بايدن- أندريس
أندريس هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1991

اتصل الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، بالطاهي الشهير، خوسيه أندريس، للتعبير له عن مدى حزنه ومواساته له إثر مقتل سبعة عمال إغاثة ينتمون لمنظمة يرأسها، على يد الجيش الإسرائيلي.   

وأثار مقتل المتطوعين الأجانب، الذين ينتمون للمنظمة غير الحكومية "ورلد سنترال كيتشن" استنكارا دوليا واسعا، بينما تعهد الجيش الإسرائيلي، بفتح تحقيق في هذا الشأن. 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير إن بايدن أوضح لأندريس أنه "سيوضح لإسرائيل أنه يجب حماية العاملين في مجال المساعدات الإنسانية".

خوسيه أندريه رفقة الرئيس الأميركي جو بايدن

يذكر أن خوسيه أندريس وجه انتقادات لاذعة لإسرائيل، إثر مقتل عمال الإغاثة، قائلا إنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية "أن توقف هذا القتل العشوائي".

وأضاف في منشور على منصة إكس "يجب عليها التوقف عن تقييد المساعدات الإنسانية، والتوقف عن قتل المدنيين وعمال الإغاثة، والتوقف عن استخدام الغذاء كسلاح".

والثلاثاء، اتصل الرئيس الإسرائيلي،  إسحاق هرتسوغ، هاتفيا بأندريس، وعبر له عن حزنه واعتذاره عن "الخسارة المأساوية في أرواح عمال المنظمة في قطاع غزة الليلة الماضية"، وفق ما نقل مكتبه في منشور على أكس.

من هو خوسيه أندريس؟

قبل أن يترأس المنظمة الخيرية "ورلد سنترال كيتشن" (WCK)  والتي ذاع صيتها خلال السنوات القليلة الماضية، عٌرف أندريس من خلال مجموعة مميزة من كتب الطبخ وسلسلة مطاعم حول العالم.

ولد أندريس في إسبانيا وغادر منزل والديه في سن الخامسة عشرة، حيث بدأ العمل في مجال الضيافة. 

تعلم حرفة الطبخ أولا من والديه، ثم في مطبخ مطعم elBulli الرائد في إسبانيا، والتابع لـ Ferran Adrià.

هاجر أندريس إلى الولايات المتحدة في عام 1991، وبالضبط إلى مدينة نيويورك.

في 1993 استقر في العاصمة واشنطن دي سي، وعمل طاهيا في مطبخ مطعم "هاليو" الشهير.

بعدها، قام بمعية أصدقاء وشركاء بإنشاء مجموعة من المطاعم، لاقت استحسان كثيرين في العاصمة الأميركية، والولايات المتحدة عموما، وفازت بالعديد من الجوائز على مر السنين.

وخلال تلك الفترة، بدأت مسيرته الناجحة بالتبلور بعد أن تمكن خلال فترة وجيزة من افتتاح أكثر من 30 مطعما، معظمها في واشنطن العاصمة.

في عام 2003 توج أندريس نجاحاته بالحصول على جائزة "جيمس بيرد" السنوية للمتميزين في أعمال الطهي.

في 2010 أسس منظمة "المطبخ المركزي العالمي" وقبلها كان يظهر كثيرا في تصريحات يتحدث فيها علنا عن قضايا الجوع، والسمنة لدى الأطفال، ودعم الأعمال التجارية الزراعية، والحد الأدنى للأجور، وإصلاح الهجرة.

أصبح الطاهي ذو الأصول الإسبانية مواطنا أميركيا في عام 2013، وهو متزوج من باتريشيا فرنانديز دي لا كروز ولديهما ثلاث بنات.

في عام 2018 اختارته مجلة تايم كأحد أكثر 100 شخصية تأثيرا في العالم. وحينها كتب زميله الطاهي الشهير إيميريل لاغاسي قائلا إنه "ساهم في تشكيل تاريخ الطهي الأميركي ومساره من خلال تقديم أسلوبه المميز في الطعام والثقافة الإسبانية".

