An anti-missile system operates after Iran launched drones and missiles towards Israel, as seen from Ashkelon
دفاعات جوية إسرائيلية تصد الهجوم الإيراني الجوي

دانت القوى الغربية الضربات الإيرانية على إسرائيل في وقت متأخر السبت، محذرة من أن الهجوم يهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. 

الولايات المتحدة

تعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، بتوفير دعم "ثابت" لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني، السبت، وذلك بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط.

وقال بايدن عبر منصة أكس ناشرا صورة للاجتماع الذي عقد في البيت الابيض "التقيت للتو فريقي للأمن القومي لمناقشة هجمات ايران ضد اسرائيل. إن التزامنا ثابت (دفاعا عن) أمن اسرائيل في وجه تهديدات ايران ووكلائها".

وأكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أدريان واتسون، مجددا دعم الرئيس، جو بايدن، "الصارم" لأمن إسرائيل. 

وقالت في بيان إن "الولايات المتحدة ستقف مع شعب إسرائيل وتدعم دفاعه ضد هذه التهديدات من إيران". وأضافت "يجري إطلاع الرئيس بايدن على تطورات الوضع بانتظام".

الاتحاد الأوروبي

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عبر منصة إكس، أن الاتحاد "يدين بشدة" هجوم إيران بمسيرات وصواريخ مساء السبت على إسرائيل، منددا بـ"تصعيد غير مسبوق" و"تهديد خطير للأمن الإقليمي".

بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية إرسال طائرات مقاتلة إضافية إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أنها ستعترض "إذا لزم الأمر" أي هجوم جوي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان "أرسلنا عدة طائرات إضافية تابعة لسلاح الجو الملكي ووحدات للتزود بالوقود في الجو إلى المنطقة". وأضافت أن "هذه الطائرات البريطانية ستعترض أي هجوم جوي في نطاق بعثاتنا الموجودة إذا لزم الأمر". 

وندد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك بالهجوم الإيراني "المتهور" بواسطة مسيرات وصواريخ على إسرائيل، مؤكدا أن بريطانيا "ستواصل الدفاع عن أمن إسرائيل".

وقال سوناك "إلى جانب حلفائنا، نعمل في شكل حثيث على ضمان استقرار الوضع والحؤول دون تصعيد إضافي. لا أحد يريد أن يرى إراقة مزيد من الدماء".

فرنسا

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد "بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل"، داعيا في الوقت نفسه الى "ضبط النفس" خشية وقوع تصعيد إقليمي أكبر.

وكتب ماكرون "أدين بأشد العبارات الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على إسرائيل، والذي يهدّد بزعزعة الاستقرار في المنطقة. أعرب عن تضامني مع الشعب الإسرائيلي وحرص فرنسا على أمن إسرائيل وشركائنا والاستقرار الإقليمي. تعمل فرنسا مع شركائها على خفض التصعيد وتدعو الى ضبط النفس".

ألمانيا

حذرت ألمانيا من أن الهجوم الإيراني بمسيرات وصواريخ على إسرائيل قد "يغرق منطقة بكاملها في الفوضى".

وكتبت وزيرة الخارجية الالمانية، أنالينا بيربوك، على منصة اكس "ندين بأشد العبارات الهجوم المستمر الذي قد يغرق منطقة بكاملها في الفوضى"، مضيفة "على ايران ووكلائها ان يوقفوا هذا الامر فورا". وكررت أن برلين تقف "بحزم الى جانب اسرائيل". 

وقالت، بيربوك، إن إسرائيل أظهرت أنها قوية ويمكنها الدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم شنته إيران الليلة الماضية بالتعاون مع حلفائها الأقوياء.

وأضافت "إيران منعزلة بسلوكها العدواني الذي تريد من خلاله زعزعة استقرار المنطقة بأكملها. أظهرت قدرات إسرائيل أنها قوية وقادرة على حماية نفسها".

ودعت بيربوك إيران إلى عدم شن المزيد من الهجمات، بما في ذلك عبر الوكلاء، قائلة إن التصعيد الإقليمي سيكون له عواقب لا تحصى.

الصين

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الأحد، إن الصين تشعر "بقلق بالغ" بشأن تصعيد التوترات في الشرق الأوسط بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.

وشكلت الضربات الإيرانية أول هجوم مباشر منها على إسرائيل مما فاقم خطر اتساع الصراع في منطقة تسعى فيها الصين للعب دور الوسيط وترتفع وارداتها من الطاقة القادمة منها بشكل متزايد.

وذكر المتحدث في بيان ردا على سؤال بخصوص الضربات الإيرانية "تدعو الصين جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء وممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد التوتر". ونُشر البيان على الموقع الإلكتروني للوزارة.

وأضاف بيان المتحدث "الصين تدعو المجتمع الدولي خاصة الدول صاحبة النفوذ إلى لعب دور بناء في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة".

إيطاليا

أعلن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، مساء السبت، أن بلاده تتابع الوضع "باهتمام وقلق" بعد إطلاق ايران مسيرات وصواريخ باتجاه إسرائيل. 

وكتب تاياني على منصة "إكس"، "نتابع باهتمام وقلق ما يحدث في الشرق الأوسط"، مضيفا "تحدثت مع رئيسة الوزراء (جورجيا ميلوني) ووزير الدفاع (غيدو كروسيتو)، الحكومة مستعدة للتعامل مع أي نوع من السيناريوهات".

روسيا

قالت روسيا، إنها تشعر بقلق بالغ إزاء الهجوم الإيراني على إسرائيل ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، لكنها أضافت أن التوتر سيظل مرتفعا حتى يتم حل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان حول الهجوم الإيراني "نعبر عن قلقنا البالغ إزاء تصعيد خطير آخر في المنطقة... وندعو جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس".

وأشارت روسيا إلى أن طهران، قالت إن الهجوم تم في إطار حق الدفاع عن النفس بعد الهجوم الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق والذي نددت به موسكو.

وقالت روسيا، التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، إن الغرب منع محاولات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للرد على الهجوم الإسرائيلي على القنصلية.

وقالت الوزارة "لقد حذرنا مرارا من أن الأزمات العديدة التي لم يتم حلها في الشرق الأوسط وعلى رأسها الصراع بين إسرائيل وفلسطين، الذي يتم تأجيجه في كثير من الأحيان بأفعال استفزازية غير مسؤولة، ستؤدي إلى زيادة التوتر".

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي

لا يزال الغموض يكتنف مصير الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بعد اضطرار المروحية التي كانت تلقه إلى هبوط شمالي إيران، خصوصا بعد نفي الهلال الأحمر الإيراني صحة خبر نقلته وكالة رويترز  بأن فرق الإنقاذ عثرت، الأحد، على حطام الطائرة التي كانت تقل رئيسي.

وكان الرئيس الإيراني عائدا من منطقة حدودية مع أذربيجان، بعد افتتاح سد مشترك مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف.

ويُنظر إلى رئيسي على أنه أحد تلاميذ المرشد الإيرني علي خامنئي، واقترح بعض المحللين أنه يمكن أن يحل محل الزعيم البالغ من العمر 85 عاما بعد وفاته أو استقالته من منصبه.

ورئيسي أيضا عضو في مجلس الخبراء الذي تعود إليه صلاحية تسمية المرشد.

من هو؟

صعد إبراهيم رئيسي إلى سدة الحكم في إيران بعد فترة قضاها رئيسا للسلطة القضائية الإيرانية، إذ شهدت الانتخابات التي جرت في العام 2021، فوزه بالمنصب الرئاسي، في استحقاق شهد أدنى نسبة تصويت في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

ويعد رئيسي، وهو رجل دين يوصف بأنه محافظ ومتشدّد، من المدافعين عن "النظام العام" ولو بالوسائل المتشددة. ورفع خلال حملته الانتخابية التي قادته إلى السلطة شعار مواجهة "الفقر والفساد".

وكان رئيسي رفع ذات الشعارات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2017 في مواجهة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لكنه لم يحقق سوى 38 في المئة من أصوات الناخبين، قبل أن يعود ويفوز بالمنصب في انتخابات 2021.

مناصب مبكرة

ولد رئيسي في مدينة مشهد شمال شرقي إيران في نوفمبر 1960، وبدأ رحلته في المجال العام بينما كان رجل دين شابا في مدينة قم، حيث قابل هناك المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي في عام الثورة سنة 1979، واختير ضمن 70 طالبا لدورة تدريبية في كيفية إدارة الحكم، وكان خامنئي أحد مدرسيه.

بدأت رحلته مع المناصب العامة في سن مبكرة، إذ عُيّن مدعيا عاما في مدينة كرج قرب طهران وهو لما يزل في العشرين من العمر، وذلك بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية.

أمضى رجل الدين الشيعي، قرابة ثلاثة عقود في هيكلي السلطة القضائية، متنقلا بين مناصب عدة منها مدعي عام طهران بين 1989 و1994، ومعاون رئيس السلطة القضائية اعتبارا من 2004 حتى 2014 حين تم تعيينه مدعيا عاما للبلاد.

في 2016، أوكل إليه خامنئي، مهمة سادن "مشرف" العتبة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد، وعيّنه بعد 3 أعوام على رأس السلطة القضائية، أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي.

ولرئيسي سجل سيئ في انتهاك حقوق الإنسان، وإصدار أحكام إعدام واعتقالات تعسفية من دون أدلة. وقد سمي بـ"قاضي الموت"، بعد تورطه ضمن لجنة تضم أربعة أشخاص في إصدار أحكام إعدام لآلاف الإيرانيين في ثمانينيات القرن الماضي، وفق مركز إيران لحقوق الإنسان.

ويقول المركز إن الأحكام التي أصدرتها لجنة الموت، تعد أكبر جريمة ارتكبت منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي لأسباب منها تورطه في تلك الإعدامات الجماعية.

خطط وعقبات

تزوج رئيسي من جميلة علم الهدى، أستاذة علوم التربية في جامعة شهيد بهشتي بطهران، ولهما ابنتان تحملان شهادات في الدراسات العليا. 

وجعله هذا الارتباط العائلي نسيبا لأحمد علم الهدى، ممثل المرشد الأعلى في مشهد، ثاني كبرى مدن إيران، وإحدى المدن المقدسة لدى الشيعة لاحتضانها مرقد الإمام الرضا.

خطط رئيسي بعد أن وصل إلى السلطة، لحصد أوسع تأييد من مختلف المعسكرات السياسية للمحافظين والمحافظين المتشددين "الأصوليين"، خاصة بعد انسحاب 3 من أصل 5 مرشحين من المحافظين المتشددين لصالحه في الانتخابات، لكن خططه لم تتحقق إذ شكل الانقسام بشأن مسائل عدة أهمها الحريات الشخصية، عقبة أمام حصول رئيسي على ما كان يخطط له من إجماع أو تأييد واسع بين مختلف شرائح المجتمع الإيراني.