القانون ينص على عقوبات سجن مدى الحياة في حال ارتكاب جرائم مثل الخيانة والعصيان
القانون ينص على عقوبات سجن مدى الحياة في حال ارتكاب جرائم مثل الخيانة والعصيان

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إن واشنطن ستتخذ خطوات لفرض قيود على تأشيرات العديد من المسؤولين في هونغ كونغ على خلفية قمع الحقوق والحريات في المقاطعة.

وذكر بيان صادر عن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الخطوة تأتي ردا على سن السلطات في هونغ كونغ قانونا جديد للأمن القومي يتضمن أحكاما "فضفاضة ومحددة بشكل غامض فيما يتعلق بالفتنة وأسرار الدولة والتعامل مع الكيانات الأجنبية".

وشدد البيان أن "من الممكن استخدام هذه الأحكام لاستهداف المعارضة داخل هونغ كونغ وتطبيقها في الخارج كجزء من حملة القمع العابرة للحدود التي تشنها الصين".

وأضاف البيان أن "القيود جديدة على التأشيرة ستشمل العديد من مسؤولي هونغ كونغ المسؤولين عن القمع المتصاعد على الحقوق والحريات".

ودخل قانون الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ حيز التنفيذ، السبت، ونص على عقوبات سجن مدى الحياة في حال ارتكاب جرائم مثل الخيانة والعصيان.

ويستكمل النص الجديد قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين عام 2020 بعد التظاهرات الحاشدة التي شهدتها المدينة في 2019 للمطالبة بالديموقراطية.

وتضمن القانون الذي أقره المجلس التشريعي خمس فئات من المخالفات إضافة إلى تلك التي نص عليها قانون 2020، هي الخيانة والتمرد والتجسس وسرقة أسرار الدولة والتخريب الذي يعرض الأمن القومي للخطر والفتنة و"التدخل الخارجي".

ونص القانون على عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة لجرائم التخريب التي تعرض الأمن القومي للخطر والخيانة والتمرد، وعشرين عاما لجرائم التجسس والتخريب، و14 عاما لجرائم "التدخل الخارجي".

كما يوسع القانون تعريف جريمة "الفتنة" التي تعود إلى حقبة الاستعمار البريطاني، لتضمينها التحريض على الكراهية ضد القادة الشيوعيين الصينيين، وينص بشأنها على عقوبة مشددة تصل إلى السجن عشر سنوات.

وعبرت عدة بلدان غربية، بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، عن قلقها من تداعيات القانون الجديد.

وعند إعادة هونغ كونغ إلى الصين عام 1997، تم الاتفاق على منحها حريات واستقلالا قانونيا وتشريعيا لمدة خمسين عاما، عملا بمبدأ "بلد واحد، نظامان".

وسمح الاتفاق بتعزيز موقع هونغ كونغ كمركز مالي عالمي بفضل نظام قضائي موثوق وحريات سياسية تميزها عن الصين القارية. غير أن القانون الجديد يلغي قسما كبيرا من الضمانات القانونية التي كانت هونغ كونغ تحظى بها لإخضاعها للقوانين ذاتها السارية في الصين القارية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."