لقطتان للمبنى الملاصق للسفارة عقب استهدافه
لقطتان للمبنى الملاصق للسفارة عقب استهدافه

أعلن مصدر أمني، الاثنين، مقتل القائد بالحرس الثوري الإيراني محمد رضا زاهدي بضربة إسرائيلية دمرت مبنى ملحقا بالسفارة الإيرانية، وسط دمشق.

وجاء الإعلان عن مقتل زاهدي فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 8 أشخاص قتلوا باستهداف المبنى.

وحسب المرصد فقد قتل قيادي  إيراني رفيع المستوى ومستشاران إيرانيان اثنان و5 من الحرس الثوري الإيراني بالهجوم.

وقال المرصد إن الاستهداف جرى بصواريخ إسرائيلية، فيما لم يصدر أي إعلان إسرائيلي بمسؤوليتها عن الهجوم.

ونقلت رويترز، عن وسائل إعلام إيرانية، أن السفير الإيراني لم يصب بأذى في الهجوم.

وكانت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية ذكرت أن هدف هجوم دمشق كان "شخصية إيرانية بارزة" دون تسميتها.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن ضربات إسرائيلية استهدفت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، بينما نشرت قناة "الإخبارية السورية" صورة من بعيد لمبنى سوي بالأرض بجانب السفارة.

وقالت، قبل الإبلاغ عن الخبر، إن "وسائط الدفاع الجوي تصدت لصواريخ معادية".

وقال موقع "إس.إن.إن" الإخباري الإيراني إن إسرائيل استهدفت مقر إقامة السفير الإيراني في سوريا.

ويقع المبنى المستهدف في منطقة المزة، وهي أحد الأحياء الراقية في العاصمة السورية.

ورغم أن الحي سبق أن شهد ضربة "إسرائيلية" أسفرت عن مقتل قادة إيرانيين، فإن هذه المرة الأولى التي يطال فيه القصف مبنى حساسا ملحقا بالسفارة الإيرانية.

وذكر موقع "صوت العاصمة" المحلي أن سيارات الإسعاف هرعت للمكان المستهدف، في ظل حالة استنفار في المنطقة.

وتقصف إسرائيل منذ سنوات، دون تأكيد رسمي، أهدافا مدعومة من إيران في سوريا، لكن وتيرة الضربات زادت منذ بدء الحرب في غزة.

ويأتي قصف المبنى في المزة بعد ساعات من قصف طال بناء في منطقة جمرايا في العاصمة السورية.

كما تعرضت مواقع عدة في حلب لضربات قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إنها إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل 32 عنصرا من قوات النظام و"حزب الله".

وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح- صورة تعبيرية.
وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح- صورة تعبيرية.

بالتزامن مع ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية، حول استعداد إسرائيل لإرسال قوات إلى مدينة رفح في قطاع غزة، كشفت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، الضابطة إيلا واوية، لموقع "الحرة" عن انتظارهم "الضوء الأخضر السياسي" لمداهمة جميع معاقل حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

مستعدون و"ننتظر الضوء الأخضر"

في حديثها لموقع "الحرة"، أكدت نائبة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الضابطة إيلا، أن "القوات الإسرائيلية حاليا على أتم الاستعداد لدخول جميع المناطق التي تتواجد بها كتائب حماس من أجل "تفكيكها".

وردا على سؤال بشأن ما تناقلته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن "اقتراب" عملية عسكرية في رفح، قالت إيلا: "من أجل تفكيك حماس سيصل الجيش الإسرائيلي لجميع الأماكن، لكن ننتظر القرار السياسي والضوء الأخضر، ووقتها سوف نتحرك بكل قوة".

وأشارت إلى أن "الجيش الإسرائيلي جاهز لكل الحالات والسيناريوهات، وأن أي قرار بدخول أي منطقة معينة سنقوم بتنفيذه على الفور ونحن مستعدون لذلك".

لكنها لم توضح لموقع "الحرة"، ما إذا كان القرار قد صدر بالفعل من عدمه.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" واسعة الانتشار عن قرار للحكومة الإسرائيلية بعد تعثر محادثات وقف إطلاق النار مع حماس أن عملية اجتياح رفح التي تأجلت لعدة أسابيع بسبب خلافات مع واشنطن ستتم "قريبا جدا".

ونشرت عدة وسائل إعلام إسرائيلية أخرى تقارير مماثلة، وأشار البعض إلى لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي بدا أنها تظهر إقامة مدينة خيام لاستقبال من سيتم إجلاؤهم من رفح.

ولم يصدر تعليق بعد عن مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بشأن ذلك وفق وكالة "رويترز".

وتعهدت إسرائيل، التي تتعرض لضغوط بسبب الخسائر الإنسانية المتزايدة الناجمة عن الحرب، باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين في رفح.

وتقول حكومة نتانياهو إن رفح بها أربع كتائب قتالية كاملة تابعة لحماس، وتؤكد أن "تلك الكتائب تلقت تعزيزات من آلاف من مسلحي الحركة المنسحبين من مناطق أخرى".

وتصر حكومة نتانياهو على أن النصر في حرب غزة، التي بدأت بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل، سيكون مستحيلا من دون السيطرة على رفح وسحق حماس واستعادة أي رهائن قد يكونون محتجزين هناك.

ولم تعلق حماس على مسألة وجود كتائب قتالية في المدينة.

"ننتظر" الهجوم

باتت مدينة  رفح الجنوبية الواقعة على حدود الملاذ الأخير لنحو 1.5 مليون شخص نزح معظمهم من مناطق أخرى في قطاع غزة.

تعج رفح المتاخمة للحدود المصرية بنازحين فروا من مناطق أخرى بقطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، ويثير مصيرهم قلق القوى الغربية وكذلك القاهرة التي استبعدت السماح بأي تدفق للاجئين إلى سيناء المصرية. 

ومن مخيم بمدينة رفح، يؤكد النازح من شمال غزة، يؤكد لؤي أبو محمد، أنه وأسرته "يترقبون الاجتياح البري الإسرائيلي في أي لحظة".

ويتحدث لموقع "الحرة"، عن شعوره بـ "العجز والتوتر النفسي"، الناجم عن خوفه من الهجوم الإسرائيلي المحتمل، "في ظل نقص الأكل والشرب".

وذكر أن "التحركات من حوله تشير لاقتراب لحظة الهجوم الإسرائيلي البري المرتقب"، مؤكدا أنه "يشعر بأن الموت يقترب منه ومن أسرته أكثر وأكثر كل لحظة".

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل 34262 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة التابعة لحماس.