي عملية عسكرية كبرى في رفح سيكون خطئا كبيرا". 

وتابعت: "أنا درست الخرائط وتبين لي أنه لا يوجد مكان لمليون ونصف مليون إنسان ليذهبوا إليه". 

وشددت على أن الولايات المتحدة مستمرة في اعتبار الأوضاع الإنسانية في غزة من الأولويات. 

وقالت: "لقد كنا واضحين للغاية بأن عددا كبيرا جدا من الفلسطينيين الأبرياء قد قتلوا، كما كنا واضحين للغاية بأن إسرائيل والشعب الإسرائيلي والفلسطينيين يحق لهم الحصول على قدر متساو من الأمن والكرامة". 

وتأتي تصريحات هاريس الجديدة، بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، إن إسرائيل مستعدة لاقتحام مدينة رفح جنوبي قطاع غزة التي يلوذ بها أكثر من مليون نازح فلسطيني بمفردها إذا عارضت واشنطن خططها لتنفيذ الهجوم.

واجتمع بلينكن مع نتانياهو وجها لوجه ضمن مهمة سلام في الشرق الأوسط في وقت يشهد توترا واضحا وغير مسبوق في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وفي تحالفهما القائم منذ 75 عاما.

وقال نتانياهو إنه أبلغ بلينكن أنه يقدر الدعم الأمريكي في قتال حماس، وإن إسرائيل تعترف بأنه يتعين عليها حماية المدنيين. لكنه أكد على خطط التوغل في رفح عند السياج الحدودي الجنوبي للقطاع حيث يقيم أكثر من مليون من سكان غزة في ملاجئ مؤقتة.

وقال في بيان مصور للصحفيين "قلت أيضا إنه لا سبيل أمامنا لإلحاق الهزيمة بحماس يغير دخول رفح والقضاء على فلول الكتائب هناك. وأخبرته أن الأمل يحدوني في تنفيذ ذلك بدعم من الولايات المتحدة، لكن إذا اضطررنا، سنفعل ذلك بمفردنا".

وتقول إسرائيل إن رفح المعقل الأخير لمسلحي حماس وإن لديها خطة لإجلاء المدنيين قبل الهجوم.

الأونروا تضررت بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها
الأونروا تضررت بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مضيفا أن 118 دولة داعمة للأونروا ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها وذلك في غمرة جهود مكثفة من إسرائيل لتفكيكها.

وتوفر الأونروا التعليم والصحة والمساعدات لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. ومنذ اندلاع الحرب قبل تسعة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، أكد مسؤولون من الأمم المتحدة على أن الأونروا هي العمود الفقري لعمليات المساعدات.

وقال غوتيريش في مؤتمر التعهدات للأونروا في نيويورك، الجمعة: "ندائي للجميع هو.. أحموا الأونروا وموظفيها وتفويضها، بما في ذلك من خلال التمويل... لأكن واضحا.. لا بديل للأونروا".

ولطالما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إلى تفكيك الأونروا متهما إياها بالتحريض على إسرائيل، كما ينظر الكنيست الإسرائيلي حاليا في أمر تصنيف الأونروا منظمة إرهابية.

وأوقفت عدة دول تمويلها للأونروا بعد اتهامات من إسرائيل بأن بعض موظفي الوكالة متورطون في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الذي أدى إلى حرب غزة. ولاحقا استأنفت معظم الجهات المانحة تمويلها في الوقت الذي تجري فيه الأمم المتحدة تحقيقا داخليا.

وتضررت الأونروا بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها.

وقال غوتيريش: "الأونروا مستهدفة عبر وسائل أخرى أيضا.. تعرض الموظفون لاحتجاجات عنيفة متزايدة وحملات تضليل وتعتيم إعلامية خبيثة".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية البعض، ثم ظهرت تقارير تفيد بتعرضهم لسوء المعاملة بل والتعذيب". ومضى يقول إن وجود موظفي الأونروا في الضفة الغربية وتحركاتهم تخضع لقيود إسرائيلية شديدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل وفق القانون الإسرائيلي والدولي وإن المعتقلين يحصلون على الغذاء والماء والعقاقير والملابس الملائمة.

وتتهم إسرائيل الأونروا بالتواطؤ مع حماس قائلة إن الحركة المسلحة منغرسة في البنية التحتية للوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأونروا في عام 1949.

وقال سفير الأردن لدى الأمم المتحدة، محمود الحمود، الجمعة، قبل مؤتمر التعهدات إن 118 دولة وقعت على بيان مشترك يدعم الأونروا وعملها.

وأكد البيان أن "الأونروا هي العمود الفقري لكل استجابة إنسانية في غزة، مع الإقرار بأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل الأونروا أو تكون بديلا عن قدراتها".