المطبخ المركزي العالمي

أنشأ أندريس وشركاؤه "المطبخ المركزي العالمي" (ورلد سنترال كيتشن) بعد أن ذهب للمساعدة في إطعام الناس في هاييتي على خلفية تعرضها لزلزال مدمر في عام 2010.

ذاع صيت المنظمة، وكان عليها الاستجابة لعدد من الكوارث الطبيعية طالت عدة مناطق حول العالم، بينها أعاصير مدمرة ضربت تكساس وبورتوريكو، وحرائق الغابات في غرب الولايات المتحدة وفي أستراليا.

تقول المنظمة عن عملها "من خلال تطبيق نموذجنا للعمل السريع، والاستفادة من الموارد المحلية، والتكيف في الوقت الفعلي، قدمنا أكثر من 300 مليون وجبة مغذية حول العالم".

وخلال وباء كورونا، تكفلت المنظمة بإطعام موظفي المستشفيات في الولايات المتحدة، الذين كانوا يعملون دون توقف في ظل حالة عدم اليقين التي فرضها الوباء العالمي، كما ساهمت في إطعام العائلات الأوكرانية التي تعيش في ظل الغزو الروسي.

في عام 2021، منح رجل الأعمال الأميركي البارز ومؤسس أمازون، جيف بيزوس، أندريس 100 مليون دولار من خلال جائزة الشجاعة والكياسة السنوية.

دخلت المنظمة في شراكة في مهمتها في غزة مع منظمة "أوبن آرمز"، وهي منظمة إسبانية غير ربحية متخصصة في عمليات الإنقاذ البحري. 

عملت منظمة "أوبن آرمز" على إنقاذ اللاجئين والمهاجرين من الغرق في البحر الأبيض المتوسط، وتقديم المساعدات بعد الزلازل في تركيا وسوريا، وإجلاء اللاجئين الفارين من حرب أوكرانيا.

عملها  في غزة

أرسلت المنظمة أول شحنة بحرية من المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وبعد أسابيع من التحضير، قام فريقها في قبرص بتحميل ما يقرب من 200 طن من المواد الغذائية على متن قارب Open Arms الذي سيوصل المساعدات التي يحتاجها القطاع.

تقول المنظمة في الصدد "بمجرد وصولنا إلى هناك، سنقوم بتوزيع الطعام على السكان الذين يقفون الآن على حافة المجاعة". 

وكشفت المنظمة أنها قدمت أكثر من 35 مليون وجبة للفلسطينيين النازحين "منذ تقديم أطباقنا الأولى من الطعام في المنطقة".

وأضافت "ونحن نعمل مع الإمارات المتحدة وقبرص والمجتمع الدولي لفتح ممر المساعدات البحرية هذا حتى يتمكن أكبر عدد ممكن من الوجبات من الوصول إلى الفلسطينيين المحتاجين".

وتشير المنظمة إلى أنها عملت بالتعاون مع شركائها في غزة، على بناء رصيف للمراكب الصغيرة ستستخدمه لتفريغ المساعدات قبل تحميلها على الشاحنات التي ستقوم بتوصيل الغذاء.

السعودية في المركز الأول
السعودية في المركز الأول

ارتفع الإنفاق العسكري العالمي للعام التاسع على التوالي في عام 2023 ليصل إلى ما مجموعه 2443 مليار دولار، من بينها أكثر من 200 مليار دولار أنفقتها الدول في الشرق الأوسط في أعلى معدل نمو سنوي تشهده المنطقة في العقد الماضي، وفقا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري).

وبينما كانت الزيادة عالميا بنسبة 6.8 في المئة في عام 2023، ارتفع الإنفاق العسكري المقدر في الشرق الأوسط بنسبة 9 في المئة، بحسب التقرير.

كانت السعودية وإسرائيل والجزائر وإيران من الدول التي زادت إنفاقها العسكري، العام الماضي، بسبب الحرب في غزة والتوترات في الشرق الأوسط. 

الإنفاق العسكري للدول في الشرق الأوسط يسجل زيادة في عام 2023

السعودية: 

صنف المعهد السعودية من بين أكبر خمس دول في الإنفاق في العالم، في عام 2023 بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند، وفقا للمعهد. وتمثل هذه البلدان مجتمعة 61 في المئة من الإنفاق العسكري العالمي.

وارتفع إنفاق المملكة بنسبة 4.3 في المئة إلى ما يقدر بـ 75.8 مليار دولار، أو 7.1 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، في عام 2023.

وبلغت حصة المملكة من الإنفاق العسكري العالمي 3.1 في المئة، العام الماضي. وبلغ إنفاقها العسكري كنسبة من الإنفاق الحكومي 24 في المئة، وهو أعلى مستوى على مستوى العالم بعد أوكرانيا.

وفي حين أن التحديات الأمنية الإقليمية تدفع المملكة لزيادة الإنفاق الدفاعي، فقد شرعت القوات المسلحة السعودية أيضا في برنامج تطوير صناعاتها العسكرية في السنوات الخمس الماضية والذي يتطلب استثمارات كبيرة.

ووافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع أسلحة بقيمة 582 مليون دولار للسعودية في أوائل ديسمبر الماضي. وشملت عملية البيع أجهزة وبرامج لطائرة المراقبة السعودية RE-3A. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، وافقت الوزارة على بيع برامج للتدريب عسكري للمملكة بقيمة مليار دولار.

وفي ديسمبر الماضي، وقعت فرنسا والسعودية خطة للتعاون في مجال الصناعة العسكرية. وفي عام 2019، وقعت المملكة صفقة أولية لبناء سفن حربية في المملكة مع مجموعة نافال الفرنسية.

إسرائيل: 

زاد الإنفاق العسكري الإسرائيلي بنسبة 24 في المئة ليصل إلى 27.5 مليار دولار في عام 2023، وهو ثاني أكبر إنفاق عسكري في منطقة الشرق الأوسط بعد السعودية. 

وأشار تقرير "سيبري" إلى أن الزيادة في الإنفاق كانت مدفوعة بشكل أساسي بالهجوم الإسرائيلي واسع النطاق على غزة ردا على الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي. 

ولاتزال الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل، حيث تمثل 68 في المئة من وارداتها من الأسلحة بين عامي 2013 و2022، وفقا لقاعدة بيانات نقل الأسلحة الخاصة بمعهد سيبري. 

وتأتي ألمانيا في المركز الثاني، حيث استحوذت على 23.9 في المئة من مشتريات إسرائيل من الأسلحة التقليدية في الفترة من 2011 إلى 2020، وفقا لمعهد سيبري.

وتعد المملكة المتحدة وإيطاليا من بين أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل. ومن بين المصدرين العسكريين الآخرين فرنسا وكندا وأستراليا.

الجزائر:

ارتفع الإنفاق العسكري الجزائري بنسبة 76 في المئة ليصل إلى 18.3 مليار دولار، ما يجعلها في المركز الثالث في الشرق الأوسط، بحسب تقرير "سيبري". 

ويعتبر هذا الرقم هو أعلى مستوى من الإنفاق العسكري تسجله الجزائر على الإطلاق، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الارتفاع الحاد في عائدات صادرات الغاز إلى دول أوروبا مع ابتعاد أوروبا عن الإمدادات الروسية.

إيران: 

كانت إيران هي رابع أكبر منفق عسكري في الشرق الأوسط في عام 2023 بمبلغ 10.3 مليار دولار، ووفقا للبيانات المتاحة. 

وبحسب معهد "سيبري" الذي يجمع بياناته من مصادر متاحة للعامة، فقد ارتفعت حصة الإنفاق العسكري المخصصة للحرس الثوري الإسلامي من 27 في المئة إلى 37 في المئة بين عامي 2019 و2023.

ويرى تقرير معهد سيبري أن الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط في عام 2023 يعكس الوضع المتغير بسرعة في المنطقة، من دفء العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والعديد من الدول العربية في السنوات الأخيرة إلى اندلاع حرب في غزة والمخاوف من توسعها إقليميا.