هايتي تشهد أعمال عنف تمارسها عصابات. أرشيفية
هايتي تشهد أعمال عنف تمارسها عصابات. أرشيفية

شكل مجلس رئاسي انتقالي رسميا في هايتي، الجمعة، بعد شهر على إعلان استقالة رئيس الوزراء، أرييل هنري. حيث شهدت البلاد أعمال عنف، فيما هجر نحو 100 ألف شخص وفق تقديرات المنظمة الدولية للهجرة.

وسيكون على المجلس إعادة إرساء النظام والاستقرار في بلد يواجه أعمال عنف تمارسها عصابات، وقد صودق عليه رسميا بمرسوم وقعه هنري ونشر في الجريدة الرسمية "لو مونيتور".

و"ينتهي تفويض المجلس في 7 فبراير 2026 على أبعد تقدير" وفق النص.

ويتعين على أعضائه أن "يسارعوا" إلى تعيين رئيس جديد للوزراء وأن يشكلوا حكومة "جامعة".

وأوضح النص أن المجلس لم يتسلم بعد رسميا مقاليد حكم البلاد وأن هنري "سيقدم استقالة حكومته بعد تعيين رئيس جديد للوزراء".

ويتألف المجلس من تسعة أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، سبعة يحق لهم التصويت واثنان مراقبان، وفق اتفاق تشكيله الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس.

المجلس الانتقالي عليه إرساء النظام والاستقرار في البلاد . أرشيفية

وتعاني هايتي منذ سنوات من عدم الاستقرار السياسي والجريمة، ولم تجر أي انتخابات فيها منذ عام 2016.

وتفاقم الوضع منذ أواخر فبراير عندما هاجمت عصابات مسلحة مراكز الشرطة والسجون والمقار الحكومية وأجبرت ميناء العاصمة بور أو برنس ومطارها على الإغلاق وسط موجة أعمال عنف مناهضة لهنري.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة أن حوالي 100 ألف شخص فروا من منطقة العاصمة الهايتية بور أو برنس خلال شهر واحد هربا من تصاعد هجمات العصابات.

ولاحظت المنظمة بعد جمع بيانات في محطات الحافلات الأكثر استخداما  في الفترة ما بين  8 مارس و9 أبريل مغادرة 94821 شخصا العاصمة، وذلك للتوجه خصوصا إلى مقاطعات الجنوب التي فر إليها 116 ألف نازح آخرين خلال الأشهر الأخيرة.

وكانت آخر أرقام أصدرتها المنظمة أكدت فرار 53 ألف شخص خلال ثلاثة أسابيع بين 8 و27 مارس.

عشرات الآلاف يغادرون العاصمة بسبب أعمال العنف. أرشيفية

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس بالضرورة مجموع عدد الفارين إذ لا يمر بعض النازحين عبر نقاط جمع البيانات أو يمرون بها في حين يتعذر تسجيل تحركهم.

وشددت المنظمة الدولية للهجرة على أن المقاطعات التي يقصدها الفارون "لا تتوفر فيها بنى تحتية كافية، ولا تملك المجتمعات المضيفة موارد كافية تمكنها من التعامل مع التدفقات الهائلة من العاصمة".

وتشير البيانات إلى أن 63 في المئة من هؤلاء الفارين من العاصمة والبالغ عددهم حوالي 100 ألف شخص هم في الأساس نازحون داخليا، ولجأ بعضهم أولا إلى أقارب لهم داخل منطقة العاصمة بور أو برنس، وبعضهم نزح مرات عدة.

ولاحظت المنظمة الدولية للهجرة ظاهرة جديدة تمثلت بقرار من لم ينزحوا من قبل مغادرة العاصمة.

جيمي شيريزيه بات ينظر إليه على أنه يتمتع بسلطة كبيرة
رجل "الشواء".. كيف أصبح زعيم عصابات نافذ صاحب السلطة في هاييتي؟
بعد أيام من سيطرة العصابات في هاييتي على الشوارع والمقرات الاستراتيجية، بينما كان رئيس الوزراء، آرييل هنري، في رحلة خارج البلاد، بدا أن رجلا واحدا بات الآن يتمتع السلطة، هو زعيم العصابات النافذ، جيمي شيريزيه، الملقب "باربكيو" (الشواء)

وقالت المنظمة الأممية "هذا يصف أيضا تدهور الوضع في العاصمة، نظرا لأن قرار مغادرة العاصمة يمكن أن يكون أسرع نسبيا بالنسبة لشخص نازح أصلا مقارنة بشخص ما زال في مسكنه ويقرر مغادرته لطلب اللجوء في المحافظات".

وأشارت الغالبية العظمى حوالي 78 في المئة من الأشخاص الذين قابلتهم المنظمة الدولية للهجرة في سياق جمع البيانات إلى أنهم يغادرون العاصمة بسبب العنف، وأكد 66 في المئة أنهم سيبقون خارجها "طالما كان ذلك ضروريا".

وتشهد هايتي منذ عقود فقرا وكوارث طبيعية وعدم استقرار سياسي وأعمال عنف تنفذها العصابات.

احتجاج ضد عقوبة الإعدام أمام المحكمة العليا الأميركية
أكثر من ثلثي بلدان العالم ألغت عقوبة الإعدام من قوانينها

ألغت أكثر من ثلثي بلدان العالم عقوبة الإعدام من قوانينها أو في تطبيقها، لكن البلدان القليلة التي ما زالت تلجأ إلى هذه العقوبة القصوى طبقتها في 2023 بمستوى قياسي لم يسبق له مثيل منذ 2015.

وحتى 31 من ديسمبر من عام 2023، ألغت 144 دولة هذه العقوبة في القانون أو في الممارسة العملية - 112 دولة بموجب القانون ولجميع الجرائم، وتسع فقط للجرائم العامة، وفقا لأحدث تقرير سنوي صادر عن منظمة العفو الدولية، نشر الأربعاء.

وخلال العام الحالي، ألغت ماليزيا عقوبة الإعدام التلقائية بالنسبة لجرائم معينة، وألغتها غانا فيما يسمى بالجرائم "العادية".

وفي الولايات المتحدة ألغيت عقوبة الإعدام في 23 ولاية وتخضع للوقف الاختياري في ثلاث ولايات أخرى، حيث تم تنفيذ 24 عملية إعدام، جميعها بالحقنة المميتة وذلك في عام 2013، وفقاً للمرصد المتخصص لمركز معلومات عقوبة الإعدام.

وأثارت عملية الإعدام الأولى في عام 2024، والتي نُفذت بحق كينيث سميث، في يناير في ولاية ألاباما، عن طريق استنشاق النيتروجين، وهي طريقة جديدة نددت بها الأمم المتحدة، غضبا عارما في الولايات المتحدة.

ووفقا لمركز معلومات عقوبة الإعدام، من المتوقع إعدام حوالي خمسة عشرة شخصا العام الحالي في الولايات المتحدة.

وفي أوروبا، لم يتم تنفيذ أي حكم بالإعدام هذا العام. وتعد بيلاروسيا آخر دولة أوروبية تطبق عقوبة الإعدام.

وقطع الرأس أو الشنق أو الإعدام رميا بالرصاص أو حتى عن طريق الحقنة المميتة هي أكثر الأساليب المستخدمة في عام 2023، وهو العام الذي ارتفع فيه عدد عمليات الإعدام في العالم بنسبة 31 في المئة على أساس سنوي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ عام 2015، بحسب منظمة العفو الدولية.

وسجلت المنظمة غير الحكومية ما مجموعه 1153 عملية إعدام في 16 دولة في عام 2023.

مرة أخرى، صنفت الصين على أنها الدولة التي أعدمت أكبر عدد من الأشخاص المدانين، لكن من المستحيل معرفة حقيقة هذه الأعداد علماً أنها تُقدر بـ"عدة آلاف" بحسب المنظمة، وذلك نظرا لأن هذه البيانات سرية في البلاد كما هي الحال أيضا في كوريا الشمالية وفيتنام. والصين غير مدرجة في لائحة الدول الست عشرة التي نفذت 1153 عملية إعدام.

وُسجلت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 93 في المئة من عمليات الإعدام التي أحصيت في عام 2023 وفقا لمنظمة العفو الدولية، ما يشير إلى ذروتها في إيران مع ما لا يقل عن 853 عملية إعدام (+ 48 في المئة على مدار عام واحد)، وأكثر من نصفها تتعلق بقضايا المخدرات.

وتعد السعودية التي لجأت إلى تنفيذ عقوبة الإعدام 172 مرة(ست نساء و 166 رجلا)، أيضا واحدة من الدول التي أعدمت أكبر عدد من السجناء في ذلك العام، تليها الصومال (38 على الأقل) والولايات المتحدة (+33 في المئة في عام واحد).

وفي عام 2023 صدر 2428 حكما جديدا بالإعدام، أي بزيادة 412 حكما عن عام 2022.

وبعد توقف، عادت خمس دول لإصدار أحكام الإعدام وهي بيلاروسيا، والكاميرون، واليابان، والمغرب، وزيمبابوي.

وعلى الصعيد العالمي، كان هناك ما لا يقل عن 27,687 شخصا محكوما عليهم بالإعدام بحلول نهاية عام 2023، حسب أرقام منظمة العفو الدولية.