حزب الله يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر الحدود مع الجيش الإسرائيلي
حزب الله يتبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي عبر الحدود مع الجيش الإسرائيلي

أعلن حزب الله اللبناني، الأحد، أنه قصف الجولان المحتل للمرة الثانية في غضون ساعات، بينما أكد الجيش الإسرائيلي استهدف معسكرا تابعا لقوة الرضوان التابعة للجماعة اللبنانية المدعومة من إيران.

وفي بيان نشرته وكالة "فرانس برس"، قال حزب الله الموالي لإيران "قام مجاهدو المقاومة الإسلامية فجر يوم الأحد 14-04-2024 باستهداف المواقع الإسرائيلية نفح ويردن وكيلع في الجولان السوري المحتل بعشرات صواريخ الكاتيوشا".

ومن جانبه أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إلى طائرات حربية إسرائيلية قد أغارت على معسكر تابع لقوة الرضوان التابع لحزب الله بالإضافة إلى عدة مباني عسكرية في قرية جبع جنوب لبنان.

في وقت سابق ليلة السبت، هاجمت طائرات حربية مبان عسكرية لحزب الله في الخيام وكفركلا، وفق ما ذكره أدرعي عبر حسابه بمنصة "أكس".

وكان حزب الله أعلن في وقت سابق، ليل السبت الأحد، استهداف ثكنة كيلع الواقعة في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

وتتبادل الجماعة اللبنانية إطلاق النار مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية بالولايات المتحدة ودول أخرى في السابع من أكتوبر.

ومنذ بداية القصف المتبادل، قُتل في لبنان 363 شخصا على الأقل بينهم 240 عنصرا في حزب الله و70 مدنيا، بحسب حصيلة أعدتها وكالة "فرانس برس" استنادا الى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

في المقابل، قُتل في الجانب الإسرائيلي عشرة عسكريين وثمانية مدنيين بنيران مصدرها لبنان، وفق الجيش الإسرائيلي.

وأتى القصف الصاروخي ليل السبت الأحد تزامنا مع إطلاق إيران عشرات المسيرات والصواريخ على إسرائيل.

والسبت، أطلقت إيران سربا كثيفا مكونا من 200 طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز باتجاه إسرائيل، تم اعتراض "الغالبيّة العظمى" منها لكن "أضرارا طفيفة" لحقت بقاعدة عسكرية إسرائيلية، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

إيران أطلقت سربا كثيفا مكونا من 200 طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز باتجاه إسرائيل تم اعتراض "الغالبيّة العظمى" منها
بعد الهجوم على إسرائيل.. ما هي قدرات إيران "الصاروخية"؟
أطلقت إيران، السبت، سربا كثيفا مكونا من 200 طائرة مسيرة فتاكة وصواريخ بالستية وصواريخ كروز باتجاه إسرائيل، تم اعتراض "الغالبيّة العظمى" منها لكن "أضراراً طفيفة" لحقت بقاعدة عسكرية إسرائيلية، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي.

والهجوم هو الأول من نوعه الذي تشنه إيران ضد إسرائيل مباشرة، وقالت طهران إنه جاء ردا على قصف جوي "نُسب لإسرائيل"، وأسفر عن تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل سبعة عناصر من الحرس الثوري، بينهم اثنان من كبار الضباط.

الرئيس الإيراني قضى في تحطم طائرة مروحية
الرئيس الإيراني قضى في تحطم طائرة مروحية

حتى قبل أن يأمر رئيس أركان الجيش الإيراني، محمد باقري، بإجراء تحقيق في حادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني واثنين من كبار سياسييها، الأحد، سارعت أطراف إيرانية إلى توجيه اللوم إلى الولايات المتحدة في الحادثة.

وكشف تحليل لشبكة "سي ان ان"، أنه بالتزامن مع نقل جثة الرئيس إبراهيم رئيسي من موقع الحادثة، كان وزير الخارجية السابق جواد ظريف، يصرح بحدة على التلفزيون الرسمي معتبرا أن "أحد أسباب هذا الحادث المفجع هو الولايات المتحدة من خلال فرضها عقوبات على بيع صناعة الطيران لطهران". وسارع المسؤولون الأميركيون إلى رفض هذه الادعاءات، واعتبروا "ألا أساس لها".

أسئلة عن الحادثة

وفيما يشير التحليل إلى أن العديد من الأسباب قد تكون وراء تحطم مروحية بيل 212 الأميركية الصنع والتي تعود إلى حقبة حرب فيتنام، مثل سوء الصيانة أو الخطأ البشري في الضباب الكثيف، يطرح أيضا مجموعة من التساؤلات بشأن الحادثة.

ويلفت المصدر ذاته إلى حالة الطقس السيئة وتكثف الضباب حول القمم الوعرة والنائية التي يبلغ ارتفاعها 1800 متر على مسار الطيران المباشر، متسائلا عن أسباب الطيران عبر الجبال، بينما كان من الممكن تغيير المسار أو الوجهة لتحقيق مزيد من الأمان.

السؤال الثاني الذي يطرحه التحليل، يتمثل في أسباب وضع كل من الرئيس ووزير الخارجية على متن نفس المروحية، بينما كان هناك ثلاث مروحيات مستخدمة في ذلك اليوم لنقل الوفد؟ خاصة في ظل ظروف الرحلة التي كانت محفوفة بالمخاطر.

وكشف الحادث أيضا عن افتقار  إيران للاستعداد للتعامل مع كارثة من هذا النوع،  ففي منتصف الليل، بينما كان المئات إن لم يكن الآلاف من الأطباء ومتسلقي الجبال والجنود والشرطة وحتى فيلق الحرس الثوري النخبة يمشطون قمم الجبال والأخاذيذ العميقة، كانت المسيرة التركية أكينجي أول من اكتشف آثار المروحية.

وبالنسبة لدولة تصنع وتستخدم وتصدر طائرات بدون طيار قاتلة بعيدة المدى إلى دول مثل روسيا لحربها في أوكرانيا، وجهات فاعلة غير حكومية مثل ميليشيات بالعراق والحوثيين، يستغرب تقرير "سي ان ان"، من أن إيران لا تمتلك طائرة مراقبة بسيطة قادرة على المساعدة في البحث عن حطام الطائرة المنكوبة وتحديد موقعه.

وكانت إيران مشتريا رئيسيا للطائرات الهليكوبتر من طراز "بيل" الأميركية في أثناء حكم الشاه المدعوم من الولايات المتحدة قبل ثورة عام 1979، لكن لم يتضح منشأ الطائرة التي تحطمت تحديدا. ونتيجة العقوبات المستمرة منذ عقود، صار من الصعب على إيران الحصول على قطع غيار للطائرات أو تحديثها.

وتقول الشبكة، إنه إذا كان نقص قطع الغيار بسبب العقوبات الأميركية كما ادعى ظريف، سببا حقيقيا وراء الحادث، فلماذا تتم المخاطرة بحياة الرئيس ووزير الخارجية في طائرة يُحتمل أن تكون غير صالحة للطيران.

ويطرح التحليل أيضا سؤال بشأن ما إن أدى "الغرور" بين موظفي الرئيس أو القيادات العليا في الجيش قد أدى إلى اتخاذ قرارات طائشة ومحفوفة بالمخاطر فيما يتعلق برحلة الرئيس بالمروحية. 

ويوضح أنه بدلا من اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتخطيط الدقيق للتعامل مع الظروف الجوية السيئة وضمان أعلى مستويات السلامة، يبدو أنهم "وثقوا بالصدفة" وتجاهلوا المخاطر المحتملة.

وقالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها لم تتمكن، لأسباب لوجستية إلى حد كبير، من تلبية طلب إيراني للمساعدة في أعقاب تحطم الطائرة.

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية، عن هذا الطلب النادر من إيران، التي تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل خصمين رئيسيين لها، في مؤتمر صحفي.

وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين "لقد طلبت منا الحكومة الإيرانية المساعدة. وأوضحنا لهم أننا سنقدم المساعدة، وهو ما نفعله ردا على أي طلب من حكومة أجنبية في هذا النوع من المواقف"، مضيفا "في نهاية المطاف، ولأسباب لوجستية إلى حد كبير، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة".

وتجمّع عشرات آلاف الإيرانيين، في وقت مبكر الأربعاء، في وسط طهران للمشاركة في مراسم تشييع الرئيس الإيراني الذي قضى الأحد في حادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وتجمّعت الحشود في جامعة طهران ومحيطها حيث سيؤم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الصلاة على جثمان رئيسي ومرافقيه الذين قضوا معه في الحادث.