الزلزال هو الأقوى في تايوان منذ 1999
الزلزال هو الأقوى في تايوان منذ 1999

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب تايوان، الأربعاء، وبلغت قوته 7,4 درجات، إلى 7 أشخاص، فيما وصل عدد المصابين إلى 736، حسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن جهاز الإطفاء الوطني.

وقضى جميع الضحايا في هوالين، وهي منطقة جبلية على الساحل الشرقي لتايوان، قريبة من مركز الزلزال.

وقال مسؤولون إن الزلزال هو الأقوى الذي يضرب الجزيرة منذ عقود، وحذروا من احتمال وقوع المزيد من الهزات في الأيام المقبلة.

وضرب الزلزال قبيل الساعة 8,00 صباحا بالتوقيت المحلي (00,00 ت غ). وحدد المركز الأميركي للمسح الجيولوجي مركزه على مسافة 18 كيلومترا جنوب مدينة هوالين وعلى عمق 34,8 كيلومترا.

وأظهرت مقاطع فيديو لقطات مرعبة لما أحدثه الزلزال في المباني السكنية والشوارع، حيث عرضت محطات التلفزيون التايوانية لقطات لمبان مائلة بشدة في هوالين، بينما كان الناس في طريقهم إلى العمل والمدارس.

وأدى الزلزال لإطلاق تحذيرات في اليابان والفيليبين وتايوان من خطر حدوث تسونامي، لكن طوكيو عادت وخفّضت مستوى التحذير إلى بسيط، في حين ألغته مانيلا بالكامل.

وتايوان جزيرة معرضة للزلازل، وسكانها معتادون على الهزات الأرضية المتكررة.

وقالت وكالة الأنباء المركزية التايوانية الرسمية، إن هذا هو أقوى زلزال يضرب الجزيرة منذ عام 1999، عندما قتل آخر قوته 7.6 درجة نحو 2400 شخص، ودمر كليا أو جزئيا 50 ألف مبنى، في أحد أسوأ الزلازل المسجلة في تايوان.

حقوق العمال في قطر قضية جدلية منذ سنوات "أرشيف"
حقوق العمال في قطر قضية جدلية منذ سنوات (أرشيف)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الزيارات المقبلة لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى بنغلادش ونيبال، "يجب أن تعطي الأولوية لحماية العمال المهاجرين".

وفي تقرير لها مساء الأحد، دعت المنظمة الحقوقية البارزة، قطر إلى "الالتزام بحماية العمّال ومنحهم التعويضات اللازمة"، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها أمير قطر لبنغلادش، الإثنين، وإلى نيبال، الأربعاء.

وحسب تقرير "هيومن رايتس ووتش"، فإن العمال المهاجرين "يتعرضون لانتهاكات في قطر تشمل سرقة الأجور، وانتهاكات العقود، والأمراض المزمنة المرتبطة بظروف العمل غير الآمنة".

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بايغ، في التقرير، إنه "من المهم بالنسبة لقطر وبنغلادش ونيبال أن تتجاوز مجرد تبادل المجاملات الدبلوماسية بشأن علاقات العمل طويلة الأمد، وأن تغتنم هذه اللحظة للالتزام العلني بتدابير حماية ملموسة وقابلة للتنفيذ تعالج الانتهاكات الخطيرة التي لا يزال العمال المهاجرون في قطر يواجهونها".

وأضاف: "لا ينبغي لأمير قطر أن يلتقي برئيسي الدولتين فحسب، بل يجب أن يزور أيضا مراكز غسيل الكلى المليئة بالعمال المهاجرين العائدين من قطر، ويتحدث مع عائلات العمال الذين ماتوا في قطر لمعرفة العواقب الوخيمة لعدم كفاية حماية العمل في قطر".

وحثت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها حكومتي بنغلاديش ونيبال على ضرورة تسليط الضوء على "التكاليف المرتفعة التي يتحملها العمال في كثير من الأحيان، بدلا من التركيز فقط على كسب التحويلات المالية (القادمة من قطر عن طريق عمالتها)"، وهي تكاليف تشمل "سرقة الأجور ورسوم التوظيف".

ووجدت دراسة استقصائية أجريت عام 2020، أن متوسط تكاليف التوظيف للبنغلادشيين الذين يذهبون للعمل في قطر يبلغ حوالي 3,863 دولارا، أي ما يعادل 18 شهرا من دخل العمل بالدوحة.

وكانت الإمارة الغنية بالغاز واجهت وابلا من الانتقادات بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان ومعاملتها للعمال المهاجرين، قبل وأثناء وبعد استضافتها نهائيات كأس العالم عام 2022.

ولمعالجة هذه المشكلة، قامت قطر، بمساعدة منظمة العمل الدولية، بمراجعة قوانين العمل لديها، وإدخال إصلاحات تتعلق بالحد الأدنى للأجور والصحة والسلامة، وتفكيك نظام الكفالة المثير للجدل.

وتقول قطر إن بطولة كأس العالم "سرّعت" الإصلاحات الاجتماعية في البلاد، تاركة "إرثا مستداما"، حسب بيان سابق لمركز الاتصال الحكومي نشرته فرانس برس العام الماضي، بمناسبة الذكرى الأولى لاستضافة البلاد للمونديال العالمي.

وقال المركز الحكومي في قطر، آنذاك، إن الاصلاحات المعتمدة شكلت "مثالا لدول أخرى حول كيفية اصلاح النظام بنجاح" وأن "الإصلاحات القائمة لا تزال تنفَّذ بالكامل".

ومع ذلك، قالت "هيومن رايتس ووتش"  إن الاصلاحات "جاءت متأخرة للغاية وكانت قليلة وضيقة النطاق. ولم يتم إلغاء نظام الكفالة المسيء الذي يمكّن من ارتكاب هذه الانتهاكات برمتها".

وأضافت أنه حتى "بعد كأس العالم، تقطعت السبل بالعديد من العمال في قطر في ظروف صعبة".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن اتفاقيات العمل المتوقع تحديثها وتوقيعها أثناء زيارة أمير قطر للدولتين "يجب أن تتضمن أحكاما ملموسة لمعالجة هذه القضايا، ويجب أن تكون الاتفاقيات نفسها متاحة للجمهور".