FILE PHOTO: Qatar Airways cabin crew stand in front of an Airbus A350-1000 at Hamad International Airport in Doha, Qatar,…
الخطوط القطرية أول مشغل لطائرات إيرباص 350 في العالم

رفضت المحكمة الفدرالية الأسترالية، الأربعاء، دعوى تقدمت بها 5 سيدات ضد الخطوط الجوية القطرية، بعد حادثة "تفتيش جسدي دقيق" تعرضن لها في مطار حمد الدولي بالدوحة عام 2020، حسب صحيفة "غارديان" البريطانية.

ومع ذلك، أشار القاضي الأسترالي، جون هالي، في حكم المحكمة، إلى أن النساء الخمس اللاتي رفعن القضية يمكنهن بدلا من ذلك إعادة المطالبة بتعويضات من الشركة القطرية لإدارة وتشغيل المطارات "مطار"، وهي شركة فرعية تابعة للخطوط الجوية القطرية، تعمل على تشغيل مطار حمد الدولي.

وكانت 5 نساء قد رفعن دعوى قضائية ضد الناقلة الوطنية لدولة قطر في عام 2022، بعد أن أُجبرن على الخضوع لعمليات تفتيش شخصية دقيقة في أكتوبر 2020، عندما كن في طريقهن من الدوحة إلى سيدني الأسترالية.

وفي ذلك الوقت، خضعت مجموعة أوسع من النساء على متن 10 رحلات للخطوط الجوية القطرية، بما في ذلك رحلة إلى سيدني، لذلك التفتيش في أعقاب العثور على طفلة حديثة الولادة متروكة في إحدى حمامات المطار، مما أدى إلى خلاف دبلوماسي مع أستراليا وحملة انتقادات دولية واسعة.

ووفق فرانس برس، اصطُحبت النساء تحت تهديد السلاح من طائراتهن إلى سيارات إسعاف على المدرج لإجراء "عمليات التفتيش الجسدية"، وفق ما قالت وزيرة النقل الاسترالية، كاثرين كينغ، في تصريحات تعود للعام الماضي.

وفي الدعوى التي أضيفت إليها لاحقا هيئة الطيران المدني القطرية وشركة "مطار"، طلبت النساء الخمس تعويضات عن "الاتصال الجسدي غير القانوني" المزعوم، والحبس ظلما، والآثار المترتبة على الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب الإجهاد اللاحق بسبب الصدمة.

ورفعت الدعوى أمام محكمة أسترالية؛ لأن أستراليا وقطر طرفان موقعان على اتفاقية مونتريال التي تحكم مسؤولية شركات الطيران حول العالم. وبموجب الاتفاقية، يمكن رفع دعوى قضائية أمام المحاكم في الولاية القضائية التي يعيش فيها الراكب.

وكانت هيئة الطيران المدني القطرية التابعة للحكومة القطرية هي الطرف الثالث المرتبط بالدعوى الأولية، لكنها سعت بشكل منفصل إلى وقف الدعوى على أساس الحصانة السيادية.

وفي حكم بشأن مختلف الطلبات التمهيدية التي صدرت في سيدني، الأربعاء، وافق القاضي هالي على أن هيئة الطيران المدني القطرية تتمتع بالحصانة من اختصاص المحكمة، ووجدت أنه لا ينبغي على الخطوط الجوية القطرية أن تذهب إلى المحاكمة في هذه القضية لأنه لا يمكن لموظفيها التأثير على تصرفات الشرطة القطرية.

وحسب "غارديان"، فإن الدعوى ضد شركة "مطار" لا تزال قائمة أمام المحاكم الأسترالية، إذ تم تحديد جلسة استماع في القضية يوم 10 مايو المقبل.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